قال السفير عادل العطية سفير دولة فلسطين المناوب لدى الاتحاد الأوروبي حول قرار الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بفرض عقوبات على خمسة مستوطنين وثلاث منظمات استيطانية:
- هذه المرة الثانية التي يقوم الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على مجموعة من المستوطنين والمنظمات اليهودية الإرهابية التي تقوم باعتداءات على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث سبق هذا القرار الذي صدر يوم أمس بفرض عقوبات على خمسة من المستوطنين وثلاثة من المنظمات سبق ذلك قرار أخر في شهر أبريل الماضي، حيث قام الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على أربعة من قيادات المستوطنين وعلى منظمتين إرهابيتين يهودية تنشط في الضفة الغربية.
- أهمية هذا القرار هو الرسائل التي حاول الاتحاد الأوروبي إرسالها والرسالة الأكثر أهمية هي أن الاتحاد الأوروبي لم يعد يتعاطى مع دولة الاحتلال كالمعتاد وأنه مستعد لفرض عقوبات على دولة الاحتلال بمعنى أن دولة الاحتلال لم تعد تتمتع بالحصانة التي كانت تتمتع بها بالسابق، ثانيا هي كذلك رسالة إلى المستوطنين أنفسهم بأن الاتحاد الأوروبي يراقب وأن الاتحاد الأوروبي كذلك اخترق حاجز الخوف وبدأ في فرض عقوبات من أجل معاقبة هؤلاء المستوطنين .
- هي عقوبات عبارة عن تجميد للحسابات البنكية للمستوطنين سواء كانت في الداخل وفي الخارج الان ممنوع على البنوك في دولة الاحتلال أن تسير العمليات المالية لهؤلاء المستوطنين والمنظمات، ثانيا هناك منع من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي وإجراء أي نشاطات تجارية وأي نشاطات اقتصادية أخرى في مجال الاتحاد الأوروبي واعتقد أن العقوبات ترسل رسائل هامة إلى دولة الاحتلال وإلى المستوطنين وتعبر عن استياء الاتحاد الأوروبي المتصاعد من سلوك دولة الاحتلال والجرائم التي يقومون بها سواء كانت ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.
- هناك أولوية للدبلوماسية الفلسطينية، ونحن كما ذكر دائما في تواصل مع الشركاء الأوروبيين على جميع المستويات لتوسيع دائرة العقوبات هذه العقوبات نعم هي عقوبات مهمة، حيث أن هذه المرة الأولى التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي في فرض عقوبات على قيادات من منظمات إرهابية يهودية تعمل في الضفة الغربية من خلال تشخيص قيادات هذه المنظمات وفرض عقوبات عليها، ولكن نحن نعمل على توسيع دائرة العقوبات لتشمل الدولة ومؤسسات الدولة وقيادات الدولة.
- هذه العقوبات مرحب بها ولكنها لا ترقى إلى طبيعة الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال ولا ترقى إلى مسؤوليات الاتحاد الأوروبي الأخلاقية والسياسية في مناطق أخرى في العالم الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات أكثر صرامة وأكثر وقعا على هذه الدول المتهمة بانتهاكات حقوق الإنسان، ولكن نحن دائما ندفع باتجاه توسيعها لتشمل دولة الاحتلال.
- هناك أصوات في الاتحاد الأوروبي اليوم بدأت تنادي بفرض عقوبات على دولة الاحتلال بكاملها بعض الدول أوقفت تصدير الأسلحة بعض الدول الأخرى تطالب بإعادة النظر في اتفاقيات الشراكة، هذه العقوبات نعم هي قليلة لا ترقى إلى طموحاتنا، ولكن نحن نعمل على توسيعها من أجل لجم هذا الاحتلال ووقف الجرائم التي يرتكبها، وهي بالمناسبة جرائم فريدة من نوعها لا يوجد مكان أخر في العالم ترتكب فيه مثل هذه الفظائع.