قال رياض المالكي مستشار السيد الرئيس للشؤون الدولية ومبعوثه الخاص حول فيما يتعلق بإيعاز السيد الرئيس محمود عباس بتقديم طلب لعقد جلسة لمجلس الأمن لبحث تداعيات مجزرة مخيم النصيرات:
- وبالتأكيد كما تعلمون يجب أن يتم الطلب من قبل دولة عضو في مجلس الأمن، وبالتأكيد تم الحديث مع دولة الجزائر الشقيقة وهي الممثل العربي في مجلس الأمن والتي بدأت بالتحرك مع رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر وهي دولة كوريا الجنوبية، وبالتأكيد هناك طلب الأن يتم النظر في التوقيت المناسب لعقد مثل هذه الجلسة، ولكن يجب أيضا أن نؤكد أنه في نفس الوقت هناك جلسة قد تعقد اليوم أيضا في مجلس الأمن بناء على طلب من الولايات المتحدة الأمريكية، الولايات المتحدة الأمريكية وبناء على مقترح الرئيس الأمريكي بايدن بخصوص وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قد تقدمت الولايات المتحدة الأمريكية بمشروع قرار إلى مجلس الأمن، ومشروع القرار تم تعديله أكثر من مرة، ويوم أمس دخل في اللون الأزرق، ومن المحتمل جدا أن يتم التصويت على مشروع القرار الأمريكي هذا اليوم.
- إذن هناك تحرك كبير في داخل مجلس الأمن، من جهة نحن بانتظار تحديد موعد لعقد جلسة طارئة لبحث تداعيات مجزرة مخيم النصيرات من جهة، ومن جهة ثانية هناك أيضا إمكانية للتصويت اليوم على مشروع القرار الأمريكي المبني على خطة الرئيس بايدن والتي هي تعتمد على المراحل الثلاث التي تحدث عنها في خطابه .
- مشروع القرار تم العمل على تطويره من أكثر من مرة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، هو يدعو إلى وقف لإطلاق النار يدعو إلى أيضا إلى إدخال المساعدات بشكل كبير، يدعو إلى إطلاق سراح المخطوفين والتبادل مع الأسرى، يتحدث عن مراحل ثلاث يتحدث عن المرحلة الثانية التي من خلالها يتم إدخال كل المساعدات وانسحاب الجيش الإسرائيلي خارج قطاع غزة إلى الحدود، ومن ثم يتحدث في المرحلة الثالثة في ما يتعلق بالبدء أيضا عملية إعادة إعمار قطاع غزة.
- وهناك حتى هذه اللحظة وأيضا يتحدث عن أن السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن قطاع غزة، كما هي المسؤولة أيضا عن الضفة الغربية، يتحدث عن حل الدولتين هناك إشارات مهمة جدا إيجابية كنا نطالب بها كدولة فلسطين منذ اليوم الأول لهذه الحرب المعلنة من طرف واحد من قبل دولة الاحتلال على شعبنا في قطاع غزة، والمهم بمكان أن يتم القبول بمثل هذه الخطوة، هناك إشارة بأن على الطرفين حركة حماس وإسرائيل التعامل بإيجابية مع مثل هذا المقترح، وحتى هذه اللحظة هناك إشارات إيجابية نأمل أن يتم قبول مثل هذا الاقتراح الذي من شأنه أن يوقف هذه المجازر التي ترتكب بحق شعبنا، ويعطي الأمل لهؤلاء لكي يتم البدء في إعادة الإعمار وفي إدخال كل المساعدات الإنسانية المطلوبة.
- بلينكن توقيته مرتبط تماما بعقد الجلسة في مجلس الأمن وهو يأمل بأن تقدم الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها نتنياهو، كل الضمانات والتأكيدات المطلوبة من أجل الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية، بما في ذلك أيضا انسحاب الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك وقف إطلاق النار تام ينتقل إلى وقف الحرب التي قامت بها إسرائيل.
- بالتأكيد ما نطلبه في الجلسة هو إدانة شديدة لهذه المجازر التي ترتكبها دولة الاحتلال ما نطلبه هو فرض عقوبات على دولة الاحتلال، ما نطلبه هو وقف بيع وتصدير الأسلحة إلى دولة الاحتلال، وما نطلبه هو أن يتم فرض تلك الإجراءات التي تم اعتمادها من قبل محكمة العدل الدولية، الإجراءات الاحترازية التي أعلنت عنها في أكثر من مناسبة محكمة العدل الدولية، ولم تلتزم بها دولة الاحتلال.
- إذا واضح تماما ما نطالب به إدانة شديدة، ما نطالب به عقوبات، ما نطالب به، وقف بيع وتصدير الأسلحة، ما نطالب به هو إيجاد ألية مناسبة لكي يتم إلزام إسرائيل بكل تلك الإجراءات التي تم اعتمادها من قبل محكمة العدل الدولية، وأيضا ما تم اعتماده من قبل مجلس الأمن سابقا ما تم اعتماده من قبل مجلس حقوق الإنسان وما تم اعتماده أيضا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، كل ذلك هي إجراءات على إسرائيل أن تلتزم بها وأن تعلن موافقتها على القيام بتنفيذها.
- نحن نعمل بشكل متواصل مع كل تلك الدول، نحن نقدم لها كل التقارير والشهادات والدلائل والأدلة الموجودة لكي يتم الاطلاع على كل هذه التفاصيل لاتخاذ مواقف واضحة من قبل تلك الدول فيما يتعلق بهذه الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال، بأن أيضا التقارير التي تصل ووسائل الإعلام التي أيضا تنتقل بسرعة كبيرة إلى كل هذه الدول وما يشاهدوه من مجازر أخيرة وأخرها ما تم ارتكابه في مخيم النصيرات أيضا هو أكبر دليل على أن هذه الدول تقوم بمراجعة مواقفها من هذا الموضوع.
- للأسف الشديد بأن القضية الأساس هي مرتبطة بموقف الولايات المتحدة الأمريكية، وحتى هذه اللحظة موقف الولايات المتحدة الأمريكية هو موقف منحاز بشكل سافر إلى جانب دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهذا ما يوفر لإسرائيل تلك المناعة وتلك الحماية التي تطلبها على المستوى الدولي أو على مستوى قرارات الأمم المتحدة وغيرها مما يعزز من موقف إسرائيل أكثر في تحديها للأمم المتحدة وقراراتها والمجتمع الدولي، وأيضا يعطي إسرائيل أيضا تلك القناعة لكي تستمر في مثل هذه الجرائم التي ترتكبها بحق شعبنا الفلسطيني.
- هناك تحول كبير نشاهده ونتابعه ونعمل عليه مع كل تلك الدول خاصة في أوروبا وفي غيرها من تلك الدول، ولكن للأسف الشديد رغم أيضا التغيرات التي تحدث داخل الولايات المتحدة الأمريكية على مستوى الشعب وعلى مستوى الجامعات وعلى مستوى الكنائس وغيرها، ولكن هذا حتى هذه اللحظة لم يجد له أثر على مستوى صانعي القرار في الإدارة الأمريكية وتحديدا في الكونجرس الأمريكي.