أنور حمام:إسرائيل ماضية قدما في مخططها من أجل تقويض عمل الأونروا وتحديدا في قطاع غزة والقدس.

قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أنور حمام حول مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون يعتبر الأونروا منظمة إرهابية:

  • مصادقة الكنيست بالقراءة التمهيدية الأن مؤشر خطير على أن إسرائيل ماضية قدما في مخططها من أجل تقويض عمل الأونروا وتحديدا في قطاع غزة والقدس. فبالتالي هذا التصويت يأتي ضمن سلسلة الاستهدافات التي تقوم بها إسرائيل اتجاه الأونروا. بدأت إسرائيل بالادعاءات الزائفة بأن موظفيها شاركوا في سبعة أكتوبر، وأثبتت كل لجان التحقيق ولجنة المراجعة المستقلة كذب ومدى الافتراء الإسرائيلي من أجل تشويه سمعة هذه المؤسسة الدولية أيضا. هناك سلسلة كبيرة من الخطوات التي قامت بها إسرائيل للتضييق على الأونروا وإغلاق حسابها البنكي في بنك لئومي ،حساب فرعي. أيضا الهجوم المستمر واليومي على مركز الأونروا في القدس في الشيخ جراح، وأيضا محاولتها لفرض ضرائب على الأونروا والإعفاء، وإلغاء وزير المالية سموتريتش كل الإعفاءات الضريبية والامتيازات الضريبية، وأيضا التشديد على دخول وخروج الموظفين إن كانوا موظفين محليين أو كانوا موظفين دوليين، حيث انه هناك تشديد الان على عملية إصدار التأشيرات. أود التنويه أن كل هذه الإجراءات الإسرائيلية تتناقض مع الاتفاقية الموقعة ما بين وزارة الخارجية الإسرائيلية والأونروا في حزيران عام 1967 وقعت إسرائيل اتفاقية تعرف باتفاقية كومي، وهي رسائل متبادلة ما بين وزارة الخارجية والمفوض العام للأونروا في حينه لورانس، وأيضا من الخارجية الإسرائيلية، هذه الاتفاقية التي تعرف باتفاقية كومي وتنص صراحة على حماية الأونروا وموظفيهان وباعتبار إسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال، مطلوب منها حماية الأونروا وموظفيها ومنتجاتها والسماح بحرية حركة الموظفين، أيضا الحفاظ على كل الترتيبات المالية التي كانت قائمة، وهذا ينص صراحة على الإعفاءات من الرسوم الجمركية، وأيضا أن تقدم إسرائيل تسهيلات في عمليات تخزين المواد الخاصة في الأونروا، وهذا هو المهم، أن تتمتع الأونروا بكل اتفاقية الامتيازات المعروفة في الأمم المتحدة والحصانات لعام 1946. بالتالي إسرائيل الأن تدخل في صدام مباشر مع الأمم المتحدة ومؤسساتها لأنه ليس من حق إسرائيل أن تتهم وكالة أممية تابعة للأمم المتحدة أن تتهمها بالإرهاب. الأونروا تستمد شرعيتها أو تفويضها ودورها ومهامها من الأمم المتحدة التي أعطتها هذا التفويض وفق القرار 302.
  • ليس من حق إسرائيل أن تحاكم مؤسسة دولية ولا أن تلصق لها الاتهامات واتهام خطير كالإتهام بالإرهاب ووصمها بالإرهاب، فبالتالي هذه مسؤولية الأمم المتحدة. إسرائيل الأن تدخل في صدام مباشر مع المؤسسة الأممية وهي تحاول أن لا تبقي أي مؤسسة دولية على أرض فلسطين، لتكون شاهد على جريمتها، على كل الأحوال هناك جهود تبذل على كل المستويات من خلال القيادة الفلسطينية ومن خلال وزارة الخارجية ودائرة شؤون اللاجئين وأيضا من خلال الدول أيضا الأردن وأيضا مصر، هناك جهود كبيرة تبذل من أجل الدفاع عن الأونروا ومكانتها ووجودها واستمرار عملها، فبالتالي المطلوب جهد مكثف، الأن سيكون هناك لقاء هام الشهر القادم، للجنة الاستشارية للأونروا سيكون هذا الأمر والإجراءات التي تتعرض لها الأونروا موضع بحث مهم داخل اللجنة الاستشارية. بكل الأحوال لا يمكن لإسرائيل أن تقوض عمل مؤسسة دولية ، صاحبة القرار إنشائها هي الجمعية العامة كما أسلفت وفق القرار 302، وهي التي طورتها. ولا يمكن لإسرائيل أن تقوض عمل أو أن تمنع عمل أو أن تلغي عمل أو أن تطلق عليها صفة الإرهاب. إسرائيل أخر دولة في العالم يمكن أن تحاكم الأونروا. بالعكس إسرائيل تحاول بإستهدافها للأونروا أن ترد الفعل،  لأن تقارير الأونروا الموثقة حول الإجراءات الإسرائيلية وتحديدا في قطاع غزة قد استخدمت في جلسات محكمة العدل الدولية، وهي تمثل توثيقا لجرائم الاحتلال داخل قطاع غزة.
  • اللجنة الاستشارية سوف تعقد في جنيف يحضرها كل أعضاء اللجنة الاستشارية وأيضا الدول المضيفة. كل الدول المضيفة هي أعضاء بما فيها فلسطين هم أعضاء في اللجنة الاستشارية وأيضا الدول الوازنة من حيث التمويل. واللجنة الاستشارية الأن هي برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، ستعقد في جنيف في النصف الثاني من الشهر القادم حزيران تقريبا، بين 24-25 حزيران. الملف المهم هو دراسة تقرير لجنة المراجعة المستقلة وما تمخض عنه من توصيات فبالتالي هذا هو سيكون تركيز البحث وأيضا الملف الثاني هو الأزمة الطاحنة، أزمة الأونروا والفجوات التمويلية التي لا زالت عالقة نتيجة الحرب، حرب الإبادة في قطاع غزة كما تعلمين الأونروا أطلقت نداء. نداء طوارئ خاص بفلسطين وتحديدا في قطاع غزة يهدف إلى جمع مبلغ تقريبا مليار ومئتي مليون من أجل إنجاز إغاثة منقذة للأرواح داخل قطاع غزة، وهذا يحتاج إلى تمويلات إضافية من كل المانحين. أيضا سيكون هناك نقاش جدي لكل الإجراءات التي تتعرض لها الأونروا من اتهامات ومن اعتداءات، وسيقوم الجانب الفلسطيني تحديدا بإثارة كل هذه الموضوعات أثناء عمل اللجنة الاستشارية في جنيف.