قال وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب حول كيف ينظر الى كل هذه الأفعال الإسرائيلية بعد المجزرة الأخيرة وما يتم ارتكابه من مجازر في هذا الوقت تحديدا:
- بحقيقة الأمر المجزرة التي ارتكبت بالأمس من قبل قوات الاحتلال هي واحدة من سلسلة الجرائم والمجازر المتواصلة في سياق حرب الإبادة الشاملة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة منذ ثمانية شهور، كما يتعرض لها شعبنا الفلسطيني منذ أكثر من خمسة وسبعين عاما، الغريب في الأمر أن كل هذه المجازر تجري في ظل صمت مريب على المستوى الدولي، وإن كان هذا الصمت بدأ يتحول الى صراخ والى قرارات في العديد من المؤسسات الدولية تؤكد على أن دولة الاحتلال تمارس جرائم حرب ومكان قادتها هو قفص الاتهام كما حدث مؤخرا في محكمة الجنايات الدولية وفي محكمة العدل الدولية.
- وأيضا طرح الموضوع بقوة في مجلس الأمن وفي الأمم المتحدة وفي كل المحافل الدولية بفعل الدبلوماسية الفلسطينية النشطة التي تقودها منظمة التحرير الفلسطينية، كل ذلك يؤكد على مشروعية كفاح الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته، وفي نفس الوقت يؤكد على فاشية دولة الاحتلال وعلى عنصريتها وعلى ارتكابها للمجازر بحق الشعب الفلسطيني.
- نحن نعتقد أن مزيد من الصمود الفلسطيني ومزيد من المثابرة الفلسطينية والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني، الى جانب مزيد من الحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني على المستويين الشعبي والرسمي على الصعيد العالمي ، هذا سيضع قادة الاحتلال ودولة الاحتلال يوما ما في قفص الاتهام لتحاكم على كل هذه الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني ، بالأمس ما مارسه الاحتلال في مخيم النصيرات هو بالضبط ما مارسته الة الحرب العدوانية الأمريكية في فيتنام وهو بالضبط ما مارسه شوارزكوف بحق العراقيين عندما أبيدت قوافل كاملة من الجنود العراقيين الأن يمارسون سياسة الأرض المحروقة والإبادة الشاملة بهدف تركيع الشعب الفلسطيني، وفي نفس الوقت هم يحاولون أن يتعاملوا مع قطاع غزة ومع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية إنسانية.
- نحن رغم ألم الجوع الذي ينهش بطوننا والذي سقط نتيجة الجوع والعطش عشرات الشهداء في قطاع غزة لا نريد ان تتحول قضيتنا في قطاع غزة وقضية شعبنا الفلسطيني الى مجرد قضية إنسانية، قضيتنا هي قضية سياسية يجب أن تحل بالاستناد الى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتقرير المصير للشعب الفلسطيني، ونحن نعتقد أن هذا يجب أن يحفز العالم أجمع لتعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وفي هذا السياق نحن نوجه التحية للدول الثلاث التي اعترفت بدولة فلسطين ونشجع وندعو الدول الأخرى لتكريس وجود دولة فلسطين على الخارطة السياسية لأن شعبنا الفلسطيني يكرس وجودها على الخارطة الجغرافية.
- فيما يتعلق بالمحاولات التي تسعى الى ايجاد أطر او بديلة عن منظمة التحرير ” أنا أعتقد أن هذه مسألة عفا عليها الزمن ومنذ زمن طويل الشعب الفلسطيني قدم تضحيات من أجل كيانه السياسي الممثل بمنظمة التحرير الفلسطينية، واكتسبت المنظمة مكانتها بفعل التضحيات، وباتت هي قاطرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية على مستوى كل العالم وشعبنا الفلسطيني الذي قدم حتى هذه اللحظة ما يقارب ثمانية وثلاثين ألف شهيد واثني عشر ألف مفقود تحت الأنقاض وأكثر من مئة ألف جريح والاف المنازل المدمرة لن يقبل بأن يكون له أي بدائل عن الحالة الوطنية التي تمثلها منظمة التحرير الفلسطينية، وأنا أعتقد أن هذا يجب أن يكون محفزا من أجل الذهاب لخطوات ايجابية باتجاه تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية والقفز عن حالة الفئوية الذاتية التي للأسف طغت خلال المراحل السابقة”.
- القضية الفلسطينية لا يحملها إلا الحركة الوطنية الفلسطينية والتي كانت ترجمتها الأولى وما زالت منظمة التحرير الفلسطينية، أنا أعتقد الحديث عن بدائل والحديث عن شخصيات من هنا وهناك، هذا لن يمر، الشعب الفلسطيني لن يمرروا. الشعب الفلسطيني يقدم تضحياته في سياق وحدته الوطنية الفلسطينية الشاملة، وأي تقييمات لما حدث وما يحدث أعتقد كلها يمكن أن يفتح باب الجدل والنقاش والتقييم بعد أن يتوقف شلال الدم المتدفق نحن الان في مواجهة عدوان شرس، علينا جميعا أن نتحد من أجل وقف هذه المذبحة.
- النجاحات التي حققتها دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية على المستوى السياسي وعلى المستوى الدبلوماسي هو أزعج كل أعداء الشعب الفلسطيني وبالتالي هم يعملون على إجهاض هذه النجاحات من خلال الالتفاف على موضوع التمثيل، وأنا أعتقد أن هذه يجب أن لا تكون شغلنا الشاغل، شعبنا الفلسطيني ووحدته شغلنا الشاغل في هذه المرحلة يجب أن يتركز على وقف العدوان ووقف المجازر الجماعية ضد الشعب الفلسطيني والذهاب باتجاه معالجة المسألة الفلسطينية في اطار الوحدة الوطنية الفلسطينية الشاملة.