قال أسامة القواسمي عضو اللجنة السياسية لمنظمة التحرير حول القرار الفتوى التي أصدرتها العدل الدولية:
س: أهمية هذا القرار الفتوى التي أصدرتها العدل الدولية وانعكاساتها ليس فقط على القضية الفلسطينية وإنما على الدول في كيفية التعامل مع إسرائيل لصالح القضية الفلسطينية؟
- أن منظمة التحرير الفلسطينية هي التي طلبت من الجمعية العامة في الأمم المتحدة بالذهاب للحصول على رأي استشاري من محكمة العدل الدولية باعتبار أن إسرائيل تنكر أنها دولة محتلة، وأن الولايات المتحدة الأمريكية ترى في أن هناك خلافا وليس احتلالا، وأن الاستيطان يعيق عملية السلام وليس مخالفا للشرعية الدولية، بالرغم من كل الضغوطات ذهبنا إلى الجمعية العامة وكان العمل مستمر منذ ستة سنوات حتى حصلنا على هذا الرأي الاستشاري من أعلى محكمة دولية منبثقة عن الأمم المتحدة.
- هذا القرار في غاية الأهمية على المستوى الثنائي وعلى المستوى الجمعي، بمعنى أن قرار محكمة العدل الدولية سيرسل مباشرة إلى طالبها وهي الأمم المتحدة، لكي تطلب الأمم المتحدة من كل الأعضاء المنضوين تحت مظلة الأمم المتحدة بالالتزام بما أتى بالرأي الاستشاري من محكمة العدل الدولية في قضايا الاستيطان والتغيير الديموغرافي وعدم شرعية الاحتلال وماهية الاحتلال التي أتت منسجمة تماما مع القانون الدولي باعتباره كله غير شرعي ويجب إزالته، وأن إسرائيل ذهبت أبعد من أن يكون احتلالا مؤقتا إلى الضم الكامل والاحتلال الدائم، وهذا فحوى الفتوى القانونية والرأي الاستشاري أيضا.
- هذا يلزم كافة الدول بالتعامل مع الاستيطان ومع دولة الاحتلال وفقا للرأي الاستشاري، وقطع العلاقات كاملة مع كل ما له علاقة بالاستيطان تبني القرارات الدولية على المستوى الفردي والجمعي بما يدين الاستيطان ودعم القرارات التي يجب التي تقول يجب إزالة الاستيطان والمضي قدما في العملية الثنائية بيننا وبين الدول من أجل محاصرة الاحتلال والضغط على الولايات المتحدة الأمريكية، مستندين بالرأي القانوني المنبثق من محكمة العدل الدولية.
س: كيف ستتعامل الإدارة الأمريكية مع هذه الفتوى التي صدرت من أعلى هيئة قضائية في العالم بما يتعلق بعدم دعم الاحتلال من خلال الاستيطان وبيع الأسلحة أو تقديم المساعدات العسكرية والمالية لإسرائيل؟
- لم نستمع إلى تعليق لا إيجابي ولا سلبي نتيجة الضغوطات المتتالية عليها أخلاقيا وأمام جمهورها وأمام مرحلة انتخابية بعد عدة أشهر في الساحة الأمريكية، وهي ترى أنه من المعيب جدا داخليا وأخلاقيا وليس التزاما مع إسرائيل بالمطلق أن تدين هذا القرار الذي أتى من جمعية هي تقوم بتمويل الأمم المتحدة الممول الأكبر للأمم المتحدة هي الولايات المتحدة الأمريكية.
- ولكن نحن ندرك تماما ان الولايات المتحدة الأمريكية شريكا اساسيا مع اسرائيل في كل انتهاكات اسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني من إحتلالها للاستيطان والتمويل لكافة القضايا، ونحن نعرف تماما كافة القرارات الأمريكية الداخلية التي تدعم إسرائيل في كل مجالات الحرب والعدوان على شعبنا الفلسطيني، لذلك هي ستلتزم أصلا وستكون محرجة جدا في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن بعد أن يذهب الفلسطيني إلى الجمعية العامة مرة أخرى ويطالبهم بتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية، ومعنى القرار بيدنا، وهذا ما قلتهوه أنتم ومحكمة أمتكم التي انبثقت، وأيضا عندما نذهب إلى مجلس الأمن من أجل أي قرار له علاقة بالاستيطان، مستندين أيضا برأي محكمة العدل الدولية الاستشارية.
- الولايات المتحدة ستكون أكثر إحراجا، ولكن ليس أكثر أخلاقا بالمطلق، لذلك هي ستمارس نفس السياسات لحماية إسرائيل، ولكن نحن ندرك تماما أن العمل السياسي والقانوني والدولي هو بالتراكم لم نكن لنصل إلى مرحلة أن نحصل على قرار من أعلى محكمة دولية إلا بعد مضي ستة سنوات من البدء بالفكرة الى صيغة السؤال، الى تقديم القرار الى الجمعية العامة والحصول على الأغلبية بالرغم من الضغوطات والوصول بعد سنة ونصف من المداولات الى مثل هذا القرار.
س: هل تصريحات الإدارة الأمريكية تأتي في أي اطار؟ هل هي فعليا تريد فرض هذه العقوبات؟
- لا أستطيع أن أكون محللا سياسيا فيما يتعلق بالإدارة الأمريكية، وإنما يجب أن أتحدث بموقف الإدارة الأمريكية شريكا لإسرائيل في كل عدوانها، والإدارة الأمريكية قادرة على وقف هذه الانتهاكات قادرة على وقف شلال الدم النازف في قطاع غزة. هي التي تمولها، وهي التي تدعم حكومة نتنياهو، وهي التي تدعم سموتريتش وبن غفير من خلال التمويل والتغطية على كل جرائمها في الضفة الغربية هي تحاول أن تظهر بمظهر قليلا من التوازن.
- كل المحرمات الدولية ترتكبها هذه الحكومة لكي تخرج علينا الإدارة الأمريكية وتقول ندرس فعل مبني للمجهول للمستقبل وتقول سندرس أن الفعل المستقبلي هي الدراسة وليس سنتخذ إجراءات لذلك هذا كلام فقط لذر الرماد في العيون هذا كلام فقط من أجل محاولة إرسال رسائل أننا متوازنين في علاقتنا مع الفلسطينيين والإسرائيليين ولكن هذا لا ينطلي كنا نتوقع أو كنا نأمل أن تقول الإدارة الأمريكية فرضنا عقوبات على الاستيطان بعد قرار محكمة العدل الدولية أننا لن نمول الاستيطان وأننا سنقطع العلاقة مع كل الجامعات والمؤسسات والمصانع المبنية في الاستيطان.