قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل ابو يوسف حول حرب الابادة في قطاع غزة و التصعيد في الضفة الغربية:
- هنالك مخاطر كبيرة على صعيد استمرار حرب الابادة لشهرها الحادي عشر على التوالي، وعجز المجتمع الدولي عن وقف هذه الحرب والشراكة الامريكية الاحتلالية في مواصلة هذه الحرب ودعم واسناد الاحتلال وحمايتهم ومساءلتها على هذه الجرائم. هناك استهداف بالطائرات والمدفعيه بالهجوم البري في قطاع غزه، والتدمير الممنهج والقتل للاطفال والنساء والمدنيين، وما يجري في الضفه الفلسطينيه والقدس ينذر بمخاطر كبيره . نترحم على الشهداء الذين تم قصفهم بالطائرات في طوباس وارتقاء ستة شهداء خمسة في سيارة واحدة ومن بينهم نجل الأسير القائد زكريا الزبيدي عضو المجلس الثوري لحركة فتح هذا القائد الذي شكل نموذجا في التصدي والمقاومة لهذا الاحتلال، وبالتالي يدفع الشعب الفلسطيني ثمنا باهظا في سياق ما يتعرض له من حصار على المحافظات، وإطلاق عنان المستوطنين المستعمرين بحماية جيش الاحتلال، والتجريف الذي يجري في المخيمات، كما يجري في مخيم جنين وطولكرم أيضا الفارعة ومخيمات نابلس وكل المخيمات. ما يقوم به الاحتلال هو محاولة خلق بيئة طاردة من أجل تهجير أبناء شعبنا الفلسطيني سواء من قطاع غزة إلى سيناء أو إلى غيرها، أو من القدس إلى الأردن أو غيرها . ويعتقد الاحتلال أنه في ظل الشراكة الأمريكية، وفي ظل عدم وجود عقوبات على الاحتلال وعدم محاكمة لهذا الاحتلال حتى الآن، فيمكن أن يمضي قدما باتجاه أن لديه المزيد من الضوء الأخضر للاستمرار في هذا العدوان والجرائم. للأسف المجتمع الدولي يعجز عن اتخاذ قرارات واضحة وجادة لوقف هذه الحرب. لا يفرض عقوبات على الاحتلال، ولا يفرض عزلة على الاحتلال ليفرض محاكمة على هذا الاحتلال. ينفذ قرارات صادرة عن الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية وغيرها، والاحتلال الذي يرفض الانصياع لتنفيذها أو حتى الاعتراف بها. كل ذلك أمام أنظار العالم أجمع، للأسف العالم عاجز الآن عن ما يقوم به الاحتلال من أجل وقف هذه الحرب أولا.
- لولا الإسناد الأمريكي ولولا الدعم الأمريكي ولولا الحماية الأمريكية لما استمرت هذه الحرب حتى الآن. الإدارة الأمريكية شريكة مع الاحتلال في استمرار هذه الحرب وهي التي تؤمن للاحتلال كل القضايا التي لها علاقة بالأسلحة وبالاقتصاد والتغطية السياسية والفيتو الأمريكي في مجلس الأمن الدولي، وبالتالي نحن نعتقد أن الاستمرار في هذه الحرب هو نتاج لذلك. وأمام هذا المشهد يقف المجتمع الدولي جميعه عاجزا عن وقف هذه الحرب للضغط من أجل وقف هذه الحرب أو لتنفيذ على الحد الأدنى القرارات الصادرة عن المؤسسات الدولية في مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية. لهذا الأمر اليوم يمكن أكثر من أي وقت مضى أن نتحدث عن الأساس في عملية وقف هذه الحرب، هو فرض عقوبات على الاحتلال، فرض محاكمة على الاحتلال، جلب مسؤولي الاحتلال المجرمين إلى المحاكم الدولية، وتحديدا المحكمة الجنائية الدولية، من أجل قطع الطريق على مواصلة هذه الجرائم. هذا الامر الذي يوقف الحرب اما ان يبقى في اطار المساعدات والبيانات وغير ذلك فأنا أعتقد أنه لن يجدي نفعا. لأن الاحتلال ماض باتجاه تنفيذ استراتيجيات التي يعتقد أن الوقت صالح لها وهي كسر إرادة الشعب الفلسطيني. وتصفية القضية الفلسطينية. والتهجير، وشطب الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، منظمة التحرير الفلسطينية، وأداتها في الأراضي المحتلة السلطة الوطنية الفلسطينية. من أجل أن لا يكون هناك تمثيل للشعب الفلسطيني. وهذه الاستراتيجيات التي يعتقد الاحتلال أن الوقت صالح لتنفيذها، ولكن في كل مرة يثبت أبناء شعبنا في شطري الوطن وفي كافة أماكن تواجدهم بأنهم متمسكون بحقهم في إقامة دولتهم وحصولهم على الحرية والاستقلال.