مقابلة مع محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية

قال محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية حول التحركات الاستيطانية حول اقتحام المسجد الأقصى المبارك، أيضا ما يحدث في الحرم الإبراهيمي الشريف الاقتحامات المتكررة:

  • كما تعرفون ويعرف الجميع، نحن في خضم حرب شرسة تشنها علينا دولة الاحتلال على كل ما له علاقة بفلسطين على البشر وعلى الحجر، على المقدسات وعلى الممتلكات، على الإنسان وعلى كل ما له علاقة بهوية هذه الأرض لا يمكن فصل العدوان على المقدسات والانتهاكات والتصريحات التي تصدر بين الحين والأخر من جانب بعض المسؤولين المأفونين في إسرائيل لا يمكن فصل كل هذا عن العدوان المتواصل في قطاع غزة أو العدوان المتواصل في شمال الضفة الغربية أو جنوبها أو وسطها كل هذه الاعتداءات هي حلقات في سلسلة متصلة من العدوان والهمجية السياسية التي تشنها علينا دولة الاحتلال.
  • الانتهاكات في المسجد الأقصى تستهدف هوية القدس، وهم يعرفون أن المسجد الأقصى المبارك هو قلب فلسطين وقلب مدينة القدس، كما أن القدس هي العاصمة الأبدية والعنوان الذي يمثل كل الحضارة والوجود الحضاري والوجود التاريخي والوجود الديني للفلسطينيين، ولذلك نجد الهجمة تتصاعد على القدس بشكل عام وعلى المسجد الأقصى بشكل خاص، وسمعنا بالأمس ما صدر عن الإرهابي المجرم بن غفير ما يسمى بوزير الأمن القومي من تصريحات تخص المسجد الأقصى المبارك، والادعاء بأن له حقا في هذا المسجد، وبأن بأنه يريد أن يصلي في المسجد، هذا إمعان في الحرب الدينية، إمعان في العدوان.
  • نحن لن نسلم لهم بهذه السياسات، لن نسلم لهم بهذا الأمر، لن يكون بمقدورهم أن يمرروا هذه المؤامرة ما دام الشعب الفلسطيني موجودا صمام الأمان في الدفاع عن المقدسات وفي الدفاع عن الأرض وفي الدفاع عن العرض هو وجود الشعب الفلسطيني، ولذلك أول أولوياتنا نحن كفلسطينيين وكقيادة فلسطينية وكشعب فلسطيني هي حماية الوجود الفلسطيني في هذه الأرض، حماية الإنسان الفلسطيني، تمكين الإنسان الفلسطيني من مواصلة الرباط والدفاع عن المقدسات والدفاع عن الحقوق، لأنه بدون إنسان لا يمكن حماية لا أرض ولا عرض ولا مقدسات ولا ممتلكات.
  • فيما يتعلق بالتصفيق الحار التصفيق بعد كل جملة من خطاب نتنياهو ” أنا لست من أنصار أن هذا مشهد مقلق ولا مشهد مؤلم ولا غيره، هذا مهرجان كذب مجرد تهريج لا أكثر ولا أقل، محاولات لإظهار أن الأمور بأيديهم وأن الأمور تسير وفق هواهم مستحيل حاولوا من قبل علينا أن لا ننسى عندما طرح الرئيس الأمريكي السابق ترامب صفقة القرن في عام ألفين وسبعة عشر ماذا كان الأمر؟ ماذا كان الموقف؟ هل استطاع أن يمرر صفقة القرن وهو أعلى وأقوى دولة في العالم هل استطاع أن يمرر صفقة القرن ونحن شعب تحت الاحتلال وقيادة تحت الاحتلال نفتقر إلى كل مقومات المواجهة، ونعاني من حصار، ونعاني من تضييقات ونعاني من فقر لكن هل استطاعوا أن يمرروا علينا صفقة القرن؟ أبدا.
  • صمام الأمان وعنصر القرار هو فلسطين يمكن أن يمرر أي شيء، أن يعرض أي شيء لكن ما دامت فلسطين رافضة، لن يكون هناك أي شيء لن يكون هناك أي تقدم لن يكون هناك أي إنجاز يأتوا بصفقات ويصفق لنتنياهو ونتنياهو يدعي كما قال بالأمس أن هذه حرب بين الهمجية والتحضر، هي فعلا حرب بين الهمجية والتحضر، لكن الهمجية من هم الهمج الهمجي هو الذي يقتل الأطفال ويقتل النساء ويهدم البيوت ويحرق المزروعات هذا هو الهمجي الادعاء بأنهم هم الحضارة هم لا علاقة لهم بالتحضر ولا بالمدنية ولا بالإنسانية.
  • كل هذا التهريج لن يثبت لهم حقا في فلسطين ولا في أرض فلسطين ولا في تاريخ فلسطين. واحتلالهم للجغرافيا لن يمكنهم من احتلال التاريخ ولن يمكنهم من محو الشعب الفلسطيني، ومن استثناء الشعب الفلسطيني ومن اجتثاث الشعب الفلسطيني نحن هنا باقون ومقدساتنا ستبقى، ونحن سننتصر في النهاية وهم الذين سيرحلون عاجلا أو أجلا.