قال مدير المركز الوطني للدراسات السياسة منير الجاغوب حول اغتيال اسماعيل هنية بطهران:
س: كيف تفاعلت مع اغتيال إسماعيل هنية في طهران؟
- لا شك أن هذا هو يعني جزء من ممارسات الاحتلال اليومية التي يمارسها ضد كل أبناء الشعب الفلسطيني وضد كل القيادات الفلسطينية منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية وحتى هذه اللحظة، ويعتقد بأنه باغتيال القيادات الفصائل الفلسطينية ممكن أن ينهي الحالة الفلسطينية التي تواجه هذا الاحتلال للوصول إلى الدولة الفلسطينية، وأماني الشعب الفلسطيني.
- بالتأكيد منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية وحتى منذ عام ثمانية وأربعين وحتى هذه اللحظة ارتقى الكثير من قادة الفصائل الفلسطينية على طريق التحرير تحرير الأرض والإنسان، وذلك لم يضعف من عزيمة الشعب الفلسطيني ولم يجعله يستكين أو يستسلم لمخططات الاحتلال، بالتالي ما دام هذا الاحتلال موجود سوف تبقى هذه المواجهة مفتوحة الحل لهذه المواجهة هي فقط بإحقاق الحق الفلسطيني وبرحيل الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية وتجسيد الاستقلال الفلسطيني على أرض الواقع.
س: قبل حتى اغتيال اسماعيل هنيةكان هناك جولة جديدة فيها تفاؤل كبير في الصين وإعلان عن أن المصالحة الفلسطينية على وشك انها تحققت الأن بعد الاغتيال، أما أن الأوان لكي تتحقق هذه المصالحة على الأرض فعليا؟
- حقيقة ليس فقط بعد اغتيال إسماعيل هنية بعد كل هذا الدمار الذي يحدث في قطاع غزة وبعد أكثر الأن أنت مقبل على خمسين ألف شهيد وهناك تقريبا خمسين ألف مفقودين لم تعرف هوياتهم، كل ذلك يستدعي أن يكون هناك وحدة فلسطينية حقيقية على أرض الواقع، وحدة تؤمن بالقرار الفلسطيني المشترك، هناك مقولة لأحد قادة حركة فتح يقول فيها شركاء في الدم وشركاء في القرار، كل الشعب الفلسطيني هو شريك في الدم الذي يسيل في قطاع غزة من كل الفصائل، بالتالي ذلك يحتاج أن يكون الجميع شركاء في القرار وشركاء في الموقف وشركاء في المرحلة القادمة.
- ولكن هناك الكثير من المعطلات الأن على أرض الواقع واضحا ما يفرضه الاحتلال على أرض الواقع في قطاع غزة هو شيء لم يكن في حسبان الفصائل الفلسطينية، بالتالي ذلك يستدعي أن يكون هناك وحدة حقيقية على أرض الواقع، وحدة تجسد الوضع الفلسطيني الداخلي والترابط الفلسطيني الداخلي بعيدا عن المناكفات السياسية بعيدا عن الاراء السياسية بعيدا عن ما يحدث في الساحة الفلسطينية من برامج سياسية.
- الأن يجب أن يتفق الجميع على الحد الأدنى من البرنامج السياسي الوطني الفلسطيني والذي تحدث به السيد إسماعيل هنية قبل استشهاده بشهور وقال بأنه لا مشكلة لدى حركة حماس بأن يكون هناك دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران، بالتالي أعتقد أن الشهيد إسماعيل هنية وضع خطوط وكأنه كان يعلم بأنه سوف يستشهد حتى للجيل الذي سوف يأتي بعده، له علاقة بالحد الأدنى للتوافق الفلسطيني الداخلي لتحصيل الحقوق الفلسطينية وتحقيق إنجاز فلسطيني على أرض الواقع بعد كل هذا الدمار والدماء التي تسيل في قطاع غزة.
س: ما هي المعيقات التي تجعل فرص إتمام هذا الاتفاق الذي أصلا تم الاتفاق عليه في بكين بدون جدول زمني؟ ما هي المعيقات التي تمنع أن تتحقق هذه الوحدة الوطنية ؟
- أهم معيق الأن موجود على أرض الواقع هو الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وتواجده في كل القطاع، هذا أحد المعيقات، في السابق عندما كنا نتفق على طريقة إدارة الشأن الفلسطيني، كانت قطاع غزة جزء من الحالة الفلسطينية التي كانت تسيطر عليها حركة حماس الأن أعاد الاحتلال سيطرته على قطاع غزة سواء بشكل جزئي أو بشكل مجزوء وتتواجد قواته في داخل القطاع، بالتالي هذه أحد المعوقات الأساسية حتى أن المعيقات الداخلية تقريبا تم إزالتها في لقاء بكين وتم الاتفاق والتوقيع على نقاط جديدة لم تكن موجودة في الاتفاقات السابقة.
- هذا الموضوع مطروح على أرض الواقع وتم التوقيع عليه ولكن بعد الانتهاء من بكين تم اغتيال السيد إسماعيل هنية، ولأن هناك انشغالات فصائلية في هذا الموضوع تحديدا من قبل حركة حماس أن هذا الموضوع لا يوجد فيه مشكلة تم التوقيع عليه وممكن ان يرى النور حسب ما وقع في أي لحظة ، ولكن الان كما قلت لك الاحتلال كل يوم يفاجئنا في شيء جديد احتلال قطاع غزة، اغتيال اسماعيل هنية الان مواجهة قد تحدث ما بين الاحتلال ودولة اقليمية ، بالتالي كل هذه العناصر الموجودة هي جزء من المعيقات، أما المعيق الداخلي الفلسطيني أعتقد بأنه جزء كبير منه قد تم إزالته في اللقاءات الأخيرة.
س: هل أفهم من كلامك أنه في شيء قادم في الأفق إيجابي بخصوص تحقيق المصالحة على أرض الواقع؟
- الفصائل وقعت على نقاط واضحة ومحددة في بكين بالتالي بالتأكيد لن تتنكر لتوقيعها تحديدا أنه كان هناك شهود على هذا التوقيع بالتالي الموضوع الأن لن أقول في ملعب الفصائل الفلسطينية ولكن قد يكون جزء منه في الملعب الفصائل ولكن الأن دخل عناصر جديدة لها علاقة بما يحدث على أرض الواقع.