قال قاسم عواد مدير عام دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير :
س: ما يتعلق بهذا القرار من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ما هي مؤشرات احتمالية إصدار المحكمة مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير جيشه قريبا؟
- نعتقد أنه مع نهاية هذا الشهر بالأيام القليلة القادمة سيتم إصدار هذه المذكرات حاولت إسرائيل عبر حلفائها في العالم وتحديدا عبر بريطانيا تأخير إصدار هذه المذكرات من خلال الضغط على المحكمة بصفتها بريطانيا صديق للمحكمة الجنائية الدولية أن تطلب طلبا تفسيريا حول مذكرات الاعتقال التي كان قد أعلن عنها المدعي العام السيد كريم خان، إلا أن بريطانيا سحبت هذا الاعتراض المقدم وهذا الرأي التفسيري وبالمقابل قدمت مملكة النرويج رأيا تفسيريا للمحكمة أنها تملك الاختصاص في محاكمة قادة الاحتلال على ما يرتكبونه من جرائم، واستندت بذلك للقانون الإنساني الدولي وعلى نظام روما الأساسي.
- كريم خان وجه رسالة مهمة للقضاة في تصريحه أننا نملك الأهلية لمحاكمة نتنياهو وغالانت وكل مجرمي الحرب وهذا يدفع قدما قضاة المحكمة لسرعة إصدار هذه المذكرات ،كريم خان يستند إلى عشرات آلاف الوثائق والأدلة التي قدمت للمحكمة عبر مؤسسات عديدة عبر طواقم عديدة، ولكنها أيضا بدأت من خلال الجهد الرسمي الفلسطيني في العام ألفين وخمسة عشر في قضايا العدوان على غزة عام ألفين وأربعة عشر، وفي قضية الاستيطان وفي قضية الأسرى، وفي قضية الإعدامات الميدانية.
- ما يحدث جديدا أن هناك ضخ كبير جدا من جهات قانونية عديدة حول العالم، بما فيها طبعا وعلى رأسها وزارة الخارجية الفلسطينية ومؤسسات منظمة التحرير والاتحادات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني الفلسطينية، بالإضافة إلى التحالف الدولي للمحامين الذي يضم أكثر من ثلاثة آلاف محامي، ويقوده المحامي الفرنسي جولدبيرج والمحامية التونسية نجاة وآلاف الوثائق وآلاف الأدلة قدمت كدليل قاطع على ارتكاب واستمرار ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي لهذه الجرائم المنظمة والممنهجة والمستمرة.
س: هل هذه التحركات دفعت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لهذه المطالبة من قضاة المحكمة؟
- حسب ما نعلمه أن المشاهد الفظيعة التي أتت من معتقل سدسمان بحق الأسرى الفلسطينيين والجرائم الواسعة النطاق وعمليات تحلل الجثامين أو سرقتها أو اختطافها كانت صدمة جديدة لقضاة المحكمة ومدعي عام الجنائية الدولية مما سرع في عملية إصراره على إصدار هذه المذكرات، إصدار هذه المذكرات سيكون له أثر قانوني كبير على قادة الاحتلال، حيث أن هناك أكثر من مائة وثلاثة وعشرين دولة حول العالم موقعة على نظام روما الأساسي ستكون ملزمة باعتقال أي من قادة الاحتلال الذين يرد ذكرهم في هذه المذكرات وتسليمهم للعدالة الدولية.
س: ما احتمالية أن تقوم مؤسسات دولية فاعلة أيضا لفرض عقوبات على دولة الاحتلال في اطار ما يجري من جرائم ضد الانسانية؟
- نحن طالبنا الدول بعدة اجراءات بتعليمات السيد الرئيس طالبنا الدول الموقعة على نظام روما الاساسي مع بداية تأكد المحكمة من وقوع جرائم حرب وانتهاء الفترة التحقيقية بعدم توريد الاسلحة لاسرائيل وطالبنا بهذا الطلب لكافة دول العالم، المسألة الثانية طالبنا ملاحقة قادة الاحتلال عبر القوانين الدولية الخاصة للدول يسمح قوانينها الوطنية بملاحقة مجرمي الحرب.
- هناك انضمام العديد من الدول اما لدعوى جنوب افريقيا او العديد من الدول انضمت لدعوى فلسطين في الرأي الاستشاري حول ماهية الاحتلال والتي صدرت مؤخرا عن محكمة العدل الدولية والتي تحسم أمرها وتحسم أي جدل ممكن أن يكون قائما داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي حول أحقية الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية وفقا للقرار الأممي مئة وواحد وثمانين، وهذه نقطة ارتكاز حقيقية غيرت من النقاش العالمي.
- ولعل الاعترافات الدولية الأخيرة هي الرد الحقيقي على سلوك الاحتلال وجرائمه، وعلى كل ما من شأنه تعزيز مكانة فلسطين القانونية بين دول العالم من جهة، ومن جهة أخرى أيضا ملاحقة قادة الاحتلال على ما يرتكبه من جرائم، وهنا يجب أن نقول شكرا لإسبانيا التي انضمت إلى دعوى جنوب إفريقيا فور اعترافها بالدولة الفلسطينية، وقالت نقف مع الحق الفلسطيني ضد جرائم الإبادة التي ترتكب من قبل الاحتلال الإسرائيلي.