قال صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول بالأمس قرار بمصادرة أكثر من اثني عشر ألف دونم من أراضي قرية عقربا جنوب نابلس:
س: ماذا تمثل هذه المرحلة من مخاطر ضمن محاولات حسم الصراع بتصفية حقوق شعبنا ووجودنا على أرضنا؟
- بالأمس القريب تحدث سموترش عن هذا المشروع وقال بشكل صريح وعلني بأن إسرائيل تسعى للإجهاز على الهوية الفلسطينية عبر تشجيع العملية الاستيطانية، وقال بأننا نحن سنكمل هذا الحلم عبر بناء ألاف الوحدات السكنية مما يعطل إقامة دولة فلسطينية، وبالتالي الرسالة واضحة ما كان يجري في الخفاء بالأمس القريب وما كان يجري من خلال هذا المشروع الاستيطاني الأن يتم بصورة علنية في وضح النهار وبالتالي نحن نرى ما نراه في محرقة غزة ونرى ما نراه في الضفة الغربية من اقتحامات ممنهجة ومصادرة للأراضي بناء للمستوطنات، وهذا تأكيد على أن الهدف الأساس وإنهاء إسرائيل للهوية الفلسطينية على الأرض العربية.
- وعليه لم يعد أمام العالم إمكانية أن يقول بأنه هو يلتزم بقرارات الشرعية الدولية وأنه يرفض هذه الإجراءات وأنه قد أصدر بيانا هنا وهناك مع التقدير والمحبة، مطلوب الان أن يكون هناك حراك دولي واضح ينسجم مع هذه المواقف الدولية، وأن لا يكون هناك مساعي مثلا لدى البعض لحماية قادة اسرائيل مثلا من الاعتقال أو الملاحقة إذا ما كانت ترى هذه الدول بأنه يجب إنفاذ القانون الدولي جراء هذه العملية الممنهجة، لأنه لا يمكن أن يقبل في أي دولة أن تأتي مجموعة وتقول تصادر الأراضي، ترحل، السكان، ستبني مستوطنات دون أن يكون هناك عقاب، دون أن يكون هناك تشديد للإجراءات دون أن يكون هناك خطوات فعلية على الأرض تنهر وتمنع هذا الاحتلال من هذا التواصل المستمر في العملية الممنهجة للإجهاز على هوية الفلسطينيين.
س: ما الدور الذي تتطلبه الأوضاع الحالية من استمرار حرب إبادة جماعية في القطاع، وأيضا محاربة الوجود الفلسطيني في الضفة؟
- منذ العام سبعة وستين دأبت كثير من الدول على إبراز مواقفها بأنها تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية بأنها ترفض فرض الحقائق على الأرض بأنها لن تتعامل مع هذه القرارات على الإطلاق، وأنها ستتخذ خطوات عملية لدعم الفلسطينيين، هذه كلها مع التقدير والمحبة باتت جزء من الماضي، مهم أن تستمر فيها الدول ذات العلاقة خاصة الدول المؤثرة في العالم، ولا أتحدث فقط عن الاتحاد الأوروبي، أتحدث عن كل من يقول بأنه صاحب موقف في هذا المنحى لا أقول بأنه يتوقف مرة أخرى، وإنما أقول علينا أن نغير الميكانيزمات التي اعتدنا عليها على مدار السنوات الماضية.
- لا يمكن حل هذا الإشكال عبر فقط ذات المواقف، لأننا نحن رأينا منذ العام سبعة وستين وحتى تاريخه حجم مصادرة الأراضي كبير وكبير جدا فرض الوقائع على الأرض كبير، وسيأتي من يقول غدا بأنه عليكم أن تتعاملوا مع الواقع الجديد عليكم أن تبنوا هذه الألية في مفهوم مثلا تبادل الأراضي إن كان هناك حديث سيأتي في هذا اليوم، وإن كنت أرى بأنه في ظل نتنياهو وفي عهد سموترش المسيرة الاستيطانية مستمرة ومتواصلة، هم أفصحوا وأعلنوا ودشنوا وقاموا واتخذوا قرارات وسنوا قوانين وهم بالفعل يقومون بعملية إنفاذ رؤية الصهيونية قائمة على أرضية الإزاحة.
- لذلك مهم أن نغير وأن نطلب من العالم تغيير هذه الأدوات المعتادة التي لم تفضي لا لنهر إسرائيل ومنعها، ولا للحد من هذا التوسع الاستيطاني وتنفيذ سياسة واضحة لافناء الهوية الفلسطينية، بالتالي من يريد أن يأخذ خطوات فعلية لا يستطيع أن يأتي ويقول للفلسطينيين والله أنا مع مواقفكم أنا أرفض أنا استنكر أنا سأرفع من منسوب المساعدات لأن الفلسطيني ليس كيسا من الطحين، وليس حفنة من المساعدات، وليس حفنة من الدولارات التي تلقى هنا وهناك، في بعض الأحيان بصورة اسمية، وليس بصورة فعلية بأننا سنزيد مساعداتهم، القضية ليست قضية غذاء القضية قضية كرامة قضية استيلاء على الأرض، قضية قتل للحلم الفلسطيني، وقضية الإجهاز لكل مفهوم النضال الفلسطيني القائم على إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
س: اثنا عشر مسؤولا حكوميا أمريكيا سابقا استقالوا بسبب الدعم الأمريكي لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة على مدى تدل هذه الخطوة عمليا؟
- أولا، هذا دليل قاطع على أن هذا الحال لا يمكن أن يستديم وأن حالة عدم الرضا داخل المؤسسة الرسمية بدأت تتصاعد ولكن إن لم تكن النتيجة وقف هذا العدوان فبكل أسف هذه الخطوات مع التقدير والمحبة والإكبار لهذا الجهد إلا أنها لا تؤتي أكلها بالاتجاه الصحيح تكون النتيجة نتيجة صفرية، اليوم نرى المتنافسين في العملية الانتخابية الرئاسية الأميركية من الواضح بأن موضوع إسرائيل محسوم بأن يتنافسوا في الدفاع عن هذه الدولة يتنافسوا في الدفاع عن هذه العملية العسكرية بكل أسف، وإن كان هناك بعض المواقف المتأرجحة، ولكن واضح أن الكل يدور في فلك أميركا وأميركا التي توفر كل الغطاء وكل الدعم اللازم من أجل أن تستمر إسرائيل بعملياتها.
- وبالتالي دون التأثير على مصانع القرار بصورة جدية دون أن يكون هناك حراك أكبر دون أن يكون هناك فعل يؤثر على مجرى الانتخابات الأمريكية لا يمكن أن يكون لهذا الشيء الأثر المطلوب مع تقديرنا مرة أخرى ومحبتنا وإكبارا لمن ينتصر لضميره ومن ينتصر لمبادئه السامية بضرورة أن يوقف هذا العدوان، وأن يعطى الشعب الفلسطيني حقه بكامل الصورة المطلوبة وفق كل القرارات الصادرة عن الجهات الدولية، ولكن الأهم أيضا وفق الوازع الإنساني والأخلاقي لكل إنسان بأن يكون هناك بصراحة دولة فلسطينية مستقلة يرى فيها الشعب الفلسطيني تحقيق أحلامه وطموحات أبناءه.