قال أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول المجزرة التي ارتكبها الاحتلال بالأمس في خان يونس وأيضا في مخيم الشاطئ:
س: ما الذي ينتظره العالم ليوقف هذه الإبادة التي تنفذ على مرأى ومسمع العالم؟
- هناك عجز أمام المجتمع الدولي بالنهوض بواجباته ومسؤولياته لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة أولا، ولحماية الشعب الفلسطيني طبقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني هذا الشلل والعجز للمؤسسات الدولية تتحمل مسؤوليته بالدرجة الأساسية الولايات المتحدة الأمريكية التي تشل عمل هذه المؤسسات والهيئات في شراكتها مع الاحتلال الإسرائيلي، وليس فقط في تقديم الدعم والإسناد لحكومة نتنياهو في عدوانها المستمر على شعبنا، والتي ترفض كل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
- الموضوع الأساسي اليوم وبعد هذه التجربة المريرة التي يدفع ثمنها شعبنا الفلسطيني من مقدراته المادية والبشرية يظهر من جديد أن ازدواجية المعايير التي تحكم العالم أساسها هو المعيار الأمريكي الذي يحدد أين هي المصالح الأمريكية وكيف تكون الانحيازات والاصطفافات في ضوء تقييم الإدارة الأمريكية لذلك وانطلاقا من ذلك نحن نتحرك لنراكم خطوات ونراكم انجازات على المستوى الدولي وعلى مستوى المؤسسات الدولية، لأننا ندرك أن الولايات المتحدة الأميركية لن تستطيع إلى الأبد السيطرة والهيمنة على النظام الدولي، وإنما هناك من المؤسسات التي ليست خاضعة للفيتو الأمريكي وليست خاضعة للضغط الأمريكي.
- محكمة العدل الدولية من المتوقع خلال الأسبوع القادم أن تصدر قرارها بشأن ماهية الاحتلال الإسرائيلي، وهذا الأمر قد رفع إلى المحكمة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبالتالي تحديد ماهية الاحتلال الإسرائيلي باعتباره احتلالا كولونيالي إجرائيا عنصريا أمر مهم للغاية وسبق لدولة فلسطين أن ذهبت إلى محكمة العدل الدولية قبل عشرين عاما من الأن، عندما رفعنا قضية الجدار في عام ألفين وأربعة باعتباره جدارا للفصل العنصري، وصدر القرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة للمصادقة على قرار المحكمة بأغلبية مئة وأربعة وخمسين دولة في العالم.
- صحيح أن القرار له قيمة معنوية كبيرة ويحمل إسرائيل عبء الاحتلال باعتباره احتلالا ما زال مستمرا الى الان، وهو اخر احتلال في العالم ويحمل ليس فقط عبئا أخلاقيا وسياسيا وإنما أيضا أعباء في مواجهة وانتهاك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بكل الأحوال القرار نحن مطمئنون إلى أنه سيكون في مصلحة دولة فلسطين، وسوف نبني عليه أيضا في الدعوى المثارة أمام محكمة العدل الدولية بشأن جرائم الإبادة الجماعية التي تقوم بها ضد شعبنا في قطاع غزة.
س: ما الذي يمكن فعله في سياق تنفيذ وتطبيق قرار مجلس الأمن المتعلق بإدانة الاستيطان؟
- للأسف القرار اثنين، ثلاثة، ثلاثة، أربعة الذي صدر عن مجلس الأمن في ثلاثين ديسمبر عام ألفين وستة عشر حكومة ترامب عام ألفين وسبعة عشر تنصلت من هذا القرار وأيضا عملت كل ما من شأنها إلى تعطيل تنفيذ هذا القرار كما هو الحال في غيره من كل القرارات الأخرى التي عطلتها الولايات المتحدة الأميركية وشلت إرادة المجتمع الدولي.
- فيها بدون شك القرار يبقى قرارا لمجلس الأمن بصرف النظر عن رأي الولايات المتحدة الأمريكية فيه، لكن الألية الدولية ألية تطبيق قرارات مجلس الأمن والتي يتم التعامل معها أيضا بازدواجية أن هناك قرارات تحت بند الفصل السابع وهناك قرارات أخرى وبالتالي تبدو أيضا غير ملزمة لأنها تحت الفصل السابع أو تحت الفصل السابع هي ملزمة للتطبيق بالقوة ، نحن بالنسبة لنا أن نتعامل مع القانون الدولي والشرعية الدولية على أساس أنها منظومة قوانين شرعية ينبغي احترامها وتطبيقها ومرة أخرى أؤكد أن الهيمنة الأمريكية لن تستمر إلى الأبد على النظام العادل.
س: بالأمس تم الكشف فعليا عن قيام الاحتلال بمنح الأسرى أدوية غير معروفة طبيا، وقد تكون أدوية هلوسة ما الذي يمكن فعله في هذا السياق ؟
- ما يحدث مع الأسرى الفلسطينيين خاصة بعد السابع من أكتوبر هو بالقياس التاريخي يشابه إلى حد كبير إن لم يكون قد تجاوز الإجراءات التي كان يقوم بها الحكم النازي مع الأسرى والمعتقلين الذين كان يتم اعتقالهم بدون شك المعاملة الغير إنسانية والمهينة ليست ربما هي المرة الأولى التي تجرى فيها التجارب الطبية على الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك إعطائهم الأدوية وغيرها من التجارب التي يخضع لها السجين الفلسطيني.
- منذ سبعة أكتوبر الأن وبموجب الأحكام العرفية، منع الصليب الأحمر الدولي من معرفة ظروف اعتقال المواطنين الفلسطينيين ومعرفة أيضا أعدادهم وكيف يتم احتجازهم وما هي الإجراءات القانونية التي يتم بموجبها الاعتقال، وهذا طبعا عدا عن الحالات من المفقودين الذين لا يعرف لا نعرف لا عددهم ولا أسماءهم لغاية اللحظة الراهنة هذه جريمة من جرائم الحرب والعدوان التي ترتكبها حكومة نتنياهو، وينبغي ملاحقتها ومحاسبتها قانونيا ونحن نقولها باستمرار أن إسرائيل ينبغي التوقف عن معاملتها على أنها دولة فوق القانون وفوق المساءلة والمحاسبة.