قال الناشط الحقوقي والسياسي الأستاذ عمر عساف حول هل يؤسس اللقاء الوطني بالصين لمرحلة جديدة:
س: اليوم عندما يسأل الشارع الفلسطيني عن التوقعات بخصوص هذا اللقاء لربما الإجابة واحدة وكأن النتيجة محتومة ولكن هل فعلا تنجح الصين في ردم الخلافات بين حركة فتح وحماس؟
- هناك فرق الحقيقة بين الأمنيات وبين الواقع الأمنيات أن كل فلسطيني يتمنى ويرجو ويأمل ويطلب أن تكون هناك نتائج من هذا اللقاء ترتقي إلى مستوى التحديات والمخاطر التي تواجه شعبنا قبل كل شيء، وأن ترتقي لتضحيات ودماء ومعاناة خمسين ألف شهيد وحوالي مئة ألف جريح ودمار في قطاع غزة ودمار في الضفة الغربية وثمانمئة وخمسين ألف مستوطن ومخاطر كثيرة.
- كل الناس تتمنى أن يرتقي الذاهبون إلى الصين، إلى مستوى التضحيات والتحديات، لأن التحديات أيضا هي كبيرة، ولكن بين هذا الأمل وبين هذه الأمنيات وبين الواقع وبين غياب الإرادة للوحدة هناك بون شاسع بين هذه وتلك، وبالتالي نرى المواطنين الفلسطينيين كما أعتقد لا يعيرون اهتماما للقاء الصين لأنهم جربوا إن لم يكن عشرات على الأقل كثيرا من اللقاءات التي وقعت سابقا.
س: ما الذي يحمله الطرفان هذه المرة حتى على الأقل يكون هذا التوافق بين الأمنية وما بين الواقع؟
- هو الحال اليوم أصعب ولكنه لم يكن سهلا في يوم من الأيام وبالتالي وأنا أمل مرة أخرى وأطالب وأرجو وألح أن يحمل الطرفان إرادة الشعب، لأن إرادة الشعب هي التي ينبغي أن تسود إرادة الشعب تقول على الأقل الغالبية الساحقة من الشعب الفلسطيني يقولون نحن لا خيار أمامنا إلا المواجهة والمقاومة لهذا المحتل بعد ثلاثين عاما أو واحد وثلاثين عاما من مسار مفاوضات واتفاق وأمال وتردي وتوسل كانت النتيجة أن الاحتلال ممعن في ممارساته، ولذا الشارع يقول نحن ملتفين حول خيار المقاومة، وينبغي أن نصون إنجازات المقاومة، وينبغي أن نتوحد على أساس خيار المقاومة لا على أساس خيار أخر.
- بشكل واضح نحن نتوحد على خيار المقاومة لا على خيار التنسيق الأمني مثلا هذه بالنسبة للمواطن الفلسطيني غدت بديهية، ولكن للأسف مرة أخرى لا ينبغي أن نذهب بأن هناك طرفين أو هناك أطراف، ينبغي أن نكون واضحين وصادقين وأمناء مع شعبنا لأن نقول وبشكل واضح أن الكرة كانت خلال السنوات الماضية واليوم هي عند الرئيس محمود عباس الرئيس محمود عباس هو القادر على أن يجعل من هذا اللقاء لقاء وحدويا وطنيا يوحد الشعب، ولكن حين يضع شروطا ثمانية، وحين يطلب من حماس ما لا تلتزم به القوى الأخرى.
س: هل برأيك نرى لحلحة إن صح التعبير في هذه الشروط كما أسميتها حتى يتم ردم هذه الفجوة وللأبد؟
- للأسف ما سمعته من خلال علاقاتي ومعارفي أن هناك تشددا في هذه الشروط وبالتالي ألغي اللقاء السابق، وأعتقد أن اللقاء الحالي يأتي مجاملة للصين.
- أنا أقول لك ما الداعي هناك دولة كبرى عظمى لها المستقبل في العالم تلح وتصر على أن على الفلسطينيين أن يتحدوا أن ينهوا خلافاتهم كي تستطيع الدول الصديقة ومنها الصين ومنها روسيا وغيرها فنزويلا والبرازيل وإيران وغيرها من الدول تستطيع أن تدعم الشعب الفلسطيني في أهدافه، وبالتالي دولة مثل الصين حين تصر على مثل هذا اللقاء أنا أعتقد وللأسف أن ذهاب بعض الوفود كان تحت نوع من الضغط أو المجاملة أو عدم القدرة على القول لا، لأن قول لا لدولة مثل الصين وهي تريد مصلحة شعبنا أنا أعتقد أن هذا يشكل خطرا وضررا لمن يقول لا للقاء الصين.
- وبالتالي وأرجو مرة أخرى أن أكون مخطئا وأن يكون الذاهبون إلى الصين ذاهبون بإرادة الوحدة ولكن ما وصلنا ما رشح إلينا من أخبار ومن اشتراطات ومن ومن ومن عمليا لا يشير إلى ذلك.
س: هل نتوقع وحدة ظاهرية على الأقل حتى تخدم القضية العديد من الدول التي تنتظر هذه الوحدة الوطنية حتى تدعم الشعب الفلسطيني بشكل رسمي وجلي؟
- نحن لا نريد وحدة شكلية نحن جربنا هذه الوحدة والإعلانات والبيانات من مكة إلى الشاطئ إلى القاهرة إلى الجزائر إلى العالمين هذه جربت وكانت وبالا علينا حين نقول نحن متفقون وفي الحقيقة نحن غير متفقين أنا أعتقد هذا اسمه ضحك على شعبنا، مطلوب منا أن نتحد وعلى قاعدة واضحة وشفافة لا أن يذهب كل طرف ليحمل الطرف الأخر المسؤولية.
- مطلوب مرة أخرى وحدة وطنية فلسطينية على قاعدة وعلى أساس المواجهة والتصدي لجرائم الاحتلال ودعم خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال غير ذلك يتعارض وإرادة الشعب ولا يوصل شعبنا إلى بر الأمان يوصله إلى مزيد من المعاناة التي مضى عليها مرة أخرى واحد وثلاثون عاما.
س: نتحدث عن لقاء وطني شامل، برأيك هل الفصائل الأخرى لها هذا الثقل بالمقارنة مع السنوات السابقة حتى تشكل أداة ضاغطة على الحركتين؟
- أنا أعتقد مرة أخرى وبكل المرارة أن دور الفصائل الأخرى يكاد يكون هامشيا غير وازن غير فاعل إلا من رحم ربي لا أريد أن أضع الجميع في سلة واحدة ولكن الأساس هو رأي الشعب رأي الشارع، أنا أظن وأعتقد وواثق أنه دون حراك شعبي واضح يشارك فيه القوى بما لديها ويشارك فيه المؤسسات الأهلية والمجتمع المدني والنقابات والشارع الفلسطيني يشارك فيه للضغط الجماهيري والشعبي على صانع القرار، وبشكل خاص على فريق الرئيس محمود عباس للوصول إلى وحدة وطنية على قاعدة المواجهة أنا أظن دون ذلك للأسف وبكل مرارة سيضاف لقاء الصين إلى لقاءات أخرى خيبت أمال شعبنا.
- شعبنا لا يريد خيبة أمل أخرى شعبنا يريد مرة أخرى يريد مواجهة مع هذا المحتل الاحتلال يقول لا حلول وسط. بعد قرار الكنيست قبل بضعة أيام حول رفض إقامة دولة فلسطينية، وفي ظل وجود ثمانمئة وخمسين ألف مستوطن، وفي ظل وجود أربعين ألف مستوطن يدنسون الأقصى منذ بداية العام حتى يومنا هذا، وفي ظل الهجمة الشرسة على الأسرى، وفي ظل قانون القومية الصهيوني، ماذا تبقى لدينا؟ لنختلف عليه كفلسطينيين.
ينبغي أن نستخلص العبر لنقول هذا الاحتلال لا يريد حلولا وسط لا يريد، وواهم من ظل يراهن إما على الحل الوسط أو على الإدارة الأميركية، الإدارة الأميركية هي التي تحمي الاحتلال على الصعيد العالمي وعلى الصعيد السياسي، وبالتالي نحن مطلوب منا مرة أخرى وحدة على أساس الوحدة والمقاومة والصمود لدحر الاحتلال ولتجاوز مرحلة بائسة اسمها مرحلة أوسلو أصبحت وراء ظهر الشعب.