قال سفير فلسطين المناوب لدى بعثة فلسطين في الاتحاد الأوروبي عادل عطية حول الاتصالات مع دول الاتحاد الاوروبي:
س: أين وصلتم فيما يتعلق بالاتصالات مع دول الاتحاد حول مسألة الضغط لوقف حرب الإبادة على القطاع؟
- نحن منذ اليوم الأول من هذا العدوان في تواصل مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي وندفع من أجل اتخاذ إجراءات عملية لوقف العدوان ومحاسبة دولة الاحتلال عن جرائم الإبادة التي ترتكبها بحق أبناء الشعب الفلسطيني هناك تطور ملحوظ في مواقف الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، انتقلنا من مرحلة الدعم المطلق لدولة الاحتلال إلى مواقف تطالب دولة الاحتلال بضرورة احترام القانون الدولي وإدخال المساعدات الإنسانية والكف عن استهداف البنية التحتية خاصة البنية التحتية والنظام الصحي، هذا التطور ترافق مع بعض الإجراءات العملية التي اتخذها الاتحاد الأوروبي بحق مجموعة من المستوطنين والمنظمات اليهودية الإرهابية التي تعمل في الضفة الغربية.
- ولكن للأسف بشكل عام مواقف الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء لا ترقى إلى مستوى مسؤوليات الاتحاد القانونية والسياسية والأخلاقية أمام حجم حرب الإبادة والجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال، نحن نعتقد أن الاتحاد الأوروبي لديه الإمكانية ويمتلك الأدوات الكافية والضرورية لممارسة ضغط أكبر على دولة الاحتلال، ولكنه للأسف الشديد ما زال يفتقر إلى الإرادة السياسية عندما يتعلق الأمر بالتعاطي مع دولة الاحتلال والجرائم التي تقوم بها، بعكس ما يدور في مناطق أخرى في العالم، حيث أظهر الاتحاد الأوروبي انخراط أقوى وفعالية أكبر في التعاطي في مسائل أخرى، لا سيما الحرب في أوكرانيا.
س: هناك عدد من دول الاتحاد الأوروبي الأن تتبنى الرواية الإسرائيلية فيما يتعلق بقيام دولة فلسطين بدفع رواتب أسر الشهداء والأسرى وتطالب أيضا بتغيير في المنهاج الفلسطيني. كيف تعملون مع هذه الدول بهذا الخصوص؟
- هذه ليست بالمعركة الجديدة منذ عام ألفين وستة عشر ونحن نخوض معركة سنوية كل عام في نطاق نقاش موازنة الاتحاد الأوروبي والدعم الذي يقدمه الاتحاد إلى الشعب الفلسطيني دائما اللوبي المؤيد لدولة الاحتلال يقوم بطرح هذه الفكرة لفرض شروط على إيصال المساعدات للشعب الفلسطيني، وقد تمكنا ونجحنا منذ العام الفين وستة عشر في اجهاض جميع هذه المحاولات ، المحاولات الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على تشتيت الأنظار عن مسائل أكثر أهمية لا سيما مسائل الاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين، الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سياسة التطهير العرقي والان حرب الإبادة في قطاع غزة.
- فهم دائما يحاولون حرف الأنظار على مسائل ثانوية في بعض الأحيان وأحيان القليلة ينجحون ولكن في الغالب حتى اليوم نحن تصدينا الى جميع هذه المحاولات وبتعليمات من فخامة الأخ الرئيس ويجب أن أذكر ذلك في العام ألفين وثلاثة وعشرين قال نحن لن نقبل أي يورو مساعدات من الاتحاد الأوروبي يأتي ضمن وضع شروط على الشعب الفلسطيني خاصة في مجال المناهج التعليمية، هذه مسألة سيادية فلسطينية، هذا يتعلق بالتربية الفلسطينية، ونحن لا يمكن أن انصاع الى هذه الضغوطات وهذه الشروط التي يحاول اللوبي الإسرائيلي تمريرها من الاتحاد الأوروبي.
- نحن في تواصل مستمر مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي. سنبدأ العمل منذ واحد سبتمبر عندما يعود البرلمان الأوروبي الى مزاولة أعماله في هذه الدورة الجديدة الهجوم سيكون شرس الهجوم سيكون مرة جديدة يقوده اللوبي الإسرائيلي، ولكن نحن مستعدين إلى مواجهة هذه الحملات وإجهاض جميع المحاولات الإسرائيلية لفرض عقوبات.
س: هل يتم الاتصال مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشكل منفرد حتى من أجل استخدام قوانينها لمحاولة الاستفادة منها لاعتقال مجرمي الحرب من دولة الاحتلال؟
- هذا سؤال مهم وهو عبارة عن سؤال تكميلي لدور وولاية محكمة الجنايات الدولية العديد من دول الاتحاد الأوروبي بل أغلب دول الاتحاد الأوروبي لديها قوانين تسمح بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب خارج أراضيها، فإذا ما ذكرت بلجيكا مثلا وهي دولة تستضيف الاتحاد الأوروبي القانون البلجيكي، واضح أن أي مواطن منخرط أو متورط في جرائم حرب يمكن أن يتم محاكمته أمام القانون البلجيكي، وهناك العديد من المؤسسات القانونية والحقوقية البلجيكية قد رفعت دعوات على القيادات الإسرائيلية.
- نحن نعمل ليس فقط باتجاه المؤسسات الحقوقية الدولية، نحن نحاول تجنيد جميع الأدوات القانونية المتوفرة من خلال العمل مع الدول الأعضاء خاصة الدول الصديقة التي تبنت موقف متقدم من القضية الفلسطينية، لا سيما تلك الدول التي تجرأت واتخذت خطوة سياسية مهمة واعترفت بالدولة الفلسطينية المستقلة .
نحن نحاول مع هذه الدول وهؤلاء الشركاء أن نقود حملة من أجل محاكمة مرتكبي جرائم الحرب في دولة الاحتلال، ولاسيما كذلك المستوطنين، هناك العديد من المستوطنين الذين يحملون جنسيات بعض دول الاتحاد الأوروبي، ونحن على الصعيد السياسي وعلى الصعيد القانوني، نعمل مع الشركاء الأوروبيين من أجل دفعهم لسحب هؤلاء المستوطنين أو سحب الجنسيات منهم ورفع قضايا جنائية عليهم في الدول التي يحملون جنسيتها.