قال عادل عطية السفير المناوب في بعثة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي حول مئة وثلاثة وأربعين دولة تصوت لصالح أحقية قرار دولة فلسطين للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة:
- بالتأكيد هذا كان بمثابة استفتاء من قبل المجتمع الدولي حول الدولة الفلسطينية والقضية الفلسطينية، وأغلبية ساحقة من الدول الأعضاء عبرت عن تأييدها ومواقفها بجانب الشعب الفلسطيني، ثانيا هذا التصويت قد أظهر وللمرة الثالثة خلال هذه الثلاث شهور انعزال الولايات المتحدة الأمريكية نحن هنا لا نتحدث عن دولة الاحتلال، نتحدث أكثر في المؤسسات الدولية عن الولايات المتحدة الأمريكية التي تتمعن في تقديم الحماية الدبلوماسية والسياسية لدولة الاحتلال، وهذا الاستفتاء أرسل برسالة واضحة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بأن عليكم الأن أن تزيل هذا الفيتو الأمريكي لتصبح فلسطين دولة مستقلة كاملة العضوية في مؤسسات الأمم المتحدة.
- هذا التصويت يرسل رسالة إلى المتقاعسين عن الاعتراف، وسيشجع هذه الدول العشرين الثلاثة وعشرين التي امتنعت عن التصويت وسيشجع هذه الدول إلى اتخاذ خطوة جريئة والسير نحو الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية، لأنه لا سلام ولا استقرار في منطقة الشرق الأوسط دون الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مئة وثلاثة وأربعين دولة في العالم تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة بقي لنا خطوة بسيطة ونحن ندفع باتجاه أن تقوم دول الاتحاد الأوروبي بنفس الخطوة.
- هناك إجماع دولي وهناك حقوق أوروبا تحدثت منذ ألف وتسعمائة وثمانين عن حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وتبع ذلك بيانات في حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته هناك على صعيد القناعات تفهم الأن خاصة في مواجهة هذه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة وعلى رأسها نتنياهو الذي يصرح بشكل مستمر بأنه ضد حل الدولتين وأنه لن يسمح بقيام دولة فلسطينية مستقلة، لذلك الرسالة التي تنقلها الدبلوماسية الفلسطينية إلى دول الاتحاد الأوروبي أن عليكم الاعتراف بالدولة وإنقاذ عملية السلام، وأن الطريق الأفضل لإنقاذ عملية السلام هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.
- هناك دول باتت على قناعة، ولكن المسألة تحتاج إلى قرار سياسي ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي تحدث بأن إيرلندا وإسبانيا ستعلن عن الاعتراف في واحد وعشرين من الشهر القادم أنا كنت في حديث يوم أمس مع زميلي سفير إسبانيا في الاتحاد الأوروبي وهو قال أن رئيس وزراء إسبانيا صرح بأن إسبانيا مستعدة للاعتراف بالدولة المستقلة ولكنه لم يعط تاريخ للإعلان عن هذا الاعتراف ولكن الجو العام في بروكسل هو استياء من سياسة الاحتلال، هو قناعة بأن فقط الدولة الفلسطينية المستقلة هي من تجلب الاستقرار والأمن إلى دول الشرق الأوسط وهي ثالثا الطريق الوحيد لإنهاء حرب المجازر التي تقوم بها دولة الاحتلال ووضع حد لهذا الاحتلال الأطول في التاريخ المعاصر المستمر منذ أكثر من سبعة وخمسين عاما.
- نحن في الدبلوماسية الفلسطينية مستمرين في التواصل مع شركائنا وفي حثهم الى الاعتراف المسألة الان هي اعتراف دول الاتحاد الأوروبي لأنه من الدول التي امتنعت في التصويت في الجمعية العامة هي أغلبها دول من أعضاء من الاتحاد الأوروبي ، هذا التصويت أظهر انقسام انقسام بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، هناك دول صوتت مع، هناك دول صوتت ضد للأسف الشديد وهناك دول امتنعت عن التصويت إذا هدف الدبلوماسية الفلسطينية هو أن الطريق الأمثل، الطريق الأفضل لانقاذ حل الدولتين هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، هناك مئة وثلاثة وأربعين دولة اعترفت بالدولة المستقلة، لماذا أنتم لا تعترفون بها ثانيا بأن الأمن والاستقرار لن يتحقق دون هذه الدولة والجهود أعتقد أنها ستؤدي إلى نتيجة، وقريبا ما سنرى أن هناك دول ستعترف إسبانيا فهي تقود حملة دبلوماسية أوروبية، ورئيس وزراء إسبانيا كان قد قام بجولة مكوكية قبل ثلاثة أسابيع في عواصم الاتحاد الأوروبي لدفع الأوروبيين إلى القيام بالاعتراف بطريقة جماعية.
- المواقف الأمريكية تضر أولا بمصالح الولايات المتحدة الأمريكية التي تدعي بأنها الديمقراطية الأكبر في العالم والتي تدعي بأنها تقود نظام دولي قائم على القانون الدولي وعلى الشرعية الدولية، عندما صوتت الولايات المتحدة واستخدمت حق النقض الفيتو في مجلس الأمن فهي كانت الوحيدة ووجهت نفسها منعزلة وتصويت يوم أمس هو استفتاء أرسل برسالة قوية إلى الولايات المتحدة لماذا هذا العداء تجاه الشعب الفلسطيني وهو الذي يتعرض لحرب الإبادة الجماعية، لماذا هذا العداء للشعب الفلسطيني وهو الذي يقع تحت الاحتلال إذن في نهاية المطاف عندما ستخطو دول الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة المهمة وتعترف بالدولة، الولايات المتحدة ستجد نفسها منعزلة وفي نهاية المطاف ستقتنع بأن الطريق الأمثل للتقدم في عملية السلام هو دعم إقامة الدولة الفلسطينية والاعتراف بها.