مقابلة مع صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح

قال صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول التحركات المقبلة بما يتعلق بوقف العدوان وسبل واليات وقف اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم:

س: بما يتعلق بالمجزرة التي جرت والتي وقعت في دير البلح وهي منطقة دعا الاحتلال بأنها أمنة هذه المجازر تأتي في أي إطار ما الأهداف  الاسرائيلية من ورائها؟

  • زيارة أميركا شكلت الفاصل في عمل نتنياهو على الأرض، وأعتقد أنه جازما ولك أن تتخيلي لو أن الموقف الأميركي كان أكثر حزما في موضوع وقف إطلاق النار وضغط باتجاه ما أسمي بصفقة بايدن والذي تحول إلى قرار على طاولة مجلس الأمن، لما كانت الأمور قد توجهت بهذا الاتجاه، وعليه تعرفوا أنه كما قيل بأن الضوء الأخضر قد أعطي لنتنياهو للاستمرار في العملية العسكرية، بل أن ربما الضوء الأخضر أعطي للمزيد من السلاح، وأيضا نتنياهو كان يلوح في موضوع الحرب على لبنان منذ أن غادر البيت الأبيض.
  • المؤشرات كانت واضحة بأن نتنياهو حصل على المزيد من المباركة لهذه العملية العسكرية واستمرارها، وأعتقد أن استقباله في الكونغرس شكل شحنة أمل لنتنياهو بأن هناك تغطية سياسية هناك تغطية ميدانية وهناك تغطية عسكرية لوجستية أيضا، وهذا ما يعطي نتنياهو المجال كي يستمر في هذه العملية العسكرية، وبالتالي جاءت بالفعل المذبحة في دير البلح وغيرها من المناطق، بالتأكيد على أن نتنياهو يمتلك هذا الصك المفتوح للاستمرار في العملية العسكرية بطبيعة الحال.

س: إلى متى سيبقى المجتمع الدولي يتحرج مثلا أو يخشى الإدارة الأمريكية في هذا الدعم المتواصل والمستمر بهذا الشكل الغير المسبوق لإسرائيل في تنفيذ جرائم حرب؟

  • بصراحة هناك تقريبا شبه إجماع أممي بأن هذه الحرب يجب أن تتوقف ومواقف الدول كانت واضحة سواء فيما عبرت عنه في مجلس الأمن أو في الجمعية العامة أو حتى من خلال برلماناتها واضح بأنها كانت تنتظر ضغطا أمريكيا أكبر وتوقعت أن يكون هناك جدية أكبر على المستوى الأمريكي في هذا القرار الداعم لوقف إطلاق النار، حتى لاحظنا في الأونة الأخيرة بأن خطاب مرشحة الرئاسة عن الحزب الديمقراطي الأن أو التي على وشك أن تحظى بمباركة الحزب الديمقراطي كانت واضحة كاملة هاريس بأنها لن تقبل لن تصمت بأن هذا القتل وهذا التقتيل أمر مروع، مما أثار حفيظة نتنياهو أثار حفيظة كل الماكنة السياسية سواء في أمريكا أو في إسرائيل.
  • العالم كان ينتظر ومازال ينتظر موقف العم سام بهذا الاتجاه، وهذا الموقف حقيقة هو موقف تساوق مع نتنياهو غطى على نتنياهو وسهل له السلاح والقرار العسكري واستمر بهذه المعركة، لذلك ترى بأن العالم ليس فقط أسير إسرائيل وإنما أيضا أسير القرار الأمريكي الذي ساهم في استمرار هذه المحرقة كما نراها اليوم العالم منبطح تماما، لديه ما لديه من مواقف، ولكن لا يستطيع أن يحرك ساكنا أمام هذا الموقف الأميركي المتقاطع مع رؤية نتنياهو في تنفيذ ما أسمي بالشرق الأوسط الجديد الذي تغنى بالمناسبة به نتنياهو في الكونغرس بعدة مرات، وروج لنفسه وكأنه البطل الهمام الذي يريد إعادة ترتيب المنطقة على أرضية حسابات الشر والخير، وهذا الخطاب الأمريكي الذي يحاول أن يروج لأمريكا بأنها تقاتل الشر.
  • نتنياهو أراد أن يضع نفسه في نفس المربع ودغدغ عقول أولئك المطبلين له في الكونجرس الأمريكي على العموم الأمور الأن متأرجحة متأرجحة جدا وميزان الانتخابات الأمريكية أصبحت فلسطين جزء أصيل من هذا الميزان، خاصة وأن حرب المنافسة الانتخابية ستشتد أكثر فأكثر مع الأشهر القليلة القادمة.

س: فيما يتعلق بخمسة وسبعون منظمة أمريكية تنتقد وتدين طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع إسرائيل في ظل الدعم اللا محدود واللامشروط لإسرائيل وتنفيذ جرائم حرب؟

  • هذا المفهوم يجب أن يتحول إلى كرة ثلج تدور هذه الكرة وتحمل في طياتها الكثير من محاولة تكتيل إن صح التعبير الرأي العام الأمريكي سواء على مستوى الشارع سواء على مستوى الساسة باتجاه أن يكون هناك موقف حاسم من هذه الحرب، ولكن بكل صراحة أقولها بأنه اليوم بدأ كما قلت وكتبت عنه مسلسل سيملأ الدنيا ويشغل الناس هذا المسلسل الانتخابات الأمريكية سيحمل الكثير من المد والجزر وسيتحول هو لأولوية أولى على حساب أبناء شعبنا وعلى حساب قضايا العالم بالمناسبة وليس فقط قضية فلسطين.
  • الأمور اليوم تراوح في مكانها إدارة أمريكية ما زالت توفر تغطية سياسية، والعسكرية حكومة إسرائيلية تعتبر نفسها خاصة في إطار الحديث عن نتنياهو كشخص أنه لم يحقق الانتصار المطلوب، وهو لن يوقف الحرب على الإطلاق، وكل الحديث عن موضوع الصفقة هو فقط لذر الرماد بالعيون، هو يبحث عن ذرائع يغير فرق يعطل عمل الفرق، وكله الهدف منه إطالة أمد الحرب حتى يكون لديه مفصل يعتبره بأنه انتصار ويستطيع أن يروج فيه لنفسه ويذهب لناخبيه وأيضا للحاقدين الان على نتنياهو حتى يقول بأنه انتصر في هذه الحرب دون هذا الانتصار الحرب مستمرة والانتخابات الأمريكية بالفعل ستتحول لهذا المسلسل الذي سيملأ الدنيا ويشغل الناس بطبيعة الحال.