قال قاسم عواد مدير عام دائرة حقوق الانسان في منظمة التحرير حول بما يتعلق بهذا الخبر الذي أوردته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بأنه سيتم استبدال الصليب الأحمر ودوره بما يتعلق بمتابعة أوضاع الأسرى والمعتقلين:
- أولا هذه التفاف على الجهات الدولية التي جرى العرف الدولي والعرف الدولي ملزم كما القانون الدولي أن يتم التعامل بها خلال فترة الحروب أو في خلال فترات التوصل إلى اتفاقيات، الصليب الأحمر يزور الأسرى الفلسطينيين ويطلع على أوضاعهم ليس فقط فيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين ولكن أينما كان في العالم، وهو حتى داخل الدول نفسها بعلاقة المواطنين مع دولهم يقوم بهذه الزيارات وينفذها ويتأكد من تطبيق القانون الإنساني الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان على هؤلاء المعتقلين.
- أما ما تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي فعله هو تحييد هذه المؤسسة، والتي حتى نحن كفلسطينيين أبدينا ملاحظات كثيرة على مستوى تأثيرها على أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال ومدى تدخلها، لكنها في الفترات الأخيرة أصدرت تقارير حقيقية حول مسائل متعلقة بممارسة العنف أو ظروف قهرية في النواحي الاستقلالية، هناك لائحة ناظمة وفق اتفاقية جنيف الثالثة المختصة في التعامل مع أسرى الحرب، ويجب أن تطبق على الأسرى الفلسطينيين في السجون الاحتلال.
- واضح جدا أن الاحتلال الإسرائيلي قد ألغى التعامل في هذه اللوائح، وطبق قانون عقوبات صارم على الأسرى الفلسطينيين، قلص كميات الطعام، يمارس العنف الممنهج الذي أدى إلى استشهاد ثمانية من أبناء شعبنا الفلسطيني، قدم الصليب الأحمر الدولي تقريرا هاما جدا في هذا الاختصاص، وأعتقد أن هذه التقارير تزعج الاحتلال الإسرائيلي ويحاول منع الصليب الأحمر من ممارسة عمله في هذا المجال.
- نعتقد أن هناك حل وحيد أن يكون ملف الأسرى أسوة بباقي الملفات التي قدمت للجنائية الدولية واحد من الملفات التي يتهم فيها الاحتلال كمجرم حرب نظرا لكل المشاهدات وكل الشهادات الحية وكل ما يصل إلينا من داخل الحركة الأسيرة عن ممارسات ممنهجة ومستمرة إما بالتحرش الجنسي أو بالقتل من خلال الضرب والتعذيب، الإهمال الطبي، سياسة العزل، سياسة التنكيل، سياسة التجويع، كل هذه السياسات التي ينتهجها الاحتلال يصح أن نقول أنه يمارس جريمة ضد الإنسانية ضد أسرانا الفلسطينيين في سجون الاحتلال من خلالها، وأن يتم تقديم ملف الأسرى أيضا للجنائية الدولية ليكون واحدا من الملفات التي تطرح أمام العالم لمحاكمة قادة الاحتلال على ما يرتكبه من جرائم بحق شعبنا الفلسطيني.
- مسألة الصليب الأحمر والسماح لهم بالزيارة هذا يتطلب موقف دولي حقيقي واضح يصار فيه أن يقول العالم للاحتلال الإسرائيلي أن كل ممارساتهم عربدة على القانون الإنساني الدولي ويجب أن تتوقفوا وتكفوا أيديكم عنها، وأن تسمحوا للمؤسسات الدولية بالدخول الفوري لداخل سجون الاحتلال والاطلاع على أوضاع الأسرى والتمهيد لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين يشكل اعتقالهم أصلا مخالفة لاتفاقية جنيف الثالثة، ولا أي من الأعراف الدولية في زمن الحرب والسلم.