قال أحمد صبح عضو المجلس الثوري لحركة فتح حول تصريحات قادة الاحتلال بما فيها نتنياهو الذي قال بأنه غير مستعد لإقامة دولة فلسطينية ولن يسمح بتسليم قطاع غزة للسلطة الفلسطينية:
- نحن لم نكن بحاجة إلى هذا التصريح الجديد لنتنياهو لمعرفة أن هذا هو موقفه منذ البداية، حتى عندما لم يكن رئيس وزراء نتنياهو لم يخفي أبدا هذا الموقف الذي يريد استمرار الاحتلال واستمرار الاستيطان، وهو دائما يحاول أن يختبئ خلف من يصنعه هو ليكونوا على يمينه للتهرب من مسؤولياته تجاه المجتمع الدولي وتجاه تطبيق قرارات الشرعية الدولية.
- تصريح نتنياهو يجب أن يكون موجه إلى الإدارة الأمريكية أولا وإلى بعض من يتبع الإدارة الأمريكية في السياسة الدولية الذين يقولون بأن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون نتيجة مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فليعلموا أولا حق تقرير المصير للشعوب ليس حقا مشروطا إنما هو حق طبيعي وسياسي وقانوني يجب أن يتمتع به كل الشعوب وهو المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، وبالتالي لا يمكن لشعب الذي يرزح تحت الاحتلال أن يخضع للفيتو لمصيره.
- من يقول بأننا ستعترف بدولة فلسطين عندما ينهي الفلسطينيين والإسرائيليين مفاوضاتهم هو في الحقيقة لا يريد حل الدولتين، وفي الحقيقة هو يتهرب من مسؤولياته، وهذا بالضبط هو موقف الإدارة الأمريكية، تصريح نتنياهو إذن هو موجه للمجتمع الدولي ولتلك الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين لتفهم بأن اعترافها بدولة فلسطين هو الرد الطبيعي والمنطقي والسياسي على هذه العجرفة وهذه الصلافة وهذا الموقف المعلن الذي يدعو لاستمرار الاحتلال واستمرار الاستيطان كبديل لإنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين.
- أولا موقف نتنياهو هو هروب للأمام مثل هذه المواقف لا احد يقبضها جد روابط القرى والبدائل وتجاهل ممثلي الشعب الفلسطيني في منظمة التحرير الفلسطينية، هذا كلام غير مقبول لأحد، لكن في الحقيقة أنا أدعو أمتنا العربية أولا أن تنظر إلى تصريحات نتنياهو، نحن نرى بأن النظام العربي الرسمي هو ليس في أفضل حالاته ، العالم ينتصر لفلسطين بينما أمتنا العربية في أحسن الأحوال وسيط بيننا وبين المحتل، بينما لم يقم هناك موقف عربي صارم واضح مساند يضع مصالح الأمة العربية في العلاقات الدولية وخاصة مع أمريكا وأوروبا لصالح الشعب الفلسطيني الذي يشن عليه حرب إبادة جماعية منذ مئتين واثنين وستين يوم، ليفهم نتنياهو من الأمة العربية بأنه لا احد سيتعاون مع نتنياهو لخلق بدائل لمنظمة التحرير، ولا أحد يتعاون مع نتنياهو لخلق إدارات مدنية محلية مدعومة بقوى عربية.
- تصريح نتنياهو نأمل أن يكون هناك ردود عملية واضحة من أمتنا العربية قبل أن نطلب من أصدقائنا في العالم أن يردوا على مثل هذه التصريحات التي بالواقع ليست جديدة مرة أخرى، وهي مرفوضة جملة وتفصيلا ولن تجد لها أي تطبيق حقيقي على الأرض.
- أرجو أن يكون واضحا أن لا ننخدع أبدا بالتصريحات الخداعة للإدارة الأمريكية ولاطراف الإدارة الأمريكية نحن لاحظنا منذ اليوم الأول لهذا العدوان الشامل على شعبنا بأنه بالفعل الولايات المتحدة الأمريكية هي شريك فعلي متورط تماما في حرب الإبادة الجماعية على شعب فلسطين، ولم يكن بالإمكان لنتنياهو وحكومته وجيشه أن يقوم بما يقوم به من مجازر لولا الدعم والغطاء والتسليح والتمويل والفيتو الذي تعطيه أمريكا لإسرائيل والتي تشتري بالتصريحات الزائفة الخداعة مزيدا من الوقت لنتانياهو لاستمرار قتل الشعب الفلسطيني وارتكاب ما يرتكبه ليس فقط في غزة وإنما في مجمل الأرض الفلسطينية.
- مطلوب بالفعل أن مثل هذه التصريحات أن لا تخدعنا يجب أن نوضح أن بعض التباينات في المواقف ذات طابع انتخابي سياسي مزايدات ممكن جدا الولايات المتحدة الأمريكية تدخل بعد أيام في المرحلة الأخيرة ما قبل الانتخابات شهر أحد عشر القادم، أنه في شهر سبعة في مؤتمر الحزب الجمهوري وفي شهر ثمانية الحزب الديمقراطي للتحديد الرسمي للمرشحين، مرشح الرئيس ونائب الرئيس للانتخابات وبالتالي الولايات المتحدة الأن تصبح بطة عرجاء في السياسة الدولية إلى حد كبير تنكفئ على نفسها وكل تصريحاتها ومواقفها لها علاقة بالانتخابات التي ستجري بعد أربعة أشهر.
- فيما يتعلق بترحيب فلسطين بتدخل كوبا في قضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل أمام العدالة الدولية ” هذا موقف مقدر ونشكر ونثمن ما قامت به حكومة جنوب إفريقيا والدول التي انضمت إلى هذه الدعوة وأخرها كوبا، وهذا يدل على العلاقة التاريخية التي تربط شعبنا بالشعب الكوبي الذي يعاني أيضا من الابتزاز والضغط والحصار الأمريكي، وبالتالي هذا جزء من هذا الدعم المتراكم والمتزايد والذي يأتينا من دول وشعوب العالم يجعل من حتمية انتصارنا أكيدة وإن اشتدت الظروف وأصبحت الظروف صعبة على المدى القصير، إلا أنه على المدى المتوسط والبعيد نحن أصحاب الأرض ونحن أصحاب الحق، ونحن هنا على أرضنا صامدين مهما اشتدت إجراءات الاحتلال شكرا لك كوبا وشكرا لكل الدول الأخرى”.