قال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول بردود الفعل حول الإبادة الجماعية الحاصلة في قطاع غزة وكذلك المجازر التي ترتكب:
س: لا زالت الإدانات واسعة لما يجري في القطاع كيف يمكن العمل على تجسيد هذه الإدانات لتكون أداة ضغط على دولة الاحتلال لوقف هذه الإبادة؟
- واضح تماما أن العالم أجمع يستنكر ويدين ويشجب ما يقوم به الاحتلال من سياسة ارتكاب المجازر والمذابح ضد شعبنا الفلسطيني والتي تجري أمام أنظار العالم أجمع وتتناقلها كاميرات العالم أجمع إلى كل بلدان العالم، بالتالي مناظر مروعة لقتل الأطفال والنساء والمدنيين واستهدافهم من قبل جيش الاحتلال، وهذا الأمر يستطيع الاحتلال التعايش معه دون أن يكون هناك اليات عملية، لذلك لا بد من عدم الاكتفاء إلى هذه البيانات فقط.
- صحيح أنه نحن نرحب ونثمن إدانات من قبل كل أطراف المجتمع الدولي تصل إلى إدانة واضحة للاحتلال، ولكن الأمر يتطلب الارتقاء إلى مستوى فرض عقوبات على الاحتلال ومحاكمة الاحتلال ردعه عن مواصلة هذه الجرائم لأنه تحدث للشهر العاشر على التوالي، والاحتلال يمارس كل أنواع القتل والتصفية والتدمير الذي يجري في قطاع غزة، وبالتزامن مع ذلك في الضفة الفلسطينية والقدس، وإطلاق العنان لقطعان المستوطنين والبناء والتوسع الاستيطاني، وكل ذلك يندرج في إطار حرب الإبادة الشاملة التي يقوم بها الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني.
- أعتقد أن هذا الأمر يتطلب تفعيل كل الاليات هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي من القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عن محكمة العدل الدولية، ويرفض الاحتلال تنفيذ أي منها والاعتراف بها بما فيها مجلس حقوق الإنسان، وبالتالي دون أن يكون هناك محاكمة جادة للاحتلال وتفعيل أليات المحكمة الجنائية الدولية وجل مسؤولي الاحتلال المجرمين الذين يقومون بهذه الجرائم سيبقى الاحتلال ماض قدما باتجاه تصعيد عدوانه وجرائمه ومواصلة ذلك .
س: كيف يمكن أن نعمل من أجل أن يكون هناك جهد موحد لوقف هذه الحرب على أبناء شعبنا؟
- بالتأكيد منذ الأيام الأولى لهذه الحرب العدوانية الإسرائيلية وكنا ندرك تماما أن حرب الإبادة يحاول الاحتلال استغلال ما يمكن استغلاله من أجل فرض وقائع على الأرض من أجل تحقيق أهداف استراتيجية لهذا الاحتلال، هو صدر عن الدراسات الاستراتيجية وخاصة الاستخبارات العسكرية الاحتلالية، ما يشير إلى ذلك حول مسألة التهجير القسري وطرد أبناء شعبنا الفلسطيني، سواء من قطاع غزة إلى سيناء أو من الضفة إلى الأردن، وأيضا عودة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني وإطلاق العنان لقطعان المستوطنين، وخاصة ما يجري في الضفة الفلسطينية، واضح تماما مصادرة الأراضي بكميات كبيرة جدا، الاعتداءات على القرى والبلدات وإحراق البيوت والاعتداء على الشوارع.
- وبالتالي عربدة واضحة وخاصة في ظل تسليحهم بعشرات الالاف من قطع السلاح التي قام بن غفير بتسليمها لهم ، الأمر اليوم يتطلب وحدة وطنية فلسطينية شاملة لأنه أحد أهداف أيضا الاحتلال الذي يتحدث عن الحرب أو اليوم التالي للحرب وهو فصل قطاع غزة، بمعنى عدم قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وضرب التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وأداتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة السلطة الوطنية الفلسطينية أهداف واضحة استراتيجية لدى الاحتلال يحاول تحقيقها .
- اليوم الوضع الفلسطيني يتطلب أكثر من أي وقت مضى أن يكون هناك أليات العلاقة بتجسيد وحدة وطنية فلسطينية في مواجهة هذا الاحتلال التمسك بصمود شعبنا الفلسطيني ومقاومته ضد الاحتلال في كل أراضي فلسطين المحتلة والتمسك بثوابت وقرارات الإجماع الوطني التي جسدتها منظمة التحرير الفلسطينية مئات الاف من الشهداء والجرحى والأسرى والمتمثلة بحق عودة اللاجئين وحق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس والقيادة الفلسطينية منذ اللحظة الأولى وهي تواصل المساعي مع كل أطراف المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية من أجل لجم هذا الاحتلال وعدوانه المتواصل وجرائمهم الصعبة ضد شعبنا الفلسطيني.
س: على صعيد العمل الشعبي كان الحديث يدور عن إعادة استنهاض العمل الشعبي في وجه مخططات الاستيطانية، كذلك إسنادا للأسرى؟
- هذا صحيح نتابع ما جرى خلال الفترات الماضية مثل الحديث عن تسليم وتعزيز لجان الحماية والحراسة الموجودة على مستوى المستوطنين، وخاصة في البلدات والقرى القديمة والمستوطنات الاستعمارية، وهذا الأمر الذي نسعى من أجل تحقيقه، الأسبوع الماضي كان هناك مؤتمر المقاومة الشعبية بحضور واسع من المتضامنين الأجانب الذين جاءوا للتضامن مع شعبنا الفلسطيني والتأكيد على وقوفهم مع أحرار العالم إلى جانب شعبنا الفلسطيني، وتم التأكيد على العديد من الأليات التي لها علاقة بتفعيل المقاومة الشعبية ولجان الحراسة والحماية وحماية شعبنا الفلسطيني والتصدي للاحتلال الذي يحاول مصادرة الأراضي وفرض وقائع استيطانية احتلالية على الأرض، وأيضا أن الأسرى والمعتقلين الأبطال ملفهم هام جدا في سياق ما يتعرضون له من تنكيل وتعذيب وما شاهدناه من مناظر مروعة.
- كل ما يقوم به الاحتلال هي محاولة كسر الصمود والتحدي للأسرى والمعتقلين والأخطر من ذلك أنه لا أحد يعرف عدد المعتقلين في قطاع غزة وما يجري لهم من إعدامات ميدانية وإخفاء قسري وتحرش جنسي واغتصاب وغير ذلك من شيء يندى له جبين الإنسانية، وهذا يجري أمام العالم أجمع، لذلك حددنا يوم الثالث من اب القادم يوم عالمي لإسناد أسرانا المعتقلين الأبطال في كل العالم في الأراضي المحتلة وفي مخيمات اللجوء والشتات وفي معظم عواصم العالم من أجل التأكيد على إسناد الأسرى وعدم الاستفراد بهم، وعدم كسر هذه الإرادة التي تسند شعبنا الفلسطيني واسرانا ومعتقلينا في زنازين الاحتلال .