قال عمر عوض الله مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة حول مصر تعلن عزمها التدخل إلى جانب الدعوى التي رفعتها جنوب افريقيا لدى محكمة العدل الدولية لوقف عدوان الاحتلال المتواصل بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة:
س : أهمية هذا الموقف من مصر في دعم الدعوة الى جانب جنوب افريقيا وكيف يمكن أن يؤثر على سير الإجراءات لدى محكمة العدل الدولية؟
- هام جدا لأنه أولا الشقيقة مصر لعبت دورا كبيرا في المسار القانوني الفلسطيني ودعمت كل المبادرات القانونية التي قامت بها دولة فلسطين والقيادة الفلسطينية كان لهم موقفا سباقا في قضية الرأي الاستشاري الخاص بمحكمة العدل الدولية، والان هام جدا أن يقوموا بالمرافعة مع جنوب افريقيا بشأن جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها اسرائيل لعدة أبعاد، أولا البعد الأول وهو أن مصر تعلم تماما عدد المساعدات التي قدمت الى فلسطين والتي منعتها اسرائيل من الدخول الى قطاع غزة، مصر أكثر جهة تستطيع أن تقول للقضاة بأن اسرائيل هي التي منعت دخول البضائع وجعلت من المجاعة سلاحا في قطاع غزة.
- ثانيا تم اتهام الأشقاء في مصر أثناء المرافعة البائسة للوفد الإسرائيلي طبعا كل المرافعة فيها مليئة بالأكاذيب، وهذه واحدة من الأكاذيب أن مصر هي من تغلق المعبر، لذلك مهم أن ترافع الشقيقة مصر لتثبت للعالم بأن الإبادة الجماعية سببها الرئيس هو إسرائيل وجرائمها وكل ما تقوم به ضد أبناء الشعب الفلسطيني، ثالثا أن مهم أن يكون هناك عدد كبير من الدول أن تقوم المرافعة ودعم المرافعة التي قدمتها جنوب افريقيا لأنه في حالات سابقة شهدنا أهمية ذلك في مساعدة القضاة في بحث القضايا القانونية بشأن منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية.
- وهذا يشكل سابقة حقيقة بأن يكون هناك عدد كبير من الدول التي تداخل في جريمة ترتكبها اسرائيل، بمعنى أن اسرائيل وحقبة الإفلات من العقاب وعدم المساءلة أصبحت تنتهي، هذه الطابوهات تم كسرها بأن اسرائيل لا تمثل أمام القضاء الدولي أو لا تسأل أمام المحاكم الدولية، هذا تم تحييده تماما الأن والمرافعة الأشقاء في مصر مثلها مثل المرافعات أخرى تم الإعلان عنها من دول أخرى وشقيقة كانت وصديقة مهمة جدا من أجل جلب المساءلة والعدالة للشعب الفلسطيني ومحاسبة إسرائيل ومعاقبتها .
س: مع احتلال معبر رفح واتخاذه نقطة عسكرية وقاعدة عسكرية لجيش الاحتلال هذا واضح بات الأن في اطار من يغلق قطاع غزة؟
- طبعا أن كذبة أن من يغلق معبر رفح هي مصر ليست بحاجة إلى الكثير من الدلائل لنثبت أن من يغلق هذا المعبر هي اسرائيل وأن من يحتل قطاع غزة هي اسرائيل وأن من يقتل الشعب الفلسطيني هي اسرائيل وأن من فاقم المجاعة في قطاع غزة هي اسرائيل ومن يرتكب الإبادة هي اسرائيل، قطاع غزة كان محتلا من قبل ولكن الان اسرائيل بقوة جنودها ووجودهم على الأرض وفي قطاع غزة في المعبر هذا يعيد التأكيد على النوايا الاستعمارية لإسرائيل بأنها لم تتخلص من هذه النوايا على مدار أكثر من ستة وسبعين عاما منذ النكبة الى الأن لاستعمار كل فلسطين وتنفيذ مشروعها الصهيوني التاريخي في التهجير القسري للشعب الفلسطيني وإعدامه وإبادتهم.
س: ما هي الاجراءات لديكم في اطار هذه المتابعة سواء في العدل الدولية او كذلك في الجنايات الدولية؟
- العمل مستمر دوما على هذه القضية ان كانت ان كانت دولة فلسطين سوف ترافع طبعا واعلنا مسبقا نحن ان دولة فلسطين سوف ترافع امام محكمة العدل الدولية بشأن جريمة الإبادة الجماعية مع الأشقاء والأصدقاء في جنوب افريقيا وبشكل خاص نحن سنقدم كذلك مرافعتنا ليس فقط دعما للرفاق في جنوب افريقيا ولكن سنقدم قضيتنا كاملة ضد اسرائيل باتجاه ما تقوم به من جرائم ابادة في محكمة العدل الدولية .
- والمسار القانوني الأخر في المحكمة الجنائية الدولية ما زال مستمرا من اجل انهاء هذا التحقيق الجنائي بأسرع وقت ممكن من المدعي العام وجلب مجرمي الحرب، وانتم تابعتم في الأيام الماضية كيف ان هناك هستيريا وقلق وخوف إسرائيلي أدى الى أن يقوموا بتهديد المدعي العام والقضاة والمحكمة هم وحلفاءهم من مجرمي الحرب في الإدارة الأمريكية.
س: سموتريتش وزير مالية الاحتلال يقول بأنه لن تحول أموال المقاصة الفلسطينية بسبب الإجراءات المتبعة في الجنائية الدولية كيف سيتم متابعة ذلك أيضا؟
- هذا جزء من معاقبة الشعب الفلسطيني وقيادته على اتخاذهم للمسار القانوني السلمي كمسار لحل النزاعات ومسار من أجل إحقاق حقوق أبناء الشعب الفلسطيني، هذه ليست المرة الأولى التي تقوم بها إسرائيل بوقف الأموال عن الشعب الفلسطيني حقوقه التي يجمعونها بمقابل عائد مالي كذلك ولكن هي شكل من أشكال الاحتلال وتغوله على حقوق الشعب الفلسطيني، وهذا سيتم مخاطبة فيه المحكمة الجنائية الدولية وتفعيل المادة السبعين التي يتحدث عنها المدعي العام بأن تهديد المحكمة وتهديد أولئك الذين يستخدموا هذا المسار هو بحد ذاته جريمة يحاكم عليها ضمن ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.
- السبب بأن سموتريتش يحتجز أموالنا هو لأنه قوة احتلال استعماري وليس لأنه نحن نذهب الى المحكمة الجنائية الدولية، هذا مبرر يستخدمونه كل مرة تقوم فيه القيادة الفلسطينية في الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني وعلى اليات المساءلة والمحاسبة للاستعمار الاسرائيلي، لذلك السبب هو الاحتلال وليس السبب أننا نستخدم أدوات القانون الدولي التي لم نخترعها نحن، بل قمنا باستخدامها على مدار هذه السنوات منذ أن استطاعت دولة فلسطين أن تأخذ الأمور وزمامها بيدها.
س: الى جانب هذا العدوان من الاحتلال وقرصنة لأموال الضرائب، هناك حصار مالي أيضا وإحجام عن المساعدات والالتزامات المالية من قبل دول عربية وعالمية؟
- هناك مجموعة من الدول والجهات تعتقد أنه بالضغط المالي بالإمكان إخضاع أو تركيع الشعب الفلسطيني أو قيادته، هذه قضية استخدمت على مدار السنوات الماضية وعلموا أن الشعب الفلسطيني لا يمكن ابتزازه ولا يمكن إخضاعه، وأنه حتى ولو أراد بعض الجهات الدولية من أجل أن لا تقع إسرائيل موقع المساءلة أن يسقطوا أو يضعفون الحكومة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية باقية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني تتحدث باسمه وتواجه الاحتلال باسمه بكل الأدوات، لذلك هذا ماله الى الفشل ولكن يريدوا أن يجربوا كما قال أنشتاين مسبقا إعادة استخدام نفس الطرق وتوقعوا نتائج مختلفة، هذا الغباء بحد ذاته لن يكون هناك نتائج مختلفة، والشعب الفلسطيني لن يرضخ وقيادته لن ترضخ حتى وإن مارسوا الابتزاز باستخدام القضايا المالية ضدنا.