حوار أسامة القواسمي عضو اللجنة السياسية في منظمة التحرير حول ما تحاول القيام به بعض وسائل الإعلام حول تأجيج وتصعيد الأوضاع في الضفة:
س: هل الوضع يحتمل كل هذه التحليلات وكل ما تحاول تصويره بعض وسائل الإعلام بأن ما يجري في فلسطين هو حرب بين جيشين متكافئين في العتاد والقوة؟
- علينا أن ندرك تماما أن الشعب الفلسطيني يدافع عن حقوقه الوطنية الفلسطينية وتصوير بعض وسائل الإعلام وتقسيم الضفة الغربية، كما قسموا قطاع غزة إلى محاور وقطاعات نرى الآن الضفة الغربية داخل طولكرم محاور، وهذا يعطي في الذهن العربي والغربي بان هناك جيش فلسطيني يقاتل الطائرات الاسرائيليه والمدافع وكل اشكال التجسس الاسرائيليه التي تمتلك احدث التكنولوجيا الامريكيه في العالم.
- لذلك نحن كان احد مبادئ قوتنا ومبادئنا الاستراتيجيه هو تفنيد الروايه الصهيونيه طيله السنوات الماضيه لان اسرائيل ادعت عبر تاريخ طويل عبر سنوات وعقود طويله بانها هي الضحيه وان الشعب الفلسطيني يعتدي عليها وهي المسالمة، نقل الصورة بطريقة معاكسة وكأن هناك جيش فلسطيني مقابل جيش إسرائيلي هذا أعطى مبررا وهذه خطة إسرائيلية وهي مرتاحة على هذا الموضوع اعطى مبررا اسرائيليا لاستخدام الطائرات بكافة اشكالها في الضفة الغربية لتكوم ما قامت به بقطاع غزه بتدمير البنيه التحتيه تحت وهلة ان هناك انفاق وهناك مقاومه كبيرة وهناك جيش وهناك الى اخره.
- هذا يضر بنضال الشعب الفلسطيني من قبل هذه الوسائل نحن نريد ان ننقل معاناة شعبنا الفلسطيني ونفتخر بنضال شعبنا الفلسطيني ونحن شعب مقاوم كل الشعب الفلسطيني شعب يقاوم الاحتلال بوسائل مختلفة. ولكن هذه التحليلات المبالغ بها وتصوير الشعب الفلسطيني بان لديه قوة هائلة عسكرية هذا اسرائيل تستخدمه في كل مكان في العالم لتستبيح قتل العشرات والمئات يوميا في كل مكان في الضفة الغربية وقطاع غزة.
- لم يكن ليتصور او يقبل العالم قتل العشرات او تدمير مخيم طولكرم ومخيم جنين بهذا الشكل الوحشي لولا ان اسرائيل تعمل ماكنتها الاعلاميه مستخدمه للاسف الشديد بعض وسائل الاعلام لكي تقول للعالم انا اقاتل جيش باكمله هذا موضوع بحاجه الى تسليط الضوء عليه لحمايه شعبنا الفلسطيني وعدم اعطاء مبرر للآلة العسكرية الحربيه الاسرائيليه لذبح شعبنا الفلسطيني من الوريد الى الوريد في ظل تغطية اعلامية كبيرة لهذا الموضوع، ودعنا نذكر ان الماكنة الاعلامية الصهيونية في اوروبا وفي امريكا قوية جدا بحيث تستطيع تصوير بضعة مقاومين على اساس انهم جيش مستخدمة ايضا بعض وسائل الاعلام للاسف الشديد التي تهول من قوة الشعب الفلسطيني عسكريا.
س: كيف ترى دور الإدارة الأمريكية وما تحاول فعله واشنطن من تقديم مقترحات لنتنياهو حول وقف إطلاق النار في حين لا يزال يصر نتنياهو على إبقاء هذه الحرب حتى يضمن بقاء حكمه على سدة الحكم؟
- تحدثت في أكثر من وسيلة إعلام عن الخلاف ما بين بايدن وإدارة بايدن وما بين نتنياهو إدارة الاحتلال الاسرائيلي برئاسة نتنياهو، نتنياهو يريد اطالة عمر الحرب من اجل المحافظة على مستقبله السياسي وقد يكون هناك وعودا بينه وبين مثلا جهة معينة امريكية لاستمرار الحرب وبايدن يريد ايقاف الحرب خدمة لهاريس وللحزب الديموقراطي باعتبار ان كثيرا من الجالية المسلمة والعربية والفلسطينية تطالب بوقف الإبادة الجماعية في قطاع غزة، هذا هو الخلاف فقط أما إدارة بايدن هي شريك رسمي في كل ما جرى خلال العشرة اشهر الماضية بكل تفاصيله الاحدى عشر شهرا الماضيين سلاحيا زودتها بالسلاح، بالمال، بالتغطية القانونية في مجلس الأمن.
- نحن ننظر إلى بلينكن طيلة الحرب الماضية كان متحدثا باسم حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والآن هناك ضغوط ولكن ليست بالطريقة التي يمكن أن توصل إلى صفقة كما يتحدثون إلى العدوان الإسرائيلي أو وقف الإبادة الجماعية، لأن الأدوات التي تمتلكها إدارة بايدن الآن في ظل وجود انتخابات في بداية نوفمبر أصبحت تقلل شيئا ما شيئا ونتنياهو يقرأ الساحة الأمريكية تماما، ويعرف مدى قدرة إدارة بايدن على الضغط حاليا في ظل رغبته وحاجته إلى المال اليهودي والإعلام اليهودي، بالرغم من الانقسام في اليهود في الولايات المتحدة الأمريكية بين الجمهوريين والديموقراطيين.
- لذلك نتنياهو يراوغ من اجل الاستمرار والمحافظة على مستقبله السياسي، يدمج مستقبله السياسي الشخصي بأيديولوجية توراتية لها علاقة بابن غفير وسموتريتش الذي هو ليس بعيدا عنها بالمطلق بضرورة حسم الصراع لذلك الجالية الفلسطينية والعربية والإسلامية تعمل بكل جهد ممكن في الساحة الامريكية من اجل على الأقل ضمان وقف الابادة الجماعية وتمرير المشروع الصهيوني المتمثل بحسم القضية الفلسطينية عسكريا وأمنيا.
- دعنا نؤكد تماما ما يجري في طولكرم في مخيم نور الشمس في مخيم جنين، هو ليس بعيدا عن الأيديولوجية الصهيونية القاضية بإرهاب الشعب الفلسطيني ضمن خطة موضوعة لها علاقة إما التطويع وإما القتل وإما التهجير، نحن نؤكد تماما أن شعبنا الفلسطيني لن يطوع ولن يهاجر وإذا قدر لنا أن نستشهد في هذا الوطن فكلنا مشاريع في هذا الوطن من اجل الدفاع عن هذا الوطن، ولكن بالتأكيد هذه المشاريع لن تنجح هذه المشاريع المشبوهة لن تنجح ولكن نحن بحاجة إلى الوعي، بحاجة إلى الوحدة، بحاجة إلى قطع الطريق على الفتنة، بحاجة إلى قطع الطريق على كل المندسين من أجل إثارة القلاقل لأن هناك مشروع له علاقة بخلق الفوضى ولكن نؤكد تماما تحت وطأة شعبنا الفلسطيني بالوحدة بالوحده بالالتفاف سنقطع الطريق على هذه المشاريع ونصل الى الحرية والاستقلال وفاء لدماء الشهداء والجرحى والاسرى.