حوار مع سفير فلسطين لدى موسكو عبد الحفيظ نوفل حول زيارة الرئيس محمود عباس الى روسيا:
س: ما جدول أعمال هذه الزيارة وما سيدور من نقاش خلال اللقاء الرئيسين السيد الرئيس محمود عباس ونظيره الروسي؟
- الزيارة في هذا الوقت بالذات تحديدا تأتي في ظل ظروف استثنائية صعبة تمر بها القضية الفلسطينية وهذا التحدي الكبير وهذه المجازر التي ترتكب في غزة والضفة الغربية والقدس والاستيطان وكل هذه المظاهر العدوانية القاسية، تأتي في ظل التغيرات الدولية التي تراقبونها بشكل جيد في العالم من خلال العراك الروسي الأوروبي والأمريكي على وجه التحديد، وبالتالي هذه الزيارة تأتي لوضع النقاط على الحروف في عدد من القضايا أهمها إلى أين نحن ذاهبون في المنطقة في ظل هذه الهجمة الإسرائيلية الشرسة منذ أكثر من عشرة شهور عدوان إسرائيلي أحادي الجانب ضد المدنيين الفلسطينيين قتل وتدمير وقسوة شديدة وطبعا يحظى برعاية أمريكية مطلقة سيتم مناقشة هذا الموضوع.
- وسيتم مناقشة الموضوع ما الذي يمكن عمله؟ أين المجتمع الدولي من روسيا والصين والدول التي بدأت تشكل تحالفا دوليا ورؤية دولية جديدة؟ ما الذي يمكن أن تفعله في هذه المرحلة لوقف هذه المجزرة من جهة، ومن جهة أخرى إلى أي مدى يمكن أن نعمل مع روسيا رؤية جديدة في المنطقة على كل الصعد على وجه التحديد؟ الأساس هو وقف هذا العدوان ووقف المجزرة.
- وكما تعلمون موقف فلسطين الواضح في هذا الإطار صرح عنه الرئيس محمود عباس أكثر من مرة، وتتمثل في الوقف الفوري لإطلاق النار وفتح المعابر وإدخال المساعدات إلى أهلنا في غزة، والإفراج عن المعتقلين والأسرى والمحتجزين والأسرى الفلسطينيين والرابع والأهم هو عودة السلطة الفلسطينية، الجهة الشرعية الوحيدة والقادرة على إدارة ملف غزة، وكذلك البدء بالتحضير لمؤتمر للمانحين لإعمار غزة.
- هناك كارثة إنسانية كبرى غزة أصبحت مكان غير قابل للعيش غزة بحاجة بالحد الأدنى إلى ما لا يقل عن سبعين مليار دولار ومن خمس إلى سبع سنوات للإعمار، وبالتالي على المجتمع الدولي أن يستجيب لهذه التحديات وأخيرا في ظل الوضع الدولي الجديد والاعتراف بالدولة الفلسطينية حوالي مائة وخمسين دولة المطلوب مؤتمرا دوليا وهذه الدول التي تعترف نظريا بفلسطين يجب أن ينتقل هذا الاعتراف إلى الاعتراف العملي من خلال تثبيت حل الدولتين اذا كان المجتمع الدولي فعلا صادقا ومعافى وراغبا في فرض حل سياسي في هذه المنطقة او تقديم رؤية سياسية متماسكة تعيد الحياة الى شعبنا واهلنا في هذه المنطقة او المنطقة ذاهبة الى الجحيم على وجه التحديد كل هذه القضايا سيتم مناقشتها بين الرئيسين محمود عباس والرئيس بوتين.
- هناك علاقة شخصية قوية بين الرئيس محمود عباس والرئيس بوتين بنيت تاريخيا ومنذ فترة طويلة، وبالتالي هناك حالة من الاحترام وبالتالي نحن على ثقة بان المخرجات المحتملة من هذا اللقاء ستكون على الاقل وضع النقاط على الحروف في مجموعة من القضايا ما الذي يمكن عمله؟ هل يمكن تحضير الدعوة لمؤتمر دولي بهذا الموضوع؟ ما هي السبل والوسائل الكفيلة بتفعيل الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة؟ هناك محاولات عديدة ستتم مناقشتها اليوم ضمن رؤية متماسكة لليوم التالي إن شاء الله.
س: فيما يتعلق بالتصريحات من الخارجية الإسرائيلية نفسها ووزير خارجية دولة الاحتلال حتى بتهجير المواطنين في مخيم جنين ما موقف موسكو من ذلك الآن؟
- طبعا سيتم الحديث عن هذه المواضيع بشكل واضح ومحدد طبعا ليس هناك فقط رفضا وهناك إدانة روسية ورفض روسي لهذا الموضوع وهناك توتر أصلا في العلاقة الروسية الإسرائيلية على أكثر من صعيد ضمن هذه الاتجاهات، الروس كما تعلمون يعترفون بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية شاء من شاء وابى من ابى، المشكلة الحقيقية عمليا في كل الملف الفلسطيني الاسرائيلي في هذه المعركة وفي خضم هذه المأساة أن هناك مصادرة أميركية للقرار السياسي في المنطقة لا تريد الولايات المتحدة الامريكية ان تسمح لأي طرف بالدخول على هذا الملف ، وبالتالي حتى على حلفاء الولايات المتحدة حتى الاوروبيين ليس مسموحا لهم بالتدخل.
- كثير من الدول الاوروبية تنتقد السياسات الاسرائيلية والامريكية ولكنها ليست قادرة لان هناك مصادرة امريكية ، وبالتالي نريد وقفة دولية اخرى عمليا هناك بدأت اجراءات بناء نظام عالمي جديد انا لا اقول نحن يجب ان ننتظر الى ان يبدا هذا النظام ولكن هناك عالم متغير، هناك عالم جديد وهذا العالم ايا كان طبيعته سيكون بالتاكيد افضل من ما هو موجود في موضوع الملف الفلسطيني والعداله وحقوق الشعب الفلسطيني وسيتم المرور عن هذه القضايا مره اخرى في اللقاء اليوم بين الرئيس محمود عباس والرئيس بوتين ما الذي يمكن ان تفعله روسيا في تفعيل الدعوه لمؤتمر دولي في تفعيل الرباعيه المعطله امريكيا منذ اكثر من اربع او خمس سنوات لوضع النقاط على الحروف في لوقف هذه المجزره الاسرائيليه.
س: فيما يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني كذلك هل سيتم النقاش فيه خاصة على صعيد المصالحة؟
- بالتأكيد الموقف الفلسطيني واضح في هذا الموضوع، كما تعلمون روسيا رعت حوارا فلسطينيا، أكثر من أربع جولات على الأقل شاركت في ثلاث أو أربع جولات فيها هنا في موسكو، ولها دور رائد في هذا الموضوع ومنفتحة، ولكن العنوان الروسي للتأكيد عليه يقول لجميع الفصائل أننا نفتح حوارا مع جميع الفصائل الفلسطينية، ولكن بوابتنا الحقيقية هي الرئيس محمود عباس، الشرعية الفلسطينية ومنظمة التحرير، ولا زلنا ثابتين على هذا المبدأ، ولكن الحقيقة الواضحة والأساسية والتي أثبتت جدواها في المرحلة الأخيرة ان منظمه التحرير هي الوجه الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وعلى الفصائل الفلسطينيه ان تنضوي تحت هذه الشرعية هذه هي الطريقة الوحيدة الممكنة والمتاحة لقيادة المرحلة القادمة وبالتأكيد روسيا داعم لهذا التوجه.
س: هل اللقاءات كذلك ستكون مع عدد من المسؤولين الروس خاصة وأن الزيارة تستمر ليومين، ضعنا في جدول ذلك؟
- حتى الآن اللقاء الرسمي والأساسي سيكون مع الرئيس بوتين هناك بعض اللقاءات ستكون يوما بعد الظهر مع السفراء العرب الذين طبعا يقفون ومتضامنين الدول العربية والإسلامية الداعمة والمساندة لفلسطين والحق الفلسطيني، سيضع الرئيس الفلسطيني السفراء العرب وسفراء الدول الصديقة في صورة الوضع والتحديات المطلوبة، وما الذي يمكن عمله في هذا الإطار وتنسيق المواقف والجهود، وهناك لقاءات مع بعض المسؤولين الآخرين سيتم الاعلان عنها لاحقا إن شاء الله.