قال عضو اللجنة التنفيذية الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي حول بعد الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية أعلن عن رفض ما يسمى المشروع الأميركي لليوم التالي:
- المشروع الأميركي وهو فعليا يتقاطع طبعا مع الرؤية الإسرائيلية ويتباين معها في بعض الجوانب ولكن في الجوهر هو نفس الشيء واليوم أعلن وزير الحرب الإسرائيلي ببعض النقاط، ذلك بأنهم يبحثون على سبيل المثال في جزء منه عن ترتيب لوضع غزة في إطار صيغة تضم إسرائيل والفلسطينيين بين قوسين والشركاء الإقليميين.
- من يقبل بعروض الأميركية والإسرائيلية لمفهوم الوصاية الجديدة على غزة كما يفكر يدخل في هذا البازار ،وبالتالي الرؤية الأميركية التي قدمت على شكل بيان مشترك اقترح أن يصدر عن السداسية العربية والدول الخمس بالإضافة للجانب الفلسطيني تضمن عشر نقاط وتم الإعلان عنها في الحقيقة هذه النقاط التي هي تبدأ في موضوع وقف إطلاق النار في عموميات ذلك ثم تتحدث عن المراحل التالية لهذا بدءا من نزع السلاح في غزة وأيضا وضع قيود على أي حكومة فلسطينية، بمعنى أنها يجب أن تكون ممن لا علاقة لهم بالفصائل الفلسطينية فعليا، وثم تتحدث عن خطوات سياسية فيما يسمى وقف الإجراءات الأحادية من إسرائيل ومن السلطة الفلسطينية، وكأن هناك توازي أصلا في الإجراءات.
- بدون إلزام بطبيعة الحال لإسرائيل تنطلق من الاتفاق الذي عقد في شرم الشيخ والعقبة قبل حوالي عامين، والذي حتى في ذلك الوقت كان هذا اتفاق هزيل أصلا ولم ينجح بسبب أنه حتى إسرائيل تخلت عنه رغم أنها أكثر المستفيدين منه وثم يتحدث هذا عن صيغة مبهمة لموضوع حل الدولتين دون أي مرجعية مرتبطة بقرارات الامم المتحدة.
- وفي الجوهر المقترح يتحدث عن صيغة انتقالية في غزة تسمح فيما بعد فترة انتقالية معينة بتوحيد السلطة بين غزة والضفة الغربية، وبالتالي كل المشروع من حيث الجوهر هو إعادة تأقلم مع ذات الرؤية الإسرائيلية التي تريد أن تحول هذا العدوان وهذا الحرب إلى استخلاصات سياسية على الأرض، مضمونها الأساسي أن القضية الرئيسية في غزة باتت قضية إنسانية وقضية مكافحة إرهاب، لأنهم أيضا يتحدثون عن تغيير في النمط وفي نظام التعليم وفي العديد من المسائل، وكذلك الحال أن مستقبل الربط بين غزة والضفة مشروط بتنفيذ ونجاح هذه الخطوات.
- بدون شك أنه أولا الشعب الفلسطيني لن يقبل بأية وصاية من أي كان، حتى لو كان هناك نوايا حسنة عند البعض ومحاولة السعي لتبرير ذلك بالواقع المعيشي والإنساني البائس للغاية بسبب العدوان الإسرائيلي.
- وهم أن الشعب الفلسطيني سيقبل بهذه الصيغة ولكن معاناة إلى حين ظهور فشل هذه الصيغة من الأطراف التي تتبناها الأن لأن هذا المشروع يعتمد بالأساس على بقاء الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة يعتمد على تحويل قضية المساعدات الإنسانية إلى سيف مسلط على رقاب الفلسطينيين كل الوقت، وأيضا على إدخال الشعب الفلسطيني في تناقضات جديدة تحت مسمى الاقتتال والإرهاب ومكافحة الإرهاب والموقف من المقاومة وكل شيء، وبالتالي نعم هناك خطر جدي من المشروع الأمريكي وبالأساس أيضا من أي تعاطي عربي معه، بما في ذلك في صيغة الوصاية المطروحة.
- لم يجري تحديد ونقاش بأن هذه الدولة تتعاطى أو لا، ولكن الموقف الفلسطيني يرفض أي شكل من أشكال الوصاية بغض النظر عن التبريرات التي تقدم له، وبدون شك بأنه طبعا كل الوقت الشعب الفلسطيني حريص على العلاقات مع الدول العربية حتى وإن كانت هذه الدول لا تقدم ما يلزم في دعم الشعب الفلسطيني، ولكن هذا الحرص على العلاقات ليس على حساب حقوق الشعب الفلسطيني، وبالتالي الوصاية مرفوضة بشكل رسمي.
- فلسطينيا وحدة الموقف الفلسطيني لا يوجد أمام الشعب الفلسطيني سوى أمرين أولا المستوى السياسي بكل تشكيلاته يجب أن يكون واضح الرفض لهذا المشروع وأن الذي يريده الشعب الفلسطيني حاليا وفي اليوم التالي هو استقلال دولة فلسطين وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين، هذا هو اليوم الحالي الراهن والتالي للشعب الفلسطيني والأمر الثاني الذي هو مطلوب أن يتم التوافق على هذا الموقف بين القوى الفلسطينية، وإنهاء الحالة المزرية لاستمرار الانقسام بين القوى الفلسطينية المختلفة.
- هناك خطر جدي أن يسعوا لتحويل الانقسام إلى اقتتال داخلي وإلى صراع داخلي، لأنه عندما تضع الولايات المتحدة تصنيف القوى الفلسطينية وبعض القوى الفلسطينية في خانة ما يسمى الإرهاب، طبعا هي كل الوقت كانت تصنف القوى جميعا في خانة الإرهاب بما في ذلك المنظمة، حتى الأن هي عند الولايات المتحدة منظمة إرهاب، ولكن هم الأن يريدوا أن يعكسوا ذلك في الداخل الفلسطيني، بمعنى أن العلاقة مع إسرائيل وتصنيفها للإرهاب الفلسطيني هذا معتاد عليه فلسطينيا منذ الاحتلال، ولا مشكلة للفلسطينيين في مواجهة ذلك لأنه يأتي من إسرائيل أو الولايات المتحدة وغيره الأن يراد أن يصبح هذا المفهوم أساس في العلاقات الداخلية.