قاسم عواد: بيان دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية الذي يستنكر الجرائم التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، وأيضا استهدافه للمدنيين العزل:

قال مدير عام دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير الفلسطينية قاسم عواد حول بيان دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية الذي يستنكر الجرائم التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، وأيضا استهدافه للمدنيين العزل:

  • البيان يتحدث عن استمرار ممنهج لمعركة الإبادة الجماعية التي يخوضها الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل. وتناول هذا البيان الجرائم الموصوفة في القانون الإنساني الدولي على أنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومن ضمنها استهداف الأعيان المدنية وعمليات التجويع المستمر للسكان، والتلويث المتعمد للمياه، والمنع المقصود والمعلن عنه للمساعدات من دخول غزة والتحكم بها، وإذا سمح بدخولها تكون غير كافية. كل هذه هي عناصر من عناصر جريمة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا في غزة. كانت من أبرز النقاط التي أشرنا لها، وهي عملية الاستمرار في استهداف الأعيان المدنية من مدارس وجامعات ومراكز إيواء ومستشفيات، وكل ما من شأنه إلحاق الأذى الأكبر والضرر الأكبر و واسع النطاق في المدنيين الفلسطينيين في أماكن نزوحهم، وهذا زاد من عدد حالات الاستشهاد، وسبب ضرر بالغ يتعرض له شعبنا الفلسطيني. طلبنا من خلال بياننا هذا الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي مجلس الأمن الدولي إلى الالتفات إلى نصوص البيانات والقرارات الدولية والمواثيق الدولية وعلى ماذا نصت، وعلى أن كل القرارات التي تحدثوا عنها إما من خلال بياناتهم من خلال قرارات سواء المتعلقة بإدخال المساعدات أو إسعاف وتقديم الخدمات الصحية والطبية والعلاجية الفورية للمرضى، أو حتى بما يتعلق بعدم استهداف مراكز الإيواء واللجوء والأعيان المدنية، وكل هذا تجاهله الاحتلال الإسرائيلي عن سبق إصرار وترصد، بل واستمر بتوسيع رقعة اعتداءاته على أبناء شعبنا الفلسطيني. ومن جهة ثانية تساءلنا في بياننا عن العدالة الدولية ودعونا الدول الأعضاء المهتمة في القانون الإنساني الدولي والتي تدعي أن هناك أملا مازال موجود في إبقاء هذه المنظمة الدولية في مكانها وفي صورتها الكاملة على أنها هي الضامن لحفظ الأمن والسلم الدوليين، على بدء تسجيل وتوثيق جرائم الاحتلال التي نفذت بحق أبناء شعبنا الفلسطيني تمهيدا لمحاكمته ليس فقط في الجنائية الدولية أو في محكمة العدل الدولية، وإنما في المحاكم الدولية الخاصة. لدينا ملف دائرة حقوق الإنسان كبير، وثق فيه جرائم الاحتلال بمختلف أشكالها، سواء المتعلق بالضفة الغربية والقدس، أو المتعلق في قطاع غزة أيضا، ووضعنا هذه الاعتداءات وفق مؤشرات القانون الدولي، وتحدثنا عن الاعتداءات الجسيمة التي ترتقي إلى جرائم الحرب والاعتداءات المستمرة التي تمس من سيادتنا على أرضنا، وكل ذلك مقنن، ونطالب الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة وكل من وقع على نظام روما الأساسي ببدء توثيق هذه الجرائم أو الاستقصاء عنها تمهيدا لمحاكمة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال على هذه الجرائم.
  • لمسنا موقفا متقدما لدى بعض الدول الأوروبية، هذا الموقف يبنى عليه موقف أكثر تماشيا مع الحق الفلسطيني. حينما أعلنت إسبانيا انضمامها إلى جنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية، هذا يعني أن اتفاقية إنشاء الاتحاد الأوروبي أن محاكمة أي دولة من الدول الأعضاء لاخرين على جرائم تعتقد هذه المحاكم الخاصة أنها يتحقق فيها أركان الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب ستكون ملزمة لباقي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهذا جزء من المعركة التي يشاركنا بها أحرار العالم دفاعا عن حقوقنا الوطنية الفلسطينية وإيمانا بحقنا بإقامة دولتنا الفلسطينية، نية بالسلام، وهذا ما تبنته الشرعية الدولية بالمناسبة.
  • الاحتلال الإسرائيلي يحمل مشروع اسمه يهودا والسامرة، هذا المشروع هو الحلم القديم الجديد لدولة الاحتلال. الضفة الغربية والقدس لم تكف أيدي الاحتلال عنها منذ السابع من أكتوبر ومنذ العام 1967 مشروع ألون، مشروع شارون، ومشروع شامير التصفوي، كل هذه المشاريع كان من شأنها ضم الضفة الغربية وإنهاء القضية الفلسطينية، نحن نقول أن إقامة دولة الفلسطينية هو ليس حلم، هو حق للشعب الفلسطيني ومتمسكون نحن بالوصول إليه بقيادة حكيمة تضعنا على خارطة الطريق العالمي، العالم يعترف الأن بنا، الاحتلال هو قوة احتلال على أرضنا الفلسطينية لا بد من أن تزول يوما ما مهما فعلوا من إجراءات.