قال الناطق باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة حول تصريحات التي نتنياهو وقادة الاحتلال قاموا بالتصريح بها وكيف يحاولون أن يبينوا للعالم بأنهم هم من يتحكمون بأمر الشعب الفلسطيني:
- هذا هو المشروع الصهيوني الاستعماري الذي يقف على رأسه نتنياهو اليوم واليمين الأشد تطرفا في دولة الاحتلال والذي يتحكم به رجال دين وحكومات كبار يؤمنون بوهم إسرائيل الكبرى، وأن هذا الوقت هو الوقت الذي على دولة الاحتلال أن تحسم فيه الصراع مع الشعب الفلسطيني بقوة الإرهاب والقتل والدمار، كما يحصل في قطاع غزة، وكما يحصل في الضفة الفلسطينية.
- هذا المشروع الصهيوني الذي بدأ يصطدم بمواقف دولية متنامية تقول أن حل الصراع يكمن فقط في حل سياسي ينتهي بتجسيد الدولة الفلسطينية التي يعترف فيها اليوم مئة وأربعة مئة وتسعة وأربعين دولة في هذا العالم، والأرقام ترتفع وبالتالي هم عملوا جاهدين على عدم إيصالها الى الدولة الفلسطينية، نتنياهو دمر عملية السلام ونسف أوسلو وعمل بكل ما يستطيع الى أن لا نصل الى الدولة الفلسطينية.
- اليمين المتطرف الذي يمثله اليوم كذلك سموتريتش وبن غفير وسموترش هو صاحب مخطط الحسم أو الخطة الحاسمة التي تدعو الى حسم الصراع مع الشعب الفلسطيني بالقوة وتوسيع الاستيطان وضم الضفة الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني وقتل أكبر عدد ممكن من الشعب الفلسطيني بالتالي هذا هو التحدي اليوم انهم يعملون بكل ارهابهم وجبروتهم لعدم ايصالنا الى طموحاتنا والى دولتنا، لكن هم واهمون هم جربونا وجربوا الشعب الفلسطيني وعليهم أن يستفيدوا من هذه التجربة وأن يتعظوا من التاريخ مئة سنة من الاستعمار على فلسطين .
- ستة وسبعين سنة من الاحتلال، ولم يتمكن هذا الاحتلال من كسر إرادة الشعب الفلسطيني وكسر عزيمته ونضاله من أجل حريته ووصوله الى دولته المستقلة كاملة السيادة، ولا يمكن أن يخضع الشعب الفلسطيني، لكن هذا مخطط كبير وخطير والمرحلة صعبة وحاسمة القضية الفلسطينية على مفترق طرق خطير، هم يريدون تصفية القضية الفلسطينية ويستهدفون مستقبل وجود شعبنا الفلسطيني وما علينا الا المزيد من الصمود والنضال والمواجهة والتحدي والإصرار على الثبات.
- هذه الوقاحة التي يتحدث بها سموتريتش وابن جبير ونتنياهو هو تحد كبير للمنظومة الدولية في الوقت الذي يعترف فيه المزيد من دول العالم بالدولة الفلسطينية يعلن صراحة نتنياهو وائتلافه أننا لن نسمح بقيام هذه الدولة الفلسطينية وكأنها ليست قائمة الدولة الفلسطينية حقيقة قائمة وثابتة ويعترف بها المئات من دول العالم، لكنها تحت الاحتلال، ونحن نناضل من أجل أن نجسد هذه الدولة بكامل سيادتها على الأرض الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران للعام سبعة وستين وفقا للشرعية الدولية.
- على هذه المنظومة الدولية أن تغير من سياساتها ومن طريقة تعاملها مع هذا الاحتلال الذي يضعف دورها ويضعف مكانتها، ويستهدف مكانة هذه المنظومة الدولية بأن تفعل أدوات إجبار الاحتلال على الانصياع للإرادة الدولية وإنهاء احتلاله لدولة فلسطين المحتلة، وأن تحصل الدولة الفلسطينية على كامل سيادتها واستقرارها وأمنها، وبالتالي هذا التحدي من المفترض أن تكون هناك مواقف مغايرة للمجتمع الدولي، صحيح أن هناك اعترافات، صحيح أن هناك محكمة عدل دولية محكمة الجنايات صحيح أنهم وضعوا هذا الاحتلال على القائمة السوداء، لكن ألا يجب أن يكون لهذه القرارات مخالب تنفيذية تجبر نتنياهو للانصياع إلى الإرادة الدولية.
- هذه العقلية التي يتحدث بها نتنياهو وسموترش لا تشكل خطرا فقط على الشعب الفلسطيني، هي تشكل خطرا على المنظومة الدولية وعلى أمن واستقرار المنطقة وعلى الأمن والسلم العالميين، وبالتالي على الكل أن يقف في وجه هذا الجنون الذي يقوده نتنياهو.
- السلطة الوطنية الفلسطينية صحيح هي مش طموحنا نحن طموحنا الدولة وهي المقدمة للوصول الى الدولة ولا الى مؤسسات الدولة، لكن هم يدركون تماما أن وجود السلطة الوطنية الفلسطينية يحبط مخططهم بعدم وصولنا الى تجسيد دولتنا الفلسطينية على كامل الأرض الفلسطينية، ويشعرون أن وجود السلطة خطر وفق نظرتهم لأنها تشكل العنوان السيادي والسياسي للشعب الفلسطيني، وتعيد الاعتبار الى أن غزة جزءا لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني، فلا يريدون وجودا للسلطة حتى لا يكون هناك دولة، وهم يريدون البحث عن بدائل، وفي ذلك أيضا هم واهمون.
- أمام كل هذا العدوان وهذا المخطط الذي يستهدف شعبنا الفلسطيني، هذا يتطلب موقفا فلسطينيا موحدا يجمع عليه الكل الفلسطيني على برنامج نضالي واحد بأدوات نضالية واحدة تحت مظلة وعنوان منظمة التحرير الفلسطينة الممثل الشرعي والوحيد، وعلى الجميع أن يدرك أن الوقت الذي يستهدف فيه هذا الاحتلال المنظمة ممنوع على فلسطيني أن يتساوق مع مواقف الاحتلال في ضرب مكانة والتشكيك في مكانة منظمة التحرير، منظمة التحرير أقيمت بدماء الشهداء والتضحيات وعبر بها عشرات الرموز الوطنية أمثال الشهيد ياسر عرفات وجورج حبش ونايف حواتمة، وكل هذه الأسماء التي طبعت اسمها في منظمة التحرير بتاريخها.