أحمد مجدلاني: هدف نتنياهو توسيع الحرب في المنطقة وتوريط الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الحرب الإقليمية

قال أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول شن طائرات الاحتلال الحربيه فجر هذا اليوم غارات مكثفة استهدفت عدة قرى وبلدات في جنوب لبنان:

س: الى أي مدى درجة التنسيق الاسرائيلي الأمريكي فيما يتعلق بالعدوان وتوفير الضغط والدعم السياسي والعسكري والأمني لإسرائيل من قبل واشنطن؟

  • في الحقيقة نحن نتحدث عن شراكة وليس عن تنسيق وحكومة الاحتلال الإسرائيلي لا تجرؤ على اتخاذ قرار بتصعيد عسكري عدواني بهذا القدر وبهذا الاتساع بدون دعم أميركي وبدون أيضا تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية لأن الإدارة الأمريكية فور بدء الطائرات الإسرائيلية بالهجوم على لبنان أعلن مباشرة وزير الدفاع الأمريكي أن أمريكا ملتزمة بالدفاع عن إسرائيل وكأن إسرائيل هي معرضة للهجوم أو أن إسرائيل هي المعتدى عليها وليست هي صاحبة المبادرة بالاعتداء على لبنان كما قامت بالاعتداء على لبنان باغتيال فؤاد شكر وإسماعيل هنية في طهران.
  • أنا أعتقد أن هذه الجولة من التصعيد الإسرائيلي والمبادرة الإسرائيلية وتوجيه ضربة استباقية لحزب الله في لبنان هي محاولة لجس النبض لدى إيران ومدى استعداد إيران ومدى أيضا القرار الإيراني بالتصعيد العسكري في مواجهة إسرائيل، لأن ذلك سينعكس دون شك على طبيعة المفاوضات الجارية في القاهرة وعلى مداها والتسريع فيها.
  • لذلك المسائل كلها مترابطة ببعضها البعض وليست كما يدعون انه سار نحو ازالة تهديد حزب الله لاسرائيل لأنه يجمع قواته ويحضر للهجوم على اسرائيل المسائل مترابطة ونحن نعتقد ان هذه الجولة لن تطول ربما اليوم سوف يحدث تراشق بالصواريخ لكن واضح تماما اذا لم يأتي ردا ايرانيا ليصعد في القاهرة.

س: ما يتعلق بمسألة خلط الأوراق وأهداف نتنياهو في جر المنطقة الى حرب وعدوان واسع وبالشراكة مع واشنطن و تداعيات كل ذلك في التطورات الحالية باستمرار حرب الإبادة على المدنيين واتساع دائرة المجازر في قطاع غزة؟

  • بالتاكيد هدف نتنياهو توسيع الحرب في المنطقة وتوريط الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الحرب الإقليمية حتى تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه ضربة لإيران تشل قواها وتحفظها لسنوات قليلة قادمة، وبالتالي أي تهديد إيراني لإسرائيل يزول خلال سنوات قادمة، وستكون الضربة أفضل إذا تم توجيه ضربة إلى المفاعلات النووية في إيران.
  • لكن واضح تماما أن الولايات المتحدة أيضا هي حريصة صحيح على استخدام العصا والتهديد والتلويح باستخدام القوة، لكنها بذات الوقت ليس لها مصلحة في تصعيد عسكري وهي في مرحلة الانتخابات الأمريكية لأن ذلك سينعكس بشكل مباشر على حظوظ المرشحة الديموقراطية للفوز بالانتخابات.

س: ما يجري من مجازر للإحتلال في قطاع غزة أكثر من سبعين شهيدا يوم أمس فقط يعني ارتقوا من الأبرياء والنساء والأطفال؟

  • في شأن وقف الحرب والعدوان على شعبنا في قطاع غزة، والذي كان بالأساس مبادرة من الرئيس بايدن إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية تنصلت من القرار وبدأت تحمل حركة حماس المسؤولية، وأيضا تبنت شروط نتنياهو على التعديلات على مبادرة الرئيس بايدن.
  • نحن نعتقد أن الحرب استنفذت أغراضها بالنسبة الى نتنياهو وهو مستمر فيها الى ان تتضح نتائج الانتخابات الامريكية في السابع من نوفمبر القادم والمحاولات التي جرت خلال الفترة الماضية من المفاوضات التي جرت في كل من الدوحة والقاهرة نعتقد ان هي شكل من اشكال المفاوضات العبثية التي لم تحقق شيئا سوى كسب الوقت بالنسبة لنتنياهو واستعادة شعبيته التي تدهورت بعد الحرب هو الآن ينظر الى استمرار الحرب كجزء من استعادة مكانته وشعبيته وتقوية حضوره في المجتمع الاسرائيلي الذي حدثت فيه انحيازات كاملة نحو التطرف والعنصرية والفاشية الجديدة .