أسامة القواسمي :الهدف من هذا الاحتلال هو تصفية الشعب الفلسطيني

قال أسامة القواسمي عضو اللجنة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية حول لليوم المئتين والعشرين على التوالي حرب الإبادة الجماعية، مستمرة بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة:

س: لليوم المئتين والعشرين على التوالي حرب الإبادة الجماعية، هذه الحرب الجنونية مستمرة بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة في ظل اجتياح وقصف عنيف لمدينة رفح، كيف تقرأ كل هذه المجازر واستمرار هذه الحرب بحق أبناء شعبنا؟

  • من الناحية الإنسانية هي الأبشع في التاريخ ولا يوجد كلمات يمكن أن تصف ما تقوم به هذه العصابة الحاكمة في تل أبيب ضد شعبنا الفلسطيني من إبادة جماعية، من حرق من ذبح، من تدمير كل شيء يدمر في قطاع غزة، فلسنا في طرف سياسي ولا في طرف لغوي لكي أن تصف هذا الوضع الغير مسبوق في تاريخ البشرية، قالها مدير عام وزارة الخارجية الصيني أننا لم نشهد في الحضارة الحديثة مثل هذه الأحداث التي تحصل في قطاع غزة قتلل الاطفال بشكل متعمد، قتل المساجين المعتقلين الأسرى، تعذيبهم بكافة الوسائل، حتى خرجت السي إن إن هذه الوكالة الأمريكية عن صمتها وعرضت مشهدا فظيع جدا كيف يمارس بحق أسرانا البواسل خلف قضبان الاحتلال شتى أنواع التعذيب من تعرية وقتل وخنق وتعذيب بالمياه والكهرباء وكل شيء ، وأعتقد أنه ما لم نشاهده من فظائع هو أكبر بكثير مما نسمع عنه.
  • لك التحية يا غزة لك التحية يا شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة الذي دفعت فاتورة مئة عام إلى الوراء ومئة عام إلى الأمام عن الأمة العربية والإسلامية، وليس عن الشعب الفلسطيني، بل دفع فاتورة عن الإنسانية جمعاء، لذلك نرى المظاهرات في أمريكا، في أوروبا، في اليابان، في كوريا، في كل مكان في العالم انتصارا للإنسانية التي ذبحتها إسرائيل على معبد اللؤم الأمريكي التي ذبحتها إسرائيل على معبد التأمر الأمريكي والكيل بمكيالين.
  • نحن إذ نحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن إراقة هذه الدماء الزكية الغالية العزيزة علينا في قطاع غزة الألاف المؤلفة، فنحن بنفس القدر نحمل الإدارة الأمريكية المسؤولية عن هذه الدماء الزكية باعتبارها الشريك والممول والمعطية للغطاء السياسي في كل المحافل الدولية واخرهم مجلس الأمن، الوضع صعب جدا، نحن ندعو للشهداء بالرحمة والحرية لأسرار البواسل ونؤكد على كلمة ومقولة واحدة لن نتخلى عنها سنبقى في هذه الأرض ما حيينا إما شهداء في باطنها أو أحياء أحياء أعزاء فوقها لن نرحل.

س: إلى متى سيبقى هذا الاحتلال مستمرا في هذه المجازر ويرتكب المزيد من المجازر المستمرة حتى يومنا هذا دون أن يوقن بأن الشعب الفلسطيني لم ولن يتخلى عن حقوقه المشروعة؟

  • الاحتلال الإسرائيلي والمنظومة الغربية المتصهينة، الهدف من هذا الاحتلال هو تصفية الشعب الفلسطيني، هو تصفية الوجود الفلسطيني، لذلك هم رأوا في سبعة أكتوبر ضالتهم من أجل تنفيذ هذا المخطط القديم الذي فشل طيلة العقود الماضية، ولكنهم وجدوا فيما حدث في سبعة أكتوبر فرصة للانقضاض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وهذا المخطط ما زال موجودا على الطاولة، لذلك نحن نسعى طيلة العقود الماضية والأن على وجه الخصوص في الظروف الأحلى والأصعب على إفشال هذا المشروع الصهيوني خاصة الإسرائيلي الأمريكي الهادف إلى تهجير شعبنا الفلسطيني أولا في قطاع غزة.
  • والمواقف الأمريكية التي تحدثوا أنهم لا يريدون هجرة. هذا لم يأت من فراغ، بل أتى بعد رفض العالم كله موضوع التهجير، وهذا ما عملنا عليه منذ اللحظة الأولى، والفضل الأول والأخير يعود إلى شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة المتمسك في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون وخان يونس ورفح ودير البلح و الشجاعية وخزاعة وكل المناطق هو جرب الهجرة قبل ذلك من عسقلان ومن حيفا ومن يافا ومن كل من الرملة واللد، وعرف تماما أن الهجرة خسارة كبيرة الموت والاستشهاد في الأرض أهون مليون مرة من الهجرة.
  • ونحن نخجل عندما نتحدث عن أهلنا في قطاع غزة لأنهم هم الذين يواجهون هذه الألة المجرمة الوحشية القاتلة نحن في الضفة الغربية نواجه الاحتلال الإسرائيلي، ولكن لا شك بدرجات تتفاوت كثيرا عما يواجهه أهلنا في قطاع غزة من إبادة جماعية، لذلك الذي يستطيع أن يتكلم أكثر عن الصمود والمقاومة وكل هذه الأمور هم أهلنا في قطاع غزة، نحن علينا أن ندعمهم، نحن علينا أن نشد من أزرهم، علينا أن نفضح الاحتلال الإسرائيلي في كل مكان في العالم، علينا أن نتشبث بأرضنا ونستمر في مقاومة المحتل الإسرائيلي ما حيينا، ونناضل بكافة الأشكال المتاحة لدينا من أجل إفشال المشروع الإسرائيلي.
  • نقول هذا صراع مرير، وباعتبار هم يصارعون قوما عقائديا، اليهود من وجهة نظر هذا الصراع عقائدي، ومن وجهة نظرنا هذا صراع سياسي وجودي وهوية وطنية، لذلك هذين البرنامجين صعب أن يلتقوا في ظل هذه الحكومة الإسرائيلية الإرهابية المتطرفة على برنامج له علاقة بالقانون الدولي ما بين جهة متمسكة بالشرعية والقانون الدولي والدولة الفلسطينية الناجزة، وما بين حكومة إرهابية لا تنظر إلى الفلسطيني إلا أنه إرهابي يجب طرده من أرضه أو قتله.
  • هذه هي الحقيقة إلى أن تتغير المتغيرات وتصل أمريكا إلى قناعة مطلقة من خلال ما يجري من تغيير في الرأي العام إلى قناعة بضرورة الوقوف على الحياد قليلا، وتغيير جذري في المجتمع الإسرائيلي نتيجة الصدمات التي واجهوها حتى في هذه الفترة بأنه لا يمكن تحقيق الأمن وفق معادلة نتنياهو وسموتريتش وبن غفير يمكن أن تجدي طرفا أو شريكا في المستقبل يمكن أن يؤمن بأن معادلة الأرض مقابل السلام هي التي يمكن أن تستمر أو أن تأتي بحل، وليس معادلة التهديد والقتل والإبادة الجماعية والذبح الذي يمكن من وجهة نظرهم أن يخضعوا الشعب الفلسطيني.
  • الشعب الفلسطيني لا يخضع ولا يركع إلا لله الواحد القهار، ولن يجدوا منا مهما فعلوا من فظائع ونتألم ولكن لن يجدوا منا طفل يمكن له أن يستسلم أو يرضى بالذل أو يرضى بالأمر الواقع والاحتلال وأن يتعايش مع الاحتلال هذا هو عهدنا بأرضنا، في قدسنا، بتاريخنا، في شهدائنا، بأسرانا خلف قضبان الاحتلال.

س: هذه الاحتجاجات التي كانت تدور في الجامعات الأمريكية التي بدأت من جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية وأيضا انتقلت إلى مدن أوروبية، برأيك أهمية أن يكون مثل هذه الخطوة من الشعوب الغربية؟

  • رهاننا على جاليتنا على شعوب العالم الحرة رهان كاسب ويقول قائل ماذا فعلوا لنا الشعوب في العالم؟ وماذا فعلت لنا الأمم المتحدة ومجلس الأمن سوى قرارات وشعارات ومظاهرات؟ ولكن نقول تماما أن هذه المظاهرات لها علاقة خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية مع الأهمية الكاملة لكل المظاهرات في كل مكان في العالم، ولكن باعتبار أن أمريكا كانت حكرا على إسرائيل في الرواية والجامعات كانت حكرا على إسرائيل واللوبيات الصهيونية في التعبير عن الرأي ويمنع كل من يرفع صوته للحديث عن حقوق الشعب الفلسطيني، لتأتي هذه المظاهرات العارمة والاحتجاجات الصاخبة من قلب الجامعات، من الإدارات، من النقابات، من الكنائس، في الشوارع، في شيكاغو، في لوس أنجلوس، في نيويورك، في واشنطن، في تكساس، في دالاس، في منهاتن، في كل شارع في الولايات المتحدة الأمريكية، لتبعث برسالة واضحة للبيت الأبيض أن الشارع الأمريكي لم يعد يحتمل إسرائيل على سلوكها.
  • هناك تناقض كبير ما بين دعم الإدارة الأمريكية لإسرائيل وما بين القيم والمبادئ التي تربى عليها الشارع الأمريكي، وأيضا اصطدموا كثيرا مع كثير من الصهاينة في الشارع الأمريكي بأنهم أصبحوا ذو تناقض داخلي ما بين ما تعلموه من دفاع عن إسرائيل وفقا للرؤية الصهيونية التي اعتنقوها ودافعوا عنها بقناعة، وما بين ما تمارسه إسرائيل فهموا الحقيقة وتراجع كثير منهم عن الصهيونية وأصبح مؤيدا للفلسطينيين.
  • هذا العمل التراكمي الذي نعمل عليه منذ سنوات طويلة جاليتنا الفلسطينية المؤسسات وكثيرا من الناس يعني الأمريكيين الأحرار ومنهم يهود له تأثير على المدى القصير والمتوسط والبعيد، ونذكر دائما بما جرى بجنوب أفريقيا وما جرى في حرب الفيتنام الجامعات والشارع الأمريكي هو من أسقط نظام الأبارتايد والفصل العنصري في جنوب أفريقيا وأيضا الجامعات والمؤسسات والشارع الأمريكي من أوقف الحرب الأمريكية على الفيتنام وأيضا ما جرى له تداعياته على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.