عادل عطية الاعتراف بالدولة المستقلة هو ثمرة جهود سياسية تراكمية على مدار سنوات

قال عادل عطية السفير المناوب لدى بعثة فلسطين في الاتحاد الأوروبي حول تصريحات بوريل ماذا تعكس وكيف يمكن من خلال الاتحاد الأوروبي محاسبة اسرائيل وضع حد للجرائم المتواصلة واستهداف المؤسسات الأممية والدولية والإنسانية:

  • الشق الأول من السؤال هو ماذا تعكس تصريحات السيد جوزيف بوريل التي هي في الحقيقة تعكس قلق الاتحاد الأوروبي من عداء دولة الاحتلال المتنامي وهجومها المتصاعد ضد المؤسسات الدولية هذا التصريح بخصوص الصليب الأحمر يأتي بعد فترة قصيرة من قيام دولة الاحتلال بتصنيف وكالة الأونروا كمنظمة إرهابية، وهذا الهجوم على المنظمات الدولية هو ليس الأول من قبل دولة الاحتلالن إذا هذا التصريح هو يعبر عن قلق الاتحاد الأوروبي من هذا التمرد على المؤسسات والقانون الدولي، وفي الشق الأخر أيضا الاتحاد الأوروبي لديه الإمكانية بأن يمارس ضغوطات حقيقية على دولة الاحتلال.
  • هناك تصريحات شديدة اللهجة، نعم هناك إدانات شديدة اللهجة لما تقوم به دولة الاحتلال، ولكن نحن في الدبلوماسية الفلسطينية كنا ومازلنا ندفع ونطالب الاتحاد الأوروبي باستخدام صلاحياته وتحمل مسؤولياته السياسية والأخلاقية وفرض عقوبات على دولة الاحتلال، نعم لديه الإمكانية في فرض عقوبات لتغيير سلوك دولة الاحتلال، ولكن للأسف الشديد في الوقت الحالي ما زال الاتحاد الأوروبي رغم التقدم الذي شهدناه في مواقفه في الفترة الأخيرة ما زال يفتقر إلى الإرادة السياسية التامة في هذا المجال.
  • فيما يتعلق هناك انتخابات في أوروبا والعمل على الاعتراف بدولة فلسطين بدعم القضية الفلسطينية” هذا الاعتراف خاصة على الاعتراف بالدولة المستقلة هو ثمرة جهود سياسية تراكمية على مدار سنوات عديدة وكذلك هذا الاعتراف يعكس الغضب الواضح في الأوساط الدبلوماسية الأوروبية من سياسة دولة الاحتلال، ويعكس أن هناك بات في الأوساط الدبلوماسية الأوروبية قناعة تامة بأن حل القضية الفلسطينية هو المفتاح الوحيد للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وهذا كذلك استحقاق قانوني وأخلاقي للشعب الفلسطيني الاعتراف بدولتنا المستقلة”.
  • بعد الدخول ترتيبات الاتحاد الأوروبي الجديدة بعد الانتخابات هناك دول أخرى بالطبع ستحذو هذه الخطوة وسيكون هناك المزيد من الاعترافات أصبح قناعة، وهذا ما قلناه دائما للدبلوماسية الأوروبية بأن الحل الوحيد لإنقاذ حل الدولتين والعودة إلى عملية السلام هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، طبعا ما تقوم به دولة الاحتلال من مجازر وحرب إبادة واضح أثاره على الرأي العام الأوروبي من خلال المظاهرات الحاشدة التي شاهدناها على مدار التسعة شهور الماضية، والتي بالمناسبة كان لها دور رئيسي في تغيير مواقف دول الاتحاد الأوروبي أو على الأقل العديد من دول الاتحاد الأوروبي، والتي دفعت العديد من هذه الحكومات إلى التراجع عن إعطاء دولة الاحتلال الدعم المطلق في حرب العدوان ضد أبناء شعبنا.
  • وكذلك ما يحدث لم يكن بغريب على الانتخابات ، القضية الفلسطينية كانت حاضرة في هذه الانتخابات، الرأي العام الأوروبي مستاء، الرأي العام الأوروبي مصدوم من وهل الجريمة التي تقوم بها دولة الاحتلال وجود القضية الفلسطينية ساعد الأحزاب الاشتراكية على الأقل للحفاظ على مراكزها إن لم تسجل تقدم بسيط فقد حافظت على مراكزها ولكن للأسف أوروبا تعصف بها أزمات أخرى كانت كذلك لها أثر على نتيجة هذه الانتخابات التي سيكون لها بالتالي نتيجة على تشكيلة الاتحاد الأوروبي القادمة.