قال المحلل السياسي والأسير السابق عمر عساف حول ما مدى فعالية وتأثير المظاهرات المساندة لغزة والأسرى في مدن الضفة:
س: كيف تقيم الحراك الشعبي وهذا اليوم التضامن العالمي بالأمس مع قطاع غزة وكذلك أيضا مع الأسرى؟
- مهما فعلنا ومهما قمنا بفعله تجاه الأسرى يبقى هناك تقصير، في اعتقادي أن ما وقع أمس على الأقل في رام الله وفي بعض المناطق إشارة إلى تحرك ما إلى استعداد ما، ولكن ما يطمح له ما يؤمل منه هو أن يكون الحراك أوسع من هذا من جانب، ومن جانب أخر أن لا يقتصر الحراك والفعاليات على يوم الثالث من أب ينبغي أن تكون أو أن يكون يوم الثالث من أب فاتحة لمثل هذا الحراك ولاستمرار الفعل الشعبي الفلسطيني للتأكيد على أن الشعب ملتف حول الأسرى وحول قضيتهم ولوقف العدوان على قطاع غزة.
- وهذا من شأنه أيضا أن يساعد في تحريك الشارع العربي أكثر فأكثر ، حتى الشارع العالمي حين يرى الفلسطينيين يتفاعلون ويخرجون ويعززون تضامنهم وإسناده للأسرى ورفضهم للجرائم التي تجري في قطاع غزة، فإن هذا يشكل مدخلا وحافزا لمزيد من الحراكات خصوصا ونحن على أبواب افتتاح الأعوام الدراسية في جامعات العالم وهي التي حركت العام الماضي الشارع .
س: ماذا يحتاج الشارع الفلسطيني وما هو المطلوب لحتى يبقى في استمرارية لهذا الحراك الشعبي وإن كان أسبوعي وهناك حرب إبادة جماعية متواصلة وهناك حالة كارثية يعاني منها الأسرى في سجون الاحتلال؟
- المطلوب أكثر من شيء في الحالة الفلسطينية كلها برمتها الحالة الوطنية عامة مطلوب أولا أن يكون هناك خطاب سياسي وطني واضح من جميع القوى والفعاليات والجهات الرسمية والشعبية والأهلية تؤكد على أن شعبنا ملتف حول المقاومة لا ينبغي أن نخجل من القول بأن الشعب يدعم هذه المقاومة التي تدافع عن وجوده، وبالتالي مطلوب أن نتوحد كفلسطينيين على هذا الخيار، ومطلوب أن ننجز على الأقل الحد الأدنى مما اتفق عليه في بكين أي بتجسيد وحدة وطنية مرة أخرى قاعدتها وأساسها هو خيار التضحية، خيار الشهداء، خيار المقاومة أنا أعتقد هذا هو المطلوب على الصعيد الشعبي والرسمي والأهلي الفلسطيني .
س: هل ترى بأن هناك وحدة على الأرض فعلية بين الشعب، بين الشارع وهناك انسلاخ على مستوى هذا الشارع ما بينه وبين الفصائل وقادة الفصائل؟
- للأسف بالتأكيد بكل دقة ما تقول أن الشعب موحد في الأرض موحد في القاعدة وكان يهتف ويقول وحدتنا بمحمد ضيف الإشكالية هي بأن مازال هناك انفصام بين الشارع وبين المستوى السياسي، لأن المستوى السياسي لم يرتقي بأدائه بعمله بتوجهاته السياسية لم يرتقي لا إلى مستوى التضحيات التي يقدمها الشعب ولا إلى على مستوى التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني جراء هذه الجرائم الصهيونية.
س: ما هي الطريقة التي من الممكن أن يجتمع ويتفق فيها الشارع مع المستوى السياسي بحيث أن تكون هذه المظاهرات شعبية ولا تعطي إسرائيل مسوغات لاتخاذ إجراءات ربما تكون أكثر حدة وصعوبة على الناس في الضفة؟
- أنت تعرف أن الإسرائيليين والمستوطنين ثمانمئة وخمسين ألف مستوطن ليسوا بحاجة الى ذرائع كي يهاجموا المواقع البدوية وكي يهجروا أبناء شعبنا وكي يصادر أغنامهم ليسوا بحاجة الى ذرائع وجيش الاحتلال وهو يقتل أبناء شعبنا هو عمليا لا نتحدث عن ذرائع، وبالتالي أنا أعتقد من الخطر الكبير أن نقول أن شعبا تحت الاحتلال يمكن أن يقدم ذرائع للاحتلال للقتل والبطش والى اخره.
- أما كيف يتوحد الشارع؟ كيف يتوحد مع القيادة؟ الإشكالية هي عند المستوى السياسي ،المستوى السياسي هو المطلوب أن يرتقي أداؤه إلى مستوى التحديات مطلوب خطاب سياسي واضح يغادر المراهنة على الولايات المتحدة وغير الولايات المتحدة مطلوب منا أن نتوحد مرة أخرى على ما اتفق عليه شعبنا وما اتفقت عليه الفصائل في بكين نطبق بكين ونقول للعالم نحن موحدون.
- الجانب الأخر ليس شرطا أن تكون المسيرات والمظاهرات على نقاط التماس يمكن أن تكون المظاهرات في مراكز المدن، ولكن حين تكون تجمعات كبيرة هذا يعطي رسالة أبلغ للعالم ليس شرطا مرة أخرى أن تكون هذه تقود إلى المواجهة، ولكن خروج الشارع، خروج الشعب الفلسطيني بعشرات الألوف إلى الشوارع هذا يوصل رسالة للعالم بأن شعبا يرفض الاحتلال وأن شعبا هو مع المقاومة وتوجهاتها.