مقابلة مع صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح

قال صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول الاحتلال يحاول فرض أمر واقع في القطاع:

س: كيف يمكن تفويت الفرصة على الاحتلال سواء على صعيد وحدوي وطني وكذلك من خلال الاتصالات مع المجتمع الدولي؟

  • بطبيعة الحال الاحتلال يريد أن يفرض واقعا جديدا ليس فقط في قطاع غزة أنت ترى جملة التصريحات والمواقف والخطوات العملية على الأرض التي يتخذها في الضفة الغربية وفي القدس وأيضا في الداخل الفلسطيني، وبالتالي هناك معركة شاملة على الكل الفلسطيني، وبما أن هذه المعركة بهذه الصورة تزداد ضراوة وتزداد قباحة. مهم أن يكون هناك الان خطوات عملية باتجاه إحقاق الوحدة الوطنية الفلسطينية لتمكين بيتنا الفلسطيني وتمكينه في مرحلة هي الأدق في حياتنا، وأيضا اجماع العالم بأن ما نراه هو أسوأ من النكبة الفلسطينية في العام ثمانية وأربعين يستوجب أن يكون هناك خطوات عملية باتجاه تصعيد الهجوم الدبلوماسي.
  • ونحن بهذه المناسبة نحرض المزيد من الدول للاعتراف بفلسطين بعد أن اعترفت بها أرمينيا كاخر الدول أن يكون هناك المزيد من الاعتراف، لأن هذا يثبت الهوية الفلسطينية ويثبت خارطة فلسطين ويثبت الجغرافيا الفلسطينية، وبالتالي يثني إسرائيل عن إجراءاتها، رغم أن سموتريتش تبجح بهذا الأمر وقال بأنه يريد أن يبني مستوطنة مقابل كل دولة، بمعنى لو صارت مئة وثلاثة وتسعين دولة سيبني متر مائة وثلاثة وتسعين مستوطنة هذا غير منطقي وغير معقول.
  • هناك حاجة للهجوم إلى الأمام أيضا على مستوى المؤسسات ذات العلاقة سواء في الأمم المتحدة ومنها مجلس حقوق الإنسان، وأيضا العودة لمجلس الأمن لمشروع قرار لوقف هذا الهجوم المجنون على الشعب الفلسطيني، ناهيك عن ضرورة أن يكون هناك ضغط أكبر من قبل جاليتنا وأيضا مؤسساتنا خاصة في خضم هذه الانتخابات التي تعصف الأن في العالم سواء في أوروبا وفي غيرها حتى يكون الصوت الفلسطيني مسموع بصورة أكبر.

س: فيما يتعلق بحديث سموتريتش بالامس تحدث بأن السلطة لن تبقى كما هي سوف نغيرها هذا التناقض من واشنطن، والذي يعكسه سموتريتش نفسه كيف تنظر له؟

  • أولا، نعم، هناك دائما تناقض في المواقف هناك من يريد أن يسمعك، اللغة التي يريد أن يسمعك إياها، وليس اللغة التي يجب أن تسمعها، وهناك لعب على الحبال إن صح التعبير، ولكن ما أريد أن أقوله في مفهوم مزبلة التاريخ نحن سنرى من سيذهب إلى مزبلة التاريخ ستة وسبعين عاما من الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني كانت كفيلة أمام العالم للتأكيد على الهوية الفلسطينية، وبالتالي سننتظر لنرى من سيذهب إلى مزبلة التاريخ.
  • هذا الرجل يتشدق ويتصرف بأنه هو أعلى من البشرية وأنه يمتلك معاذ الله قدرة خارقة لأن يحقق رغباته ونزواته وطموحه على حساب الشعب الفلسطيني، الكل يدخل هذا الباب من منطلق الصراع الانتخابي وبالتالي هو يريد أن يثبت نفسه لأن هذه حرب مزودة من هو الأكثر تطرفا ومن هو الأكثر تصدقا من هو الأكثر إطاحة بأحلام الشعب الفلسطيني ومن هو الأكثر على التجبر وعلى محاولة إنهاء الحلم الفلسطيني، وبالتالي هذه قضايا حقيقة تأتي في إطار الشعارات، هناك خطوات عملية على الأرض، ولكن كما قلنا في مجمل الإجابة على السؤال وهذا الذي سيكون كفيل بالإطاحة بأحلام هؤلاء وإرسالهم إلى مزابل التاريخ.

س: فلسطينيا كيف يمكن العمل على مجابهة كل هذا المشروع الذي يريد تصفية القضية الفلسطينية بكاملها؟

  • بأن خارطة العالم السياسية تتغير خاصة في الشرق الأوسط أنت تتحدث عن التنين الصيني ومشروع طريق الحرير أنت تتحدث عن رغبات للهند مع إسرائيل اليوم بكل أسف لفتح الممر التجاري من الهند للبحر المتوسط أنت تتحدث أيضا عن الدور الروسي في المنطقة وخاصة في محيط هذه المنطقة أتحدث عن أفريقيا و عن الشرق الأوسط وحتى نتحدث عن شمال شمال إفريقيا دولها العربية وخلافه، وبالتالي نحن نتحدث عن رسم معالم جديدة بالإضافة إلى تغير الخارطة السياسية في أوروبا وهذه الانتخابات سواء على مستوى البرلمان الأوروبي أو على المستوى الداخلي في الانتخابات البرلمانية سواء في فرنسا في بريطانيا وفي عديد الدول ستتغير ملامح طبيعة التكوين السياسي نتيجة هذه التغيرات.
  • نحن فلسطينيا يجب أن نستفيد من حالة هذا التغير بحيث يكون هناك حقيقة موقف فلسطيني واضح، موقف فلسطيني يستفيد من هذه التغيرات ويثبت نفسه على خارطة التحالفات من خلال توسيع بعض التحالفات وتضييق تحالفات أخرى والإطاحة بتحالفات لا قيمة لها أثبتت التجربة بصراحة بأنه لا يمكن أن تغني أو تسمن من جوع، وهذا ما يعنيه أن يكون هناك دبلوماسية فلسطينية ديناميكية قادرة على تغيير انماط التعامل وأيضا قادرة على حشد العالم.
  • أنا دائما أتحدث عن تكاملية الموقف. فهذا المشهد لا يتحمله فصيل سياسي لوحده وإنما يتحمله الكل الفلسطيني سواء من خلال كما أسلفت وحدتنا الوطنية أو من خلال دور جاليتنا الفلسطينية، دور مؤسساتنا الوطنية دور المجتمع المدني دور المؤسسات الأكاديمية دور القطاع الخاص وأيضا التكاملية مع المهجر الفلسطيني بحيث يكون هناك ضغوط أكبر، ناهيك عن دور سفاراتنا أيضا في كل محاور المتابعة حتى يكون هناك ضغط أكبر فأكبر خلال المرحلة القادمة بحول الله.