عمر عوض الله:كل الجهود تنصب نحو وقف العدوان الإسرائيلي بأسرع وقت ممكن

قال مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول طبيعة الحراك والتحضيرات الجارية على صعيد جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا:

  • كل الجهود تنصب نحو وقف العدوان الإسرائيلي بأسرع وقت ممكن، وأن أي حراك الى جانب ذلك هو لتعزيز هذه النقطة حقيقة، بما فيها جلسة الجمعية العامة المزمع عقدها يوم غد الجمعة في العاشر من مايو من أجل اصدار قرار يتحدث عن عن ان افشال الولايات المتحدة الأمريكية لمجلس الأمن لا يعني افشال المنظومة الدولية من أن تتخذ قرارات نحو تعزيز مكانة دولة فلسطين على المستوى الدولي، لأنه في واقع الأمر كل ما يقوم به نتنياهو من تدمير افاق الحل وتجسيد الاستقلال الفلسطيني، لن يقابله الفلسطينيين الا بمواجهة مباشرة على المستوى الدولي المتعدد الأطراف، لإفشال كل المراهنات على الترحيل القسري والإبادة الجماعية لأبناء الشعب الفلسطيني، وتذويب الوجود الفلسطيني وإنهائه بشكل أو بأخر من خلال تعزيز التواجد الفلسطيني الدولي بما يخلق أفقا هاما سياسيا دبلوماسيا متعدد الأطراف يفضي الى انجاز الاستقلال وانهاء الاحتلال الاستعماري الاسرائيلي. الحديث الان منصب مع مجموع كبير من الدول، الان الدول التي تعترف والتي اعترفت  منذ أيام ، أكثر من أربع دول قامت بالاعتراف بدولة فلسطين، وهذا رفع عدد الدول التي تعترف بفلسطين الى 144 دولة بشكل عام، وهذا بكل الأحوال يساعد على مواجهة المشروع الاستعماري الإسرائيلي
    ،  كانوا يذرون الرماد في العيون من خلال استخدام المصطلح المفرغ من معانيه مصطلح حل الدولتين، بمعنى أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تقول على مدار الأشهر السبع انه الان انهم ينظرون بجدية نحو الاعتراف بدولة فلسطين واعطائها ودعمها في حصولها على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وأن حل الدولتين هو الحل الوحيد الممكن والسلام الإقليمي. لنجد أنها كلها هذه كانت عبارة عن ذر الرماد في العيون، وأن القضية الأساس كانت هو القفز وتجاوز الموضوع الفلسطيني نحو السلام الإقليمي بين قوسين” السلام أو التطبيع الإقليمي بشكل عام”. وهذا الفيتو الأمريكي أفشل حقيقة أنه أظهر النوايا السيئة للولايات المتحدة الأمريكية من استخدام هذا الشعار المفرغ.
  • الحراك يوم غد هو من أجل اعطاء الدول التي ما زالت نوعا ما المتلكئة أو أنها تريد لا تتعجل في الاعتراف بدولة فلسطين أن تحسم هذا الأمر يوم غد بالتصويت الجامع لأكثر من ثلثي الدول الأعضاء للأمم المتحدة، لأنه طبعا قرارات متحدون من أجل السلام وقرارات العضوية بشكل عام تؤخذ بإجماع أكثر من ثلثي الدول الأعضاء، لنوضح لإسرائيل وأحلامها بأن فلسطين تستوفي كل الشروط الخاصة بميثاق الأمم المتحدة لحصولها على عضوية كاملة، وأن أكثر من ثلثي الدول الأعضاء التي تتفق مع قواعد القانون الدولي وتحترم مبادئها تصوت لصالح الحق الفلسطيني، وهذا طبعا سوف يشكل حالة من الحملة الدولية بالاعتراف، لذلك سوف نشهد مزيد من الاعترافات بعد حصول دولة فلسطين على القرار يوم غد ، سنشهد ما تتخوف منه اسرائيل انه سوف يصبح حقيقة.
  • وحول رسالة التهديد من اثني عشر عضوا من الجمهوريين الى رئيس المحكمة الجنائية الدولية وعائلته في حال اصدار مذكرات اعتقال بحق نتانياهو وعدد من قادة جيشه، فنحن رفضنا هذا النوع من البلطجة والابتزاز والتهديد الى المحكمة الجنائية الدولية، نحن وقفنا مع المحكمة الجنائية الدولية ودعونا الدول لاصدار بياناتها ومواقف واضحة باتجاه التهديدات التي تصدر ضد المدعي العام او العاملين او القضاة او اي من اعضاء المحكمة. وهذا التهديد في الواقع حصل مسبقا مع بولتون ومع الادارة الامريكية البائدة ادارة ترامب عندما فتح التحقيق وتم الهجوم على المدعية العامة وعلى القضاة وعلى كل المؤسسة، ووقفنا جميعا ووضعنا مشروع قرار امام الجمعية، الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية رفضنا هذا التهديد ومازلنا نرفضه ونستعد له بشكل كبير ونقف داعمين بالمحكمة الجنائية الدولية. طبعا هؤلاء منحازون الى اسرائيل بشكل عام، هم يخشون على مجرمي الحرب الإسرائيليين لأننا قلنا مرارا ان من يخشى ان يذهب وان يساءل وان يحاسب عليه أن يتوقف من ارتكاب جرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وأن ما يقوم به هؤلاء الذين يهددون المحكمة الجنائية الدولية هم عمليا يرتكب جريمة تقع بالمناسبة ضمن ميثاق روما المؤسس ضمن الجرائم التي يعاقب عليها ميثاق روما المؤسس، وخاصة المادة السبعين من الميثاق، والتي تحدثت بوضوح بأنه يحق للمدعي العام بأن يجلب هؤلاء الى الادعاء العام والى المحكمة الجنائية الدولية. الولايات المتحدة الأمريكية في طبيعة الحال، وفي الحقيقة ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في العراق وفي غيرها من الدول ، هي مجرمة حرب لذلك تدعم مجرمي الحرب الإسرائيليين، لذلك هم يخشون على أنفسهم كما يخشون على هؤلاء المجرمين الإسرائيليين. ولكن نحن سنستمر بهذا العمل، سنستمر حتى جلب كل مجرم ارتكب جريمة ضد أبناء الشعب الفلسطيني الى العدالة الدولية وأن نرى المحاسبة والمعاقبة لهؤلاء المجرمين، أن تصبح حقيقة ونحن نراها قريبة في واقع الأمر.