أسامة القواسمي :نحن مشكلتنا الحقيقية ليست مع إسرائيل وحدها وإنما مع الحركة الصهيونية الولايات المتحدة

قال أسامة القواسمي عضو اللجنة السياسية لمنظمة التحرير حول الترحيب الدولي الواسع بتصويت الجمعية العامة على أحقية حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة:

س: هناك ترحيب أيضا دولي واسع بقرار الجمعية العامة دلالات ذلك فعليا وانعكاساته وهل سنذهب الى حشد وحصد المزيد من الاعترافات في ظل قرار الجمعية العامة؟

  • بالتأكيد نحن توجهنا الى الجمعية العامة بعدما اصطدمنا بالفيتو الأمريكي في السابع عشر من نيسان الماضي بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين ذهبنا الى الجمعية العامة لامرين، الأمر الأول من أجل تعزيز مكانة دولة فلسطين بصفة مراقب التي حصلنا عليها في تسعة وعشرين نوفمبر ألفين واثني عشر مشاركة في جميع اللجان مثل الدول الأخرى ينقصنا شيء واحد هو التصويت ولكن هذا تعزيز لمكانة دولة فلسطين القانونية والمؤسساتية والمكانية في الأمم المتحدة.
  • من جانب أخر هو من أجل إرسال رسالة واضحة لمجلس الأمن وللولايات المتحدة الأمريكية صاحبة الخمسة وأربعين فيتو على وجه الخصوص منذ العام سبعة وستين الى هذا اليوم ضد حقوق الشعب الفلسطيني أخرها ضد الدولة الفلسطينية بصفة عضوية كاملة لكي نقول لهم هذا رأي العالم، هذا استفتاء العالم مئة وثلاثة وأربعين دولة من أصل مئة وثلاثة وتسعين تحت مظلة الأمم المتحدة تقول أن فلسطين مؤهلة لتكون عضوية كاملة فما رأيكم أي بمعنى هو طريق من طرق النضال السياسي القانوني الدبلوماسي الدولي من أجل وضع مزيد من الضغوطات على الولايات المتحدة الأمريكية وعزل موقفها أمام العالم بشهادة الأمم المتحدة الحاصلة على مئة وثلاثة وأربعين من مئة وثلاثة وتسعين.

س: الحراك الطلابي المرتفع والمتصاعد في ليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية وإنما في دول العالم أجمع الأن الى ماذا سيؤدي هذا الحراك الفاعل؟

  • هذا الحراك هو يضرب جوهر العقيدة الصهيونية تماما التي ادعت الأكاذيب واستخدمت كل الوسائل التقنية والإعلامية واللوبيات ومحاولة احتكار الرواية الصهيونية لأكثر من سبعين أو ثمانين عاما منذ النكبة الى هذا اليوم ما يجري في الجامعات والمدارس هو الجيل الأهم، وهو الجيل الأكثر تأثيرا في المجتمع الأمريكي، لذلك هو يضرب العقيدة الفكرية الأيديولوجية للصهيونية العالمية في أهم مكان في العالم وهو الولايات المتحدة الأمريكية لذلك له مذاق أخر وطعم أخر وتأثير من النوع الاستراتيجي على صناع القرار في العالم.
  • نحن مشكلتنا الحقيقية ليست مع إسرائيل وحدها وإنما الواجهة إسرائيل نحن مشكلتنا مع الحركة الصهيونية ومع الولايات المتحدة الأمريكية التي جزء من قرارها محتكر بيد الصهيونية العالمية واللوبيات الصهيونية، لذلك تجدين هذا التدخل الكبير من البيت الأبيض ومن نتنياهو ومن كل لوبيهات الضغط الصهيونية خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية لإيقاف حراك المدارس والجامعات على وجه الخصوص.
  • هذا له تأثير على المدى القصير على القرارات الأنية للبيت الأبيض وعلى المدى المتوسط وعلى المدى البعيد بتغيير جذري في التوجهات الأمريكية الرأي العام أولا ثم الكونغرس يتأثر بما يتأثر به الرأي العام ومن ثم صناع القرار في البيت الأبيض يمكن أن يتغير هذا بحاجة إلى مزيد من الوحدة، مزيد من العمل، مزيد من بث الرواية الفلسطينية في كل بيت أمريكي لكي يعرفوا الحقيقة المجتمع الأمريكي مجتمع واع، مجتمع محترم، وهناك فرق كبير بين المجتمع الأمريكي والبيت الأبيض، وما يقررونه من قرارات ظالمة ضد الاحتلال، مع الاحتلال الإسرائيلي، ضد شعبنا الفلسطيني.

س: بدء الاعتراف من قبل كبريات وسائل الإعلام بحملات الاعتقال والقمع التي تجريها الشرطة الأمريكية ضد الناشطين أيضا أصبحت الرواية الفلسطينية لها حضور على وسائل الإعلام ماذا يعني ذلك ودلالاته فعليا على المدى القريب والبعيد؟

  • من كان يتوقع أن سي إن إن يمكن أن تبث فيلم وثائقي عن التعذيب داخل السجون، وعن قتل الإسرائيليين للفلسطينيين بصور حقيقية وشهادات، من كان يفكر في يوم من الأيام أن تنشر النيويورك تايمز وسي إن إن جرائم إسرائيل على صفحاتها الأولى وفي تقاريرها الأولى، هذا يعكس الرأي العام، لا يمكن أن تغطى الشمس بغربال، لذلك الرأي العام يتأثر الإعلام، يتأثر الجامعات، تتأثر، النقابات، الكنائس، كل المجتمع الأمريكي أصبح يعي تماما أن الصهيونية كذبة كبيرة ضحكت على المجتمع الأمريكي واحتكرت الرواية الصهيونية وظللت المجتمع الأمريكي طيلة الفترة الماضية.
  • ثانيا حجم الرأي العام المؤيد للحق الفلسطيني الرافض للصهيونية والقمع والإبادة الجماعية الإسرائيلية شجع كثيرا من الأصوات المجتمع الأمريكي سواء كان مستوى إدارات الجامعات سواء كان مستوى مجلات إعلامية، كتاب، أقلام، ممثلين مشهورين، مغنيين مؤثرين، أن يقولوا الحقيقة ويخرجوا من العباءة التي كانوا منضوين تحتها طيلة السنوات الماضية، لذلك نحن نرى تحركا كبيرا في المجتمع الأمريكي يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية و بالتأكيد سيكون له تأثيرات إيجابية على القرار الأمريكي المانع لحقوق الشعب الفلسطيني في مجلس الأمن والداعم للاحتلال الإسرائيلي بكل شيء.