نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم

قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم حول مصادقة الكنيست  على تصنيف الأونروا منظمة إرهابية:

  • الأونروا هي التي تحمل تفاصيل التاريخ الفلسطيني، تاريخ اللجوء والمعاناة، وهذه الحقب الدموية من حياة الفلسطينيين التي وثقت بكامل تفاصيلها. والذي لا يعجب الاحتلال في قضية الأونروا ليس فقط أنها تحمل الرواية الفلسطينية بكامل مكوناتها، وإنما أيضا، حالة اللجوء هي ليست حالة محدودة على من هجروا في العام 48، وإنما هي حالة تورث من جيل إلى جيل، وهذا ما لا يعجب الاحتلال، لأنه عندما يصبح الشعب الفلسطيني كله في عداد اللاجئ، يزداد الضغط على إسرائيل بتوفير على الأقل أقل مقومات الحياة لهذا الشعب، وهي لا تريد هذا ، أمام هذه المحرقة ترى أن وكالة الغوث هي جزء متمم للرواية الفلسطينية كما أسلفت، ولكنها جزء متمم لحالة البقاء الفلسطيني، وهذا ما لا يريده الاحتلال وما لا يريده نتنياهو. لذلك نحن نعتبر الهجوم على الأونروا ليس فقط هجوما على البعد الخدمي، خاصة وأن الوكالة توفر الخدمات الصحية والتعليمية والخدمات أيضا المحلية التي يعرفها الجميع، إلا أنها أيضا توفر هذه المظلة التي غطت على مدار عقود من الزمن تفاصيل الرواية الفلسطينية ووقائع التطورات الميدانية التي هي شاهدة على هذا الاحتلال وعلى كل الجرم المرتكب بحق أبناء نومنا.

 

  • كل التقدير لمبادرة بعض دول العالم لاستئناف التمويل لوكالة الغوث ونحن نتطلع للمزيد من هذا الاستئناف، ولكن أيضا حتى يكون لهذا التمويل وقعه، وحتى يكون هناك مصداقية لإرادات الدول، والخطوات العملية باتجاه تدعيم الوكالة، ورفض حالة الاغتيال الإسرائيلية المتواصلة. أن يكون بالفعل هناك تغيير أيضا في ألية التعامل مع هذا المفهوم من خلال المؤسسة الأممية التي أنجبت وكالة الغوث، وهذا لن يكون إلا من خلال زيادة الاعتراف بدولة فلسطين، وأيضا توفير سبل البقاء والاستدامة لوكالة الغوث، مامعنى أن تكون إسرائيل عضو في الأمم المتحدة وبذات الوقت توجه سهامها باتجاه إحدى المؤسسات التاريخية للأمم المتحدة وتريد وأدها بهذه الصورة؟، لذلك حتى الأمم المتحدة كمؤسسة مطلوب منها أن تتخذ موقف أكثر جدية من خلال مجلس الأمن بالاعتراف بفلسطين ،حتى يكون لوكالة الغوث وغيرها من المؤسسات التي خدمت الشعب الفلسطيني على مدار عقود من الزمان هذا الواقع وهذا التأثير وأيضا هذا الاحترام، خاصة وأنها تتعرض لهذا التنكيل ولهذا التقتيل بهذه الصورة ومحاولة الاغتيال التي تحدثت عنها، دون أن يكون هناك حراك أكبر على مستوى الأمم المتحدة برفض هذا الأمر، وربما تعليق عضوية إسرائيل في المؤسسة نفسها، لانه لا ينفع أن تكون عضوا في مؤسسة وفي نفس الوقت تقتل أحد أذرع هذه المؤسسة!!. هناك حالة من انفصام الشخصية لدى بعض الدول، نحن نقدر أولئك الذين جنحوا باتجاه استعادة التمويل،  ولكن يجب أن يكون هناك بصراحة إعادة نظر بموقف الدول تجاه وكالة الغوث والسعي إلى تدعيمها واستدامتها وبقائها.
  • اشدد على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية و الصحوة الدولية لاحقاق حقوق شعبنا في ظل صمت العالم منذ 75 عاما على جرائم الاحتلال بحق شعبنا وارضنا.