نبيل عمرو : هنالك غياب واضح للسلطة فيما يجري من ترتيبات الأن على معبر رفح

قال السياسي الفلسطيني نبيل عمرو حول خلافات إسرائيلية بشأن وقف إطلاق النار.. بن غفير يهدد بتفكيك الحكومة:

س: كيف على الطرف الفلسطيني يدار ملف التفاوض فيما يتعلق بموضوع الصفقة الخارجية؟

  • أنا في تقديري أن المستبعد يكاد يكون كليا عن الحوار الجاري هي السلطة الفلسطينية هي غير موجودة في أي مجال يجري فيه التفاوض حول الوضع في غزة وما سيتلوه، نلاحظ ذلك من خلال حتى اللقاءات الأخيرة التي تمت في القاهرة واللقاءات على المستوى العربي التي ضمت عدد من الدول العربية لا وجود للسلطة ، لذلك المفاوضات التي تجري الان هي من وراء الكواليس مع حماس لأنها هي التي تحارب وهي التي ينتظر أن تقول موقف لإنجاح وقف إطلاق النار وتبادل أو من عدمه إذن هي طرف مباشر ويجري الحديث معها دون أن تجلس على الطاولة لأنها لا تجلس مع الإسرائيليين.
  • الأن هنالك غياب واضح للسلطة فيما يجري من ترتيبات الأن على معبر رفح مع أن الجميع يريدها حقيقة ولكن يبدو هنالك إحجام من جانب السلطة في أن تدخل إلى المعادلات بالصورة الصحيحة الموقف الأن اعتقد أن هنالك فرصة لإنهاء هذه الحرب العسكرية وبالمقابل نبدأ التحدي الأكبر وهو الحرب السياسية التي إما أن نحصل فيها على ما يدعو إليه المجتمع الدولي وهو حل الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي التي احتلت في العام سبعة وستين بما فيها القدس الشرقية، ثم أيضا حل قضية اللاجئين كأحد مكونات أساسية للقضية الفلسطينية وفق القانون الدولي والقوانين والقرارات ذات الصلة، وإما أن تتراجع الأمور كثيرا إلى الوراء إذا نحن أمام المعركة الحقيقية التي ستبدأ بعد أن تنتهي المعركة العسكرية على غزة، والمتزامنة مع معركة أكثر عمقا ربما في الضفة.
  • هذه المعركة تتعلق كيف نطبق الأساس وهو كيف تقوم الدولة الفلسطينية؟ هل سيذعن العالم للاشتراطات الإسرائيلية التي تريدها دولة بلا مضمون شكل دولة ولكن في داخلها جهاز مسيطر عليه من قبل إسرائيل أم أنها ستكون دولة مستقلة بالمعنى الصحيح هذه ستكون ملامح وجوهر المعركة القادمة. نحن كفلسطينيين حجتنا قوية في هذا الصراع لأننا جربنا الحلول المجتزأة والحلول المرتجلة والحلول التي تبتعد عن جوهر الموضوع، كيف أدت إلى نتائج عكسية نحن دخلنا أوسلو لكي نأخذ دولة بعد خمس سنوات، وإذا بنا ندخل في حرب لا تتوقف حتى الأن.
  • إذا على العالم أن يصغي للموقف الفلسطيني الأساسي في موضوع التسوية، وهي دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وحل يرضى عنه الفلسطينيون لقضية اللاجئين ويرضى عنه العرب لأنهم أيضا شركاء في قضية اللاجئين، عندما نتوصل إلى ذلك نستطيع القول أن الصراع يكون قد انتهى، أما أن تجزأ الأمور وينظر إلى الحل على أنه مجرد وقف إطلاق النار في غزة وتخليص رهائن وبعض التبادل، فهذا تأسيس لمرحلة قادمة قد يكون فيها القتال أخطر، لذلك المعركة السياسية ستكون هي الحاسمة في قادم الأيام.
  • السلطة أخطأت كثيرا من السابع من أكتوبر حتى يومنا هذا، هل تذكرين أن السلطة أكثر من شهرين تقريبا لم تقل كلمة واحدة بشأن الحرب الجارية على غزة، والمفترض أنها تمثل كل الشعب الفلسطيني، شرعية الكل الفلسطيني من خلال منظمة التحرير ومن خلال السلطة الوطنية ولا أحد يعترف بغيرها، الشرعية ومع ذلك مرت بمرحلة صمت لا يجوز أن تقع فيها سلطة تقول أنها تمثل الكل الفلسطيني لأنه صحيح موضوع سبعة أكتوبر لم يكن للسلطة لا ناقة ولا جمل فيه وهي مبادرة من حماس، مبادرة مستقلة خالصة لا علاقة لها ربما بمعظم الأطراف الفلسطينية، ولكن ما تلاها كان حرب إبادة على غزة شهرين سكوت لا تمشي الامور هكذا.
  • كلما طال أمد السكوت كلما ابتعد الحضور المباشر للسلطة في العمليات الجارية الأن، وهذا ما نراه حقيقة، لذلك على السلطة أن تجد الوسائل التي من خلالها تدخل إلى المعادلات لا يجي ان تبقى جالسة وتنتظر من احد ان يدخلها إلى المعادلات السياسية، هي المسؤولة عن ذلك، هي التي يجب أن تفتش عن الوسائل وأن تخلق هذه الوسائل لتكون في قلب العملية السياسية، الأن ما سيأتي هو سيكون حول مصير الشعب الفلسطيني وبالتالي يجب أن تكون موجودة ليس بصورتها الحالية لأنها بصورتها الحالية ضعيفة ومهمشة من قبل الجميع، لكن عليها أن تؤدي برنامج إصلاحي جدي لذاتها ولمنظمة التحرير، وأن يكون إصلاحا وطنيا وليس استجابة لرغبة هذه الجهة الخارجية أو تلك إذن الكرة في ملعب السلطة، في ملعب الفلسطيني في ملعب منظمة التحرير.