قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل ابو يوسف حول ايقاف اسرائيل تحويل مخصصات قطاع غزة التي تقطعها من أموال المقاصة الى النرويج، وذلك ردا على اعتراف الأخيرة بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وحول تعذيب الاسرى داخل السجون الاسرائيلية:
- قبل فترة قامت حكومة الاحتلال برفض تحويل الأموال إلى النرويج حسب الاتفاق الذي كان معمولا به، حيث أنها تحاول الحديث عن أنه لا يوجد أية إمكانية للتحويل إلى قطاع غزة، وبالتالي كان هناك اتفاق أن الحكومة تتحمل مسؤولياتها في الضفة الفلسطينية وفي قطاع غزة، كما هو الحال، لأن هذه الأراضي الفلسطينية هي أراضي فلسطينية واحدة، الضفة وقطاع غزة والقدس المحتلة، وبالتالي هنالك رفض لكل لهذا الأمر، يمعن الاحتلال في ذلك ويحاول بأي طريقة قرصنة وسرقة الأموال الفلسطينية من أجل أن تكون السلطة عاجزة عن الإيفاء بتعهداتها والتزاماتها للموظفين ، وهذا الأمر ينعكس أيضا سلبا على كل الأصعدة، لذلك حكومة الاحتلال تحاول ليس فقط حصار للسلطة الوطنية الفلسطينية، وما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال حرب الإبادة، هي تحاول حتى تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأيضا منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني أينما تواجد، وهي تحاول من خلال ما يتم الحديث عنه من اليوم التالي وغيره ، حتى ضرب التمثيل الفلسطيني في هذا الإطار من أجل فصل قطاع غزة والحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس، وهذا الأمر الذي يندرج في إطار ثوابت منظمة التحرير الفلسطينية التي قدمت التضحيات الجسام في سبيل تحقيقها، والتي شكلت إجماعا وطنيا والمتمثلة بحق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
- وحول اساليب التعذيب الوحشية داخل سجون الاحتلال ، فإن ما يجري من تعذيب وتنكيل الأسرى والمعتقلين الأبطال في دولة الاحتلال في إطار سلسلة العقاب الجماعي من خلال الاعتقالات الجماعية وغير ذلك، وتحديدا مايجري في قطاع غزة، لا أحد يعرف عدد الأسرى المعتقلين، هناك إعدامات ميدانية تجري، هناك إخفاء قسري، هناك كما أشرت سجون سرية وفي مقدمتها سجن “سديه تيمان” الذي هو واضح تماما أنه سجن يتم التعذيب فيه بطريقة فاشية حتى التنكيل والتعذيب الجنسي والتحرش وغير ذلك. كل ذلك يندرج في إطار الحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني. لذلك هناك مسؤولية مضاعفة اليوم أمام كل المؤسسات الدولية والقانونية للاضطلاع في مهامها الرئيسية والأساسية في إدانة الاحتلال والضغط عليه من أجل وقف هذه السياسات العدوانية والإجرامية. والمهم في كل ذلك هو وقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والتي يمعن الاحتلال بالتدمير والقتل للنساء والأطفال والمدنيين، وما يجري أيضا في الضفة الفلسطينية والقدس من سياسات قتل وقصف بالطائرات وغير ذلك، ليصل عدد الشهداء منذ أكتوبر فقط حتى اليوم إلى 620 شهيد. وهناك أيضا أكثر من تسعة الاف أسير ومعتقل في المعتقلات التي تم اعتقالهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الفلسطينية. كما قلت هذه السياسات العدوانية والإجرامية يتطلب من كل المجتمع الدولي أن يقف موقفا جادا وخاصة المنظمات التي تتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ورفض الكيل بمكيالين واستخدام هذه المفاهيم المزدوجة من أجل فرض عقوبات على الاحتلال ومحاكمته لقطع الطريق على كل هذه الجرائم سواء سياسة القتل أو تعذيب الأسرى أو احتجاز جثامين الشهداء أو كل ما له علاقة بالجرائم المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني.
- وحول تقديم تركيا طلب انضمامها لقضية الإبادة الجماعية لدى العدل الدولية، انا أعتقد هذا مهم جدا على صعيد انضمام العديد من الدول إلى الدعوى المقامة من قبل جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، وأنا أعتقد أنه كل ما يقوم به الاحتلال بالشراكة مع الإدارة الأميركية بمواصلة هذا العدوان والإمعان في مواصلة سياسة القتل والتدمير، هذه الدول التي تقوم بالانضمام أنا أعتقد أنه تضع بشكل واضح تماما رفضها لكل هذا الذي تمضي به حكومة الاحتلال بالشراكة مع الإدارة الأمريكية المنصرفة على العدوان، هذا الأمر الذي يستوجب وقف كل هذا العدوان وإنقاذ شعبنا الفلسطيني من التجويع والتعطيش . هناك قرارات على مستوى المؤسسات الدولية بما فيها مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان وأيضا محكمة العدل الدولية، وأنا أعتقد أنه دون ذلك سيبقى الاحتلال ماضيا قدما باتجاه تصعيد عدوانه وجرائمه، و الإحتلال الاسرائيلي يعتقد أنه معفي من مغبة مساءلته في إطار الشراكة الأمريكية في إطار الفيتو الأمريكي وفي إطار الدعم والإسناد الأمريكي اللامحدود. الاحتلال لابد أن يكون هناك رادع له من خلال فرض عقوبات عليه من خلال محاكمتهن من أجل أيضا عزله وتقويض كل ما له علاقة بهذا العدوان والجرائم، وفي مقدمة كل ذلك هو وقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية التي تمضي قدما بإمعان من قبل الاحتلال وبشراكة من الإدارة الأمريكية ودعم وإسناد لها. وأنا أعتقد أن هذا الأمر يستوجب وقفة جادة من كل أطراف المجتمع الدولي التي عجزت حتى الأن أمام الشهر العاشر على التوالي من وقف هذه الحرب المجنونة والعدوانية.