قال مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول تصريحات المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية بأنه يجب محاسبة المستعمرين “العنيفين” في أراضي فلسطين المحتلة ورأت بأن إحدى نتائج رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري هو أن دول الأمم المتحدة قد تكون الأن ملزمة بالكشف عن قائمة مواطنيها المقيمين في فلسطين، كيف ترون هذه الدعوة؟ وكيف ترون حتى هذه اللحظة التفاعل من قبل الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة مع القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية؟:
- ج: هناك تفاعل هام وهناك ردات فعل ممتازة من دول المجتمع الدولي وكذلك المؤسسات الدولية بشكل عام، والأهم من ذلك أن المقررة الخاصة عندما تتحدث فهي تعتبر سلطة قانونية حقيقة وأخلاقية عندما تقول بأن قوات الاحتلال ومستوطنيه يجب محاسبتهم، في الواقع هي تقول ما هو أكثر من ذلك تقول يجب معاقبتهم، الأن يجب المعاقبة مباشرة، اتخاذ خطوات مباشرة من أجل محاسبة هذا الاحتلال. الان ما نراه أن هذا الاحتلال هو يقوم بحرب انتقامية ضد الشعب الفلسطيني، شكل القتل الذي يقوم فيه ليس فقط ابادة جماعية، ولكن انتقام من الشعب الفلسطيني لأنه ما زال حيا صامدا ويواجه هذا المشروع الاستعماري الكبير في أرض دولته. والان القرار الذي صدر عن محكمة العدل الدولية والذي أشارت اليه المقررة الخاصة فرانشيسكا البانيز هو قرار تاريخي وسوف يجلب أدوات كثيرة من أجل إرضاخ هذا الاحتلال إلى المجموع الدولي وتحمل مسؤوليات الدول من أجل أن تعاقب هذه المنظومة وتقاطعها بكل السبل والوسائل. وهناك كما قلنا مسبقا أنه سيكون عمل طويل ومضني للدبلوماسية والقيادة والشعب الفلسطيني من أجل وضع مواضع ما جاءت به هذه المحكمة العظيمة موضع التنفيذ .
- س: ما أبرز هذه الخطوات التي سيتم اتخاذها وكيف سنقوم على المستوى الأممي بإستثمار مثل هذا القرار؟، أيضا ما أضافته المقررة الخاصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية بأنه بالفعل هناك دولة فلسطينية، وما تقوم به دولة الاحتلال هو عملية فصل عنصري، أيضا هذه جريمة جديدة يتم فعليا التصريح بها من قبل مؤسسة أممية بهذا الحجم ضد دولة الاحتلال؟:.
- ج: الدولة الفلسطينية حقيقة وموجودة، ولا يمكن لأحد أن يدعي بأن الدولة غير موجودة أو أنه يريد أن يقمع طموحات الشعب الفلسطيني في الاستقلال، لن يحصل ذلك، والمحكمة كذلك يوم التاسع عشر من تموز قالت بكل وضوح أن إسرائيل تنتهك المادة الثالثة من اتفاقية حظر التمييز العنصري والتي تتحدث عن الفصل العنصري بكل وضوح، بمعنى انه حتى محكمة العدل الدولية تقول ان اسرائيل تقوم بفصل عنصري وكذلك ابرتهايد في الأرض الفلسطينية المحتلة وهذا النظام يجب تفكيكه وليس فقط معاقبته، الى جانب المعاقبة ، يجب أن يفكك هذا النظام وأن ينتهي بأسرع وقت ممكن.
- س: ما أبرز الخطوات التي ستتخذها الدبلوماسية الفلسطينية للاستفادة من هذا القرار وتفعيله؟:.
- ج: نحن وضعنا خطة مباشرة من أجل تنفيذ القرار والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية. وسنطلع اعلامنا الرسمي ونطلعكم بشكل دؤوب ودوري ويومي على الخطوات التي سوف نفعلها ، تبدأ بمجلس الأمن والجمعية العامة وتنتهي في العلاقات الثنائية والمطالبة بمقاطعة هذه المنظومة. هناك ورشة عمل طويلة ستكون ، أنتم كإعلام لكم دور، المجتمع المدني سيكون له دور ،التضامن الدولي سيكون له دور ، كل الجهات والمؤسسات الدولية والوطنية الفلسطينية وغير الحكومية الوطنية والحكومية سيكون لها دور من أجل إنهاء هذه المنظومة الإجرامية والجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.