قال صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول ما يتعلق باجتياح جنين ومخيماتها منذ الأمس:
- سبق وأن أعلنت إسرائيل في عدة مناسبات بأنها ستقوم بعمليات أسمتها بعمليات جراحية متقطعة ومتكررة، الهدف منها إجهاض ما تسميه هي أي إمكانية للهجوم وأي بؤرة تعتبرها إسرائيل بأنها تشكل خطرا عليها وبالتالي رأينا بالأمس استمرارا لمسلسل سابق أرادت منه إسرائيل الحط من المعنويات الفلسطينية وإعطاء الانطباع بأن الحرب لا تقوم فقط بقطاع غزة وإنما يد إسرائيل كما تقول ماكينة الاحتلال الإعلامية قادرة على الوصول لكل المواقع.
- لذلك رأينا بالأمس تأكيد على أن العدوان يطال الجميع وليس حركة حماس بعينها، وإنما الكل الفلسطيني من خلال الوصول الى قيادات فتحاوية أو من خلال الهجوم على مقار وعلى مؤسسات وتدمير بنى تحتية، ومحاولة هدم الحياة الفلسطينية معنويا من خلال استمرار هذا الهجوم المتواصل كما رأينا بالأمس الاعتداءات في مسافر يطا في الجنوب، وأيضا على أم الخير ومواقع مختلفة، باعتبار أن إسرائيل تريد أن تجسد هذه الرؤية التي وضعتها بأن يدها قادرة على الوصول لكل المواقع، وأنها قادرة على التدمير والتخريب، وأنها لا تستثني أحدا على الإطلاق.
- وبالتالي هذه الخطوة تأتي في إطار الرد بالنسبة لنا على كل المتهورين إعلاميا والذين يحاولون إعطاء الانطباع بأن المعركة تستهدف لون سياسي بعينه، وإنما كما رأيتم حتى تصريحات سموترش بالأمس وتصريحات بن غفير واستمرار تصريحات نتنياهو، وهذا تأكيد على أن الكل الفلسطيني مستهدف وأن المخطط هو الوصول الى ترحيل الفلسطينيين والإجهاز تماما على الهوية الفلسطينية.
- نستطيع أن نقول جميعا بأن هذه الحرب ما كانت لتستمر لولا ضعف المجتمع الدولي والتواطؤ ومحاولة دفع إسرائيل نحو وقف العملية العسكرية التي لم تنجح على الإطلاق، واستمرارها بهذا الغي الذي نراه ماثلا أمام أعيننا جميعا في الميدان من خلال ما تحدثنا عنه قبل قليل، إذا هناك إصرار إسرائيلي ما يقوله سموتريتش هو الذي ينطبق على أرض الواقع، وما يقوله نتنياهو وما يقوله بن غفير هو الذي يشكل الحلقة الكاملة لهذا العدوان المستمر على الكل الفلسطيني من أطر ومن مؤسسات ومن هيئات ومن بنى تحتية وصولا إلى الناس التي دفعت ثمنه وتدفع ثمن هذه الحرب وهذه المحرقة المتواصلة على أبناء شعبنا من خلال هذا الهجوم المستفحل، ومن خلال محاولة إثناء كل مقومات الحياة.
- إذا الصمود يأتي من خلال الخروج إلى قناعة دائمة بأن الهجوم على الكل الفلسطيني، ضرورة تفعيل لجان الحراسة والتأكيد على تعزيز المقاومة الشعبية والالتزام بموقف فلسطيني موحد جامع يؤكد على أن هذا الحال يستهدف الكل الفلسطيني، والتوقف عن التنكيل الفلسطيني الداخلي وشرذمة البيت ومحاولة تسجيل النقاط على حساب الكل الفلسطيني، كل هذه العملية هدفها الجميع، ويجب أن يعي الجميع بأن هذه المرحلة هي الأكثر حساسية، وان كنا في إطار الحديث عن النكبة والكل مجمع على أن ما نراه هو تجليات لما هو أكبر من النكبة بطبيعة الحال.
- أنا أعتقد أنه وصلت الأمم المتحدة إلى حالة من العجز باتت تشعر فيها بأنها أشبه بمؤسسة خيرية أكثر من كونها مؤسسة اممية قادرة على إنفاذ القانون الدولي وقادرة على حماية الإنسان، هذه المؤسسة التي استخدمت غطاء لحرب على العراق وعلى غيرها من الدول حول العالم اليوم تقف عاجزة أمام هذه المحرقة، هو ذات الشخص الذي أطلق البيان أيضا في عدة مناسبات تحذيرا وتنويه وإشعار للعالم أن هناك تقصير، وهو ذاته الذي أبعد عن الأراضي الفلسطينية بقرار عسكري إسرائيلي.
- بالأمس تحدث أيضا عن الأطفال في وضع مزري للغاية، وتحدث عن أطفال يفقدون أقدامهم وساقيهم جراء هذا العدوان في إطار زمني محدد وصفه بدت فيه حالة البشاعة، ولكن تعرفون الناس اليوم ملت من توصيف الحالة، الناس تريد أن يكون هناك فعل على الأرض، وإذا لم تكن الأمم المتحدة قادرة على إنفاذ قراراتها وحمايتها، إن لم تكن الأمم المتحدة قادرة على أن تلزم الدول الأعضاء التي بالمناسبة ما زالت عضو إسرائيل ملزمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة بضرورة وقف العدوان، الامتثال لقرارات الجمعية العامة وأكثر فأكثر الامتثال لقرارات مجلس الأمن ومع ذلك لا تفعل.
- وبالتالي تشعر المؤسسة الأممية بالعجز، وتقتصر تقاريرها فقط على الإشارة إلى قضايا هنا وهناك دون أن يكون لها أثر، فهذا بصراحة يخلق هذه الحالة من الإحباط لدى الجميع بما فيهم المسؤولين داخل هذه المؤسسة الأممية، لذلك أتفق معك بأن التقرير جاء ضعيفا ركيكا، ولكنه نقل الأمم المتحدة من حالة التحرك ووضع الحلول إلى حالة فقط توصيف الحالة، وهذا بصراحة قمة الإحباط وقمة الضعف وقمة الارتجاف أمام الاحتلال الذي يرى بأنه خلاص الكل يوصف الحالة، الكل يعبر عن مشاعره، ولكن في نهاية المطاف إذا كان العالم يريد فهذا نتنياهو وسموترش وبن غفير يفعلون ما يريدونه هم.