قال السفير عمار حجازي مساعد وزير الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف حول خطوة فلسطين بالانضمام الى دعوى جنوب افريقيا ضد اسرائيل في محكمة العدل الدولية:
س: قبل الحديث في أهمية هذه الخطوة لما لم تكن من البداية هذه الخطوة مع جنوب افريقيا وتوقيتها كان يوم الجمعة الماضي؟
- أولا فلسطين كانت وبشكل مباشر منخرطة في هذه الخطوة مع جنوب أفريقيا منذ البدايات، وكان الوفد الفلسطيني جزء أصيل من وفد جنوب أفريقيا لذلك، وأعلنا منذ اللحظة الأولى أن فلسطين تنوي التدخل في هذه القضية في الوقت المناسب، ونعتقد أن الوقت هو ليس عامل ضاغط في هذه المسألة، حيث أن الحيثيات القضية سيتم تداولها في مرحلة لاحقة ربما بعد عام من الأن أو أقل أو أكثر، ولكن هناك وقت.
- وكان لدى فلسطين أيضا إجراءات أمام محكمة العدل الدولية بخصوص الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية فيما يخص وجود الاحتلال وشرعية وجوده على أرض دولة فلسطين، وكان هناك تحضيرات واسعة وتعاون واسع مع الدول، كان هناك مجموعة من الأمور التي كانت دولة فلسطين تقوم بها ولكن واكدنا الإجراءات وقضية جنوب أفريقيا منذ البداية وكان هناك تعاون قريب وحثيث وكان أيضا الوفد الفلسطيني جزء من وفد جنوب أفريقيا وهناك تعاون لصيق معهم في هذا الموضوع.
س: أهمية دخول فلسطين لهذه القضية بشكل مباشر؟
- أعتقد أن الأهمية تكمن أولا في أن فلسطين هي المتضرر الأول فيما يخص هذه القضية، وفيما يخص عدم احترام إسرائيل لاتفاقية الإبادة الجماعية وخرقها لكل ما تنص عليه هذه الاتفاقية تحديدا فيما يخص أهلنا في قطاع غزة، يأتي هذا التدخل أيضا ليعزز موقف جنوب أفريقيا بأن الدولة المتضررة أو الطرف المتضرر الرئيسي أيضا يشارك بشكل رئيسي، وهو مقتنع بوجود جريمة الإبادة الجماعية ترتكب ضد شعبه في هذه الأرض.
- وأيضا يأتي تدخل فلسطين ربما ليوسع دائرة التهم الموجهة للاحتلال فيما يخص جريمة الإبادة الجماعية، لأن ما تقدمت به فلسطين صحيح أنه يشير بشكل رئيسي إلى جرائم الاحتلال في قطاع غزة، ولكن أيضا يشير إلى جرائمه أيضا في باقي الأرض الفلسطينية لذلك أيضا ما قامت به فلسطين يوسع دائرة التهم الموجهة للاحتلال، وهو مشاركة من طرف معني بشكل رئيسي ويواجه هذه الجرائم بشكل مباشر.
س: هل يمكن لفلسطين أن تترافع أمام المحكمة خاصة وأنها ليست عضو ؟
- فلسطين صحيح أنها ليست عضو ولكن فلسطين أودعت لدى قلم المحكمة في العام ألفين وأربعة عشر إعلان قبلت به بقرارات المحكمة وقبلت انطباق هذه القرارات كما هو الحال في فيما يخص الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وهذا القرار القرار رقم تسعة للعام ألف وتسعمئة وستة وأربعين يتيح لدولة فلسطين أو لأي دولة ليست عضو في الأمم المتحدة أن تضع هذا الإعلان وتصبح بذلك أيضا قادرة على اللجوء إلى المحكمة في قضايا للمحكمة الحق النظر فيها.
س: هل يمكن أن نشهد مرافعة لفلسطين أمام المحكمة؟ ومتى ممكن من المفترض أن يكون ذلك؟
- الموعد ليس محددا هو قد يأخذ وقت طويل في هذا السياق تحديدا لجهة أن هذه جريمة تعتبر الجريمة الأكبر وكما يشار لها أم الجرائم، فبالتالي المحكمة عادة تأخذ وقتها، وإذا أخذنا سياق القضايا الأخرى هناك مدة زمنية طويلة تأخذ بالعادة عام أو عامين لفتح المرافعات فيما يخص حيثيات القضية.
- ما تقوم به جنوب أفريقيا الأن هو إجراءات احترازية عاجلة لوقف الجريمة وهذا أيضا مهم، ولكن فيما يخص حيثيات الجريمة نفسها وحيثيات القضية ما زال هناك وقت أمام المحكمة لدراسة القضية ومتابعة النتائج وكل ما يحدث على الأرض وما إلى ذلك والأن ليس هناك موعد محدد ولكن فيما يخص ظهور فلسطين أمام المحكمة نعم فلسطين يمكنها الترافع وستكون جزء من الدول التي طلبت أن تكون جزء من هذه القضية في خلال المرافعات عندما يأتي موعد الحيثيات ونظر المحكمة في الحيثيات.
س: وفريق الترافع سيكون بالتنسيق مع جنوب أفريقيا والدول المنضمة إليها، أما أنه سيكون فلسطيني بحت؟
- بطبيعة الحال فريق فلسطيني يمثل دولة فلسطين بشكل منفصل، ولكن بطبيعة الحال هناك تنسيق دائم مع كافة الأطراف المعنية تحديدا الأطراف الداعمة مع احترام سيادة وخصوصية كل دولة، ولكن عادة في هذه القضايا الدول التي ترى من منظور واحد تنسق فيما بينها في خصوص المرافعات ولكن بشكل رئيسي يتم احترام خصوصية كل دولة.
س: سعي المدعي العام كريم خان باستصدار مذكرات اعتقال الأن اللجنة القانونية متى من المفترض أن يتم صدور مثل هكذا قرارات ومذكرات اعتقال للمسؤولين الإسرائيليين؟
إعلان الدول يأتي في سياق الالتزام الموجود عليها طبعا في هذا السياق أي دولة طرف في ميثاق روما هي ملزمة بشكل رئيسي وإلا يعتبر خرق أساسي لميثاق روما في حال عدم الالتزام أما فيما يخص الموعد ليس هناك أيضا موعد محدد أوامر الاعتقال التي طالب بها المدعي العام لمحكمة المحكمة الجنائية الدولية الأن تنظر أمام الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية أي هناك قضاة ثلاث يراجعوا الطلبات وهذا هو الإجراء العادي المعتمد في حال تصدير المدعي العام لأوامر الاعتقال