مقابلة مع عمر عوض الله مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة

قال عمر عوض الله مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة حول من المتوقع أن تصدر محكمة العدل الدولية في لاهاي الأسبوع المقبل قرار ما يسمى بشرعية وجود الاحتلال الإسرائيلي في الضفة:

س: ما المتوقع بالنسبة لكم من هذا القرار، خاصة أن هذا القرار يشمل كذلك القدس؟

  • طبعا نحن نتوقع أولا محكمة العدل الدولية بأنها لن تذهب بأقل ما جاءت به في قرارها حول الجدار بأنه غير شرعي، ولأن الشعب الفلسطيني حق في تقرير المصير، على الدول جميعا أن تأخذ خطوات من أجل تفعيل هذا الحق وإنجازه للشعب الفلسطيني، نحن قدمنا كل الدلائل أمام محكمة العدل الدولية في فبراير الماضي بأن هذا نظام الفصل العنصري ابارتايد يجب تفكيكه وإنهائه، وأنه فيه ملامح من الاستعمار الكولونيالي كذلك. هذا مرفوض بناء على قواعد القانون الدولي والمواد المؤسسة للمنظومة الدولية منذ القرن الماضي.
  • بالإضافة الى ذلك، قلنا بأن كل هذه الممارسات والجرائم التي ترتكبها إسرائيل تجعل من هذا الاحتلال احتلالا غير شرعيا، ويفرض على الدول مجموعة كبيرة من الخطوات من أجل تفكيك وإنهاء هذه المنظومة المجرمة، لذلك ما نتوقعه من محكمة العدل الدولية ألا تذهب أقل من هذه الأساسات القانونية التي أسس لها القانون الدولي بشكل عام والسوابق القانونية مسبقا.
  • نحن طلبنا من المحكمة بأن تقول بأن هذا الاحتلال الاستعماري يجب أن ينتهي فورا ودون قيد أو شرط، وعلى الدول اتخاذ كل ما يلزم لفعل ذلك بمعنى أنه في السوابق القانونية السابقة تحدثت بكل وضوح بأن هذا الاحتلال الاستعماري لا يوجد مبرر لاستمراره في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن هذه النوايا الاستعمارية في فلسطين يجب أن تتوقف ويجب مواجهتها من المجتمع الدولي، لذلك أعتقد أن ورشة العمل التي سوف يطلقها هذا القرار وهذه الفتوى هي ستتركز أساسا على تفكيك هذه المنظومة وإنهائها وتركيبها حقيقة بناء على مخرجات الرأي الاستشاري أو الفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية يوم التاسع عشر من تموز.

س: هل يمكن لهذه القضية وبناء على نتائجها أن تتحول إلى دعوى جنائية دولية ضد مسؤولي دولة الاحتلال والمستوطنين:

  • السؤال الثاني الذي وضعناه في القرار أمام الجمعية العامة والطلب من محكمة العدل الدولية يحدد بكل وضوح ما هو دور الدول والمؤسسات الدولية في التعامل مع هذه المنظومة، لذلك نعم سيكون هناك إجابة على هذا السؤال وهذا سيفعل كل القواعد القانونية والأدوات القانونية التي لم تفعل مسبقا على مدار أكثر من ستة وسبعين عاما من هذا الاضطهاد الذي يعانيه الشعب الفلسطيني.
  • لذلك الأدوات التي سوف يفعلها هذا القرار سيكون فيها أدوات قضائية جنائية مساءلة على المستوى الوطني وعلى مستوى الولاية القضائية العالمية الكثير أعتقد من المخرجات التي سوف تأتي بها محكمة العدل الدولية خاصة بعد عشرين عاما وعشرة أيام كذلك من القرار السابق لمحكمة العدل الدولية في ألفين وأربعة والتي أقرت بأن الاحتلال يجب أن ينتهي وأن هذه المنظومة يجب أن تتفكك .

س: فيما يتعلق بمحكمة الجنايات هل من جديد بإصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير جيشه؟ ماذا عن الموقف البريطاني؟

  • في واقع الأمر نحن طلبنا من بريطانيا بشكل رسمي بأن تسحب المذكرة التي قدمتها وقلنا لهم انها مذكرة ركيكة سياسيا وركيكة قانونيا وركيكة دبلوماسيا، وهي تفتقد إلى الأخلاق والأسس التي أسست لمحكمة الجنائية الدولية وهي مساءلة ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين، لكن بكل الأحوال فلسطين قدمت في الحادي عشر من هذا الشهر مذكرتها بأنها سوف تترافع وسوف تقدم مداخلة أمام محكمة الجنائية الدولية من أجل تفنيد ما جاء في المذكرة البريطانية.
  • بكل الحالات وهناك عديد من الدول التي سوف تأتي من أجل أن تقول أن للمحكمة اختصاص كامل، وهذا سيساعد بشكل مباشر في تنفيذ أوامر الاعتقال والمحكمة ليس فقط نتنياهو بالمناسبة وقلنا نحن نعمل بأن الجريمة لم يرتكبها نتنياهو وغالانت فقط كل منظومة الاحتلال لذلك نطالب بأن يتم كذلك جلب مذكرات اعتقال أكثر من الادعاء العام ونطلب من السيد خان بأن ينظر في منظومة الاستعمار الاستيطاني في الضفة الغربية ورؤساء الاستيطان وعلى رأسهم سموتريتش بن غفير وغيرهم من هؤلاء الذين علنا يحرضون على إبادة الشعب الفلسطيني وعلى سرقة أراضيه.
  • لذلك نحن في انتظار دفعة جديدة من أوامر الاعتقال التي سوف نبدأها بنتنياهو وغالانت ونستمر حتى جلب كل مجرمي الحرب إلى هذه المؤسسة الدولية، أو على الأقل أولئك المجرمين الواضحين تماما في تحريضهم المباشر، والمسؤولين الأوائل عن كل الجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني.