قال سعادة السفير فائد مصطفى سفير دولة فلسطين في تركيا حول الجهود الدبلوماسية وأيضا في ظل استمرار هذا العدوان:
- الفعاليات والنشاطات والحراك في الساحة التركية لم يتوقف منذ السابع من أكتوبر وحتى الأن و تنخفض أحيانا ترتفع أحيانا، ولكن نستطيع أن نقول بأنه يوم السبت الماضي في الثالث من اب كان يوم مشهود في تركيا في ظل هذه التظاهرات والمسيرات والفعاليات التضامنية الكبرى التي اجتاحت تقريبا كل المدن التركية من أنقرة، اسطنبول كونيا، ديار بكر كل المدن والبلدات التركية شاركت بفعالية وبكثافة بمئات الالاف من المواطنين الأتراك، وفي المقدمة منهم بطبيعة الحال المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون في تركيا ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني منهم كان ذلك في إطار التفاعل مع اليوم العالمي للتضامن مع غزة ومع الأسرى الأبطال، على ضوء ما يتم التعرض له سواء في قطاع غزة أو ما يعيشه أو يعانيه أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال.
- هذه التظاهرات والفعاليات شارك فيها من الجانب التركي أيضا مختلف مؤسسات المجتمع المدني التركية والجمعيات والأحزاب السياسية، وكل ذلك هو بالحقيقة عبارة عن رسالة تركية قوية في إظهار تضامنها مع شعبنا ومع أسرانا الأبطال وما يتعرضون له من جرائم وعقوبات غير مسبوقة في تاريخ الحركة الأسيرة، وكذلك أيضا للتضامن مع أهلنا في قطاع غزة على ضوء استمرار هذه الجرائم جرائم الإبادة، جرائم التطهير العرقي، الجرائم ضد الإنسانية التي تجري.
- إلى جانب كذلك ما يجري في الضفة الغربية من توغلات ومن اقتحامات في مخيماتنا في مخيمات طولكرم، مخيم نور الشمس، مخيم جنين، مخيمات نابلس، عمليات القتل اليومية، عمليات الاستيطان، عمليات بناء المستوطنات كل هذه الجرائم التي ترتكب على أرض فلسطين سواء كان بالضفة أو بقطاع غزة بما فيها القدس، كانت هي عناوين ولافتات وشعارات رددها هؤلاء الذين اشتركوا في هذه الفعاليات الشعبية التي عمت مختلف المدن التركية يوم السبت.
- بالتوازي مع ذلك، بالتوازي مع هذا النشاط، ومع هذا الحراك الشعبي والحزبي، لا يزال أيضا المستوى السياسي في تركيا يواكب هذه الجرائم ويعلي الصوت عاليا. لاحظنا يوم أمس، وعلى هامش زيارة وزير الخارجية التركي السيد هاكان فيدان إلى مصر، قام بزيارة خاطفة إلى الجانب المصري من معبر رفح، ومن هناك وبحضور وتغطية إعلامية واسعة، عقد مؤتمرا صحفيا سلط فيه الضوء على الكارثة الإنسانية الناتجة عن استمرار الجرائم الإسرائيلية، بما فيها منع إدخال الشاحنات والمساعدات الإنسانية من خلال معبر رفح وأكد على أن تركيا سوف تستمر في تقديم كل ما هو ممكن من أجل التخفيف من وطأة هذه المأساة الإنسانية.
- إلى جانب أيضا التصريحات الرسمية التي تصدر وصدرت على لسان كل المسؤولين الأتراك بضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في إجبار دولة وعصابة الاحتلال على أن توقف هذه الجرائم التي ترتكبها على أرض فلسطين، سيتوج كل ذلك في المرحلة القادمة هذا التنسيق الفلسطيني التركي ومن أجل رفع مستواه ورفع وتيرته والتنسيق في الخطوات المقبلة سيتوج ذلك بالزيارة إن شاء الله للسيد الرئيس محمود عباس الذي سوف يزور تركيا إن شاء الله يوم أربعة عشر من هذا الشهر اب الحالي، وسيلتقي مع الرئيس رجب طيب أردوغان وسوف يلقي أيضا خطابا تاريخيا هاما يوم خمسة عشر في مجلس الأمة التركي الكبير، البرلمان التركي الذي سوف ينعقد جلسة استثنائية خاصة للاستماع الى خطاب السيد الرئيس.