عبد الفتاح دولة : ما يحصل في غزة وصمة عار في جبين المنظومة الدولية التي لا تحرك ساكنا

قال الناطق باسم حركه فتح في مفوضيه التعبئه والتنظيم الاخ عبد الفتاح دوله حول ردود الفعل الدوليه لخطاب الرئيس التاريخي امام الصمت الدولي:

س: الرسائل المهمة من خلال هذا الخطاب وبرأيك كيف ستكون المرحلة القادمة بعد هذا الخطاب الهام التاريخي والمفصلي؟

  • هو خطاب تاريخي ومفصلي وله أبعاد عميقة ودلالات عميقة أيضا الكل يدرك اليوم القضية الفلسطينية تواجه تحدي كبير، وهذه لربما هي المرحلة الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية على اعتبار أن هذا الاحتلال وهذه الحكومة المتطرفة تعتقد انها بمقدورها ان تحسم الصراع مع شعبنا الفلسطيني بالقوة العسكرية والمجازر والدمار والابادة الجماعية وتهدد مستقبل وجود الشعب الفلسطيني ومستقبل تجسيد الدولة الفلسطينية وعلى اقل تعديل ان تجسد فصل قطاع غزة عن باقي الجسد الفلسطيني عن الضفة والقدس.
  • وبعد احد عشر شهرا تقريبا من مجازر الابادة الجماعية يدرك السيد الرئيس محمود عباس ان المنظومة الدولية عجزت عن وقف المذبحة وعجزت عن اخذ قرار فاعل يمكن من خلاله اجبار الاحتلال على وقف مجازره بحق شعبنا الفلسطيني، وبالتالي في هذا رسالة للاحتلال وللعالم ان الشعب الفلسطيني لا زال يمتلك كل ادوات الصمود وكل ادوات القدرة على مواجهة آلة القتل والبطش والدمار، وأن العالم الذي تخلى عنا في هذه المسؤوليات نحن القيادة الفلسطينية إلى جانب شعبنا، وسنكون دوما إلى جانب شعبنا وإلى ومدافعين عن حقوقنا الوطنية المتمثلة بحرية الشعب الفلسطيني وتجسيد دولته الفلسطينية.
  • تخليتم عنا، لن نكون إلا إلى جانب شعبنا الفلسطيني، لن تكون غزة إلا جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين التي تخضع تحت الاحتلال، وأن كل محاولات هذا الاحتلال بفصل غزة عن الجسد الفلسطيني لن يكتب لها النجاح، ولذلك كانت هذه الدعوة من قبل السيد الرئيس محمود عباس أنه سيتوجه مع القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة طبعا، وهناك نقاشات وهناك رسائل لجامعة الدول العربية والجمعية والمؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة وكل الدول والاصدقاء والاحرار في هذا العالم ان يكونوا جزءا من هذه الزياره لكسر هذا الحصار لكسر هذا العدوان ولتثبيت ولاية منظمة التحرير الفلسطينية على قطاع غزة.
  • نعم هذا خطاب له تداعيات كبيرة وله اهمية كبيرة من الممكن ان يتم البناء عليها كثيرا ولذلك الكل مهتم الان ويتابع كيف سيكون شكل المرحلة القادمة وما الذي ستقوم به القيادة الفلسطينية لترجمة الخطاب التاريخي في البرلمان التركي.

س: كيف ترى ما نشرته فعليا صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن كمية المتفجرات التي ألقيت على غزة تساوي أضعاف القوة النارية التي أطلقتها القنبلة الذرية الأمريكية على هيروشيما؟

  • والأهم من كل تلك المجازر الدامية في تاريخ البشرية ناكازاكي وهيروشيما التي تحدثت عنها الذي يختلف معنا نحن الشعب الفلسطيني أن هذه المذبحة وهذه الإبادة حصلت على الهواء مباشرة أمام مرأى ومسمع العالم ولا يحرك ساكنا في وقت يتم التغني فيه بالقانون الدولي وبالانسانيه وبالعدالة اكثر من تلك المرحله التي حصلت فيها هيروشيما وما الى ذلك.
  • هذا يدلل على مدى عجز هذه المنظومه الدوليه على ان القانون الدولي والعدالة الدولية وان كانت هناك مؤسسة تتحدث عن جريمة ابادة جماعية في فلسطين الا ان القوى الاستعمارية والمهيمنة على القرار الدولي وعلى المنظومة الدولية واقصد امريكا ومن يقف معها هم من يهيمنون على القرار الدولي وبالتالي يتعاملون مع هذه المؤسسات القانونية كشيء تجميلي لا يجب الا ان يخدم الولايات المتحدة الامريكية فقط.
  • ولذلك ما يحصل في قطاع غزة وفي فلسطين هو وصمة عار في جبين المنظومة الدولية في جبين الانسانية التي تشهد هذه المذبحة المتواصلة ولا تحرك ساكنا، الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الفلسطينية والاسرى في سجون الاحتلال يتعرضون لأبشع المذابح في تاريخ الانسانية ولا احد يحرك ساكنا ازاء هذه المذبحه، ولولا ان الشعب الفلسطيني يتحلى بكل هذه القدرة على الصمود والإرادة والعزيمة لتمكن هذا الاحتلال المجرم في ظل الصمت والعجز الدولي من تنفيذ كل مخططاته الإجرامية بتصفية الوجود الفلسطيني، ولذلك على هذا المجتمع الدولي أن يتدارك مكانته قبل أن يفقد قيمته ولا يعود لوجوده أي داع طالما أنه لا يقوم بمسؤولياته تجاه الشعوب وتحديدا الشعب الفلسطيني.

س: ماذا الآن بعد خطاب ورسائل سيادة الرئيس محمود عباس في برلمان بحجم البرلمان التركي بعد هذا الخطاب؟ ما المطلوب؟ وماذا يجب على الفصائل الفلسطينية أن تتخذ من خطوات؟

  • أن تتلقف هذا الخطاب التاريخي، وأن تدرك أن القيادة الفلسطينية تناضل جنبا إلى جنب مع أبناء شعبها الذين يسجلون حالة من البطولة والصمود، وان يتعامل الكل الفلسطيني بمسؤولية كبيرة، ويدرك أننا فلسطينيا يجب أن نلملم جراحنا وأن نلملم شتاتنا وأن نتوحد جميعا خلف القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية في مواجهة هذا العدوان، وأن ندرك أنه وفي الوقت الذي يتخلى فيه الكثيرون عن مسؤولياتهم تجاهنا.
  • أن مسؤوليتنا تجاه أنفسنا يجب أن تكون عالية، وأن نواجه متحدين هذه المخاطر، وأن نثق بتوجهات القيادة الفلسطينية التي لم تتخلى لحظة عن مسؤولياتها تجاه شعبها حتى لو كلفها ذلك، كما قال السيد الرئيس في خطابه المهم في البرلمان التركي حتى لو كلفنا حياتنا فحياتنا ليست أغلى اغلى من حياة اطفالنا ونسائنا وأبناءنا الذين يقتلون في قطاع غزة وفي الضفة الفلسطينية وكذلك في سجون الاحتلال، وان هذا البرلمان التركي كما تفضلت هو منبر دولي لا يقل أهمية ولا مكانة عن الكونجرس الذي صفق لمجرم يتغنى بقتل أبناء الشعب الفلسطيني.
  • أن هناك في هذا العالم من يقفون الى جانب الشعب الفلسطيني ويؤمنون بالحق الفلسطيني ويؤمنون أن الهيمنة الأمريكية يجب أن لا تظل هي السائدة على القرار الدولي وأن يتم حشد موقف دولي مواجه لهذه السياسة الأمريكية.