قال مساعد وزير الخارجية للشئون وللأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول المواقف الإيجابية من الدول في جلسة مجلس الأمن ولكن عمليا ما زال الاحتلال مستمر في حرب الإبادة الجماعية، و مستمر أيضا في اجراءاته ضد الضفة وسط تصريحات من سموتريتش عن تطبيق القانون الإسرائيلي وضم الضفة:
- جلسة مجلس الأمن يوم أمس هي جلسة معتادة للشرق الأوسط، وكذلك لتقرير 2334 الذي تم طلب من الأمين العام لتقديمه، أو تنفيذ الدول لهذا القرار، نجد أن الدول ما زالت تدور حول هذا القرار رغم المواقف المتقدمة والهامة من العديد من الدول، إلا أن تنفيذ هذا القرار أو اتخاذ الدول خطوات من أجل تنفيذه سيساهم بشكل مباشر في منع شخصيات مثل سموتريتش بأن يذهب بهذا الصلف وهذه الوقاحة باتجاه أن يعلن عن مشروعه المعروف لدينا طبعا، والذي هو جزء من برنامج هذه الحكومة الإسرائيلية الحالية، في ضم الأرض الفلسطينية واستخدام كل الأساليب من أجل تهجير الشعب الفلسطيني قسرا، إلى جانب حرب الإبادة التي تديرها هذه الحكومة الإسرائيلية ضد شعبنا في قطاع غزة. لذلك الاجتماع هام لأن مجلس الأمن يجب أن يتحمل مسؤولياته بشكل عام، لديه مسؤولية في صيانة الأمن والسلم الدوليين، القضية الفلسطينية في قلب الأمن والسلم الدولي. لا يوجد أمن وسلم دولي بدون حل القضية الفلسطينية وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه، وهذا هذا لب الحراك الدبلوماسي والقانوني والسياسي لدولة فلسطين ، للرئاسة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية ووزارة الخارجية بشكل عام باتجاه أن يتم إيجاد اليات لمواجهة ما يقوم به سموتريتش. إسرائيل حاولت مسبقا للحديث عن الضم بشكل مباشر، كان هناك جبهة دولية مهمة وعريضة، ونحن الان بصدد العودة الى هذه الجبهة الدولية للقول بأن هناك ضم صامت للضفة الغربية، هناك حكومة اسرائيلية فاشية مواجهتها على كل الأصعدة.
- بما أننا نتحدث عن قرار 2334 أولا نتحدث على أن الدول يجب أن تأخذ خطوات لتفرق ما بين الأرض التي تحتلها اسرائيل دولة فلسطين وبين اسرائيل، بمعنى هناك العديد من الخطوات التي تستطيع الدول أن تأخذها بما فيها ما نسمع اليوم بأنهم يريدوا أن يعقدوا الاجتماع الأوروبي الاسرائيلي للشراكة.اي يجب أن تتوقف الدول الأوروبية عن اعطاء اسرائيل اي شكل من اشكال التشجيع لاستمرارها في هذه الجرائم بما فيها جريمة الضم الى جانب جريمة الإبادة الجماعية. الشيء الاخر هو منع العلاقات بشكل عام وليس فقط تصدير السلاح لإسرائيل، بل يجب قطع العلاقات مع اسرائيل بشكل كامل بما فيها علاقات الدبلوماسية، العلاقات الاقتصادية، العلاقات التجارية. ونعمل مع العديد من الدول باتجاه انه بدون أن يكون هناك عواقب على هذه المنظومة، سيكون هناك من الصعب تنفيذ كل قرارات الأمم المتحدة وستستمر في جرائمها، كذلك عندما تقول المقررة الخاص لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا بينيس أن هذه المنظومة يجب أن تعاقب بمعنى القضية ذهبت ابعد من المساءلة والمحاسبة لإسرائيل باتجاه العقاب ، وأخذ خطوات مباشرة. الان نحن كذلك على ابواب عديد من. من القضايا الهامة التي ستساعد الحراك الدبلوماسي الفلسطيني والقانوني إن كان في محكمة العدل الدولية وإصدار الأمر الاستشاري في وقت قريب، إن لم يكن هذا الشهر ففي الشهر القادم. موضوع إصدار أوامر الاعتقال لنتنياهو ولوزير حربه كذلك سيساهم بشكل كبير في تغيير المعادلة خاصة لتلك الدول التي ما زالت تتلكأ في اتخاذ خطوات نحو المحاسبة والمساءلة والمعاقبة لإسرائيل.
- إعتراف أرمينيا بدولة فلسطين، هذا جزء حقيقة من الحراك الإضافي، عندما نتحدث مع الدول بأن إسرائيل تقوم بتهديد استراتيجي للقضية الفلسطينية، وأن إسرائيل بتهديدها هذا الاستراتيجي لحل الدولتين لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، يجب أن يكون هناك بالمقابل خطوات استراتيجية من المجتمع الدولي من أجل حماية الشعب الفلسطيني، حماية حل الدولتين، حماية الأمن والسلم الدولي في المنطقة، بمعنى أن يكون هناك خطوات لا رجعة فيها منها الاعترافن هذا نضج، العديد من الدول بدأت تفهم تماما بأن المعادلة الكاذبة التي وضعتها بعض الدول من أجل تأخير الاعتراف بدولة فلسطين الثنائي ، الأن بدأت تتكسر بما فيها أولئك الذين كانوا يصروا أن الاعتراف يجب أن يأتي في نهاية العملية السياسية وكأنه يضع فيتو، يعطي إسرائيل قوة الفيتو على استقلال فلسطين وعلى حقها في الحصول على دولتها، على أرضها، هذا كله نضوج دولي، هناك مسار قانوني دبلوماسي، الدول تحترمه وتعمل من خلاله. لذلك الاعتراف القادم سيكون اعترافا هاما، للعديد من الدول الكبيرة في المنطقة الى جانب الدول الشجاعة والعظيمة التي اعترفت مسبقا. هناك دول سوف تأتي في القريب ولكن طبعا مع الحراك الذي نقوم به في الخارجية وفي الرئاسة وفي رئاسة الوزراء بطبيعة الحال من أجل أن يكون هناك، نترك للدول السيادية تحديد الموعد ولكن نحن نحث الدول أن يتم ذلك قبل سبتمبر القادم لأنه في سبتمبر سيكون هناك حراك إضافي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهناك حراك هام في اتجاه وقف العدوان على أبناء شعبنا، وهذه أولوية كانت وما زالت دوما في قطاع غزة من أجل الذهاب نحو مؤتمر دولي للسلام ومؤتمر دولي للإعمار.
- وحول حديث مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل عن أن هناك استعداد وإرادة إسرائيلية لضم الضفة، فالسيد بوريل يتحدث بشكل صحيح ، لأنه في المرات الماضية التي حاولت إسرائيل فيها كذلك ضخ قضية الضم إن كان الصامت أو المتدرج للضفة الغربية، فقلنا أننا شكلنا جبهة دولية والأن إعلاء صوت من الاتحاد الأوروبي وإعادة هذه الدول لتقول بأن الضم لن يمر دون عقاب لإسرائيل، وسيكون هناك ردة فعل دولية كبيرة بشأن هذه القضية. اسرائيل تحاول أن ترمي هذه القضية الأن على الطاولة كي ترى ردات فعل المجتمع الدولي، لذلك نحن نعمل على حشد الردود الدولية لكي تسمع إسرائيل كما سمعت في السابق من خلال هذه الجبهة العريضة من الدول أن الضم ليس خطا أحمرا، الضم هو قضية علاقة أو عدم علاقة مع هذه المنظومة الاستعمارية. كذلك الى جانب الحراك الأخر الذي يقاد في الجمعية العامة، في مجلس الأمن، في كل هذه المؤسسات، من أجل أن تفهم اسرائيل بأن هناك ثمن لهذه القضية، رغم أنه نحن جميعا نعلم أن هذا المشروع الصهيوني ليس جديد ، لم نتفاجأ نحن أنه سموتريتش أو حكومة الحكومة الإسرائيلية الفاشية الحالية تطمح الى ضم الضفة الغربية ، هذا في برنامجهم، ولكن ما هي ردة فعل المجتمع الدولي؟ نحن نعلم أن هذا غير قانوني، والقانون الدولي واضح بهذا الشأن وتعامله سيكون قاسي، ولكن الدول عليها واجبات أكبر من أن تقول أن هذا غير قانوني وفقط وتصمت. عليها أن تقوم بخطوات رادعة لإسرائيل كي لا تذهب باتجاه هذه الخطوة بشكل رسمي وواضح على الأرض، وفي حال قامت يجب أن يكون هناك عقاب واضح مباشر لهذه المنظومة، مع ذلك لن يخلق هذا الشيء واقعا قانونيا جديدا أو سيغير من أن الشعب الفلسطيني سيواجه كل هذه الجرائم التي ترتكبها إسرائيل.