قال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول بدأ قبل قليل إخلاء مناطق شرق رفح الحدودية من المواطنين والنازحين باتجاه ما يسمى المناطق الإنسانية:
- حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني مستمرة سواء في قطاع غزة أو في الضفة والقدس، وبالتالي ما يقوم به الاحتلال هو جريمة جديدة يحاول ارتكاب العديد من المجازر والمذابح، وفي إطار حرب الإبادة من أجل محاولة فرض وقائع الاحتلال، هو الذي أفشل وقف إطلاق النار الذي كانت مصر تقوم على محاولة تقريب وجهات النظر من أجل الوصول إلى ذلك لأنه وقف إطلاق النار وقف حرب الإبادة هو مصلحة إستراتيجية للجميع، وبالتالي لنتنياهو مصلحته أن يستمر في حرب الإبادة، لأنه يعرف تماما أنه في اليوم التالي لوقف هذه الحرب لن يكون في الحكم، وهو يعيش على الدماء الفلسطينية، وحرب الإبادة مستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
- ما يقوم به الاحتلال من محاولات للحديث عن اقتحامات واسعة لمدينة رفح التي تم تهجير من الشمال والوسط إليها وموجود فيها مليون ونصف إنسان أنا أعتقد أن هذا الأمر ينذر بكوارث على الصعيد الإنساني وعلى صعيد الشهداء والجرحى والتدمير أيضا الذي سيستمر الاحتلال به، وبالتزامن مع ذلك ما شهدناه ليلة أمس اقتحامات واسعة لطولكرم لمخيم أو مخيم طولكرم ونور الشمس، وأيضا لطوباس ولمخيم عسكر وللعديد من المحافظات في الضفة الفلسطينية التي تقتحم المخيمات والقرى ويتم التجريف والهدم وكل ما له علاقة بمحاولة فرض أجندة لها علاقة بمحاولة تثبيت هذا الاحتلال وتأييد الشعب الفلسطيني حقه في الحرية والاستقلال.
- نحن نقول أن كل هذه الحرب العدوانية والإجرامية، حرب الإبادة، وكل هؤلاء الشهداء والجرحى والأسرى والتدمير الذي شاهده العالم أجمع لن يكون سوى استمرار معركتنا مع الاحتلال من أجل الحرية والاستقلال لشعبنا الفلسطيني، نحن اليوم نقول أمام العالم أجمع أنه لا بد من تضافر كل الجهود الذي لا يستطيع العالم اليوم أن يوقف هذه الحرب المجنونة والبشعة التي يقوم بها الاحتلال.
- حان الأوان لوقف هذه الحرب العدوانية وحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ونقول في ذات الوقت أنه حان الأوان أيضا لأن يكون هناك محاكمة لهذا الاحتلال وفرض عقوبات عليه، محاكمة جادة وحقيقية تفضي إلى قطع الطريق على هذه الجرائم. التحرك على المستوى الدولي مهم جدا على صعيد وقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية، لأنه مسلسل الدم الفلسطيني وأيضا حرب الإبادة المستمرة هي غطاء لاستمرار وبقاء حكومة نتنياهو اليمينية الفاشية.
- هي حرب على كل المستويات، حرب ضد السلطة الوطنية الفلسطينية من أجل تقويضها وما يقوم به من حصار على كل المستويات، من اقتحامات، من إطلاق الرصاص الحي، ومن خلال محاولة شل وضع السلطة الوطنية الفلسطينية في ظل الاحتلال المجرم وقطعان وعصابات مستوطنيه المدعومين من الاحتلال والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، وأيضا منع المسيحيين كما جرى أول أمس في سبت النور وأمس من الوصول إلى كنيسة القيامة كل ذلك يندرج في إطار الحرب الشاملة.
- هناك دعوات في الرابع عشر من هذا الشهر لرفع خمسمائة علم إسرائيلي في داخل المسجد الأقصى المبارك، وهذا الأمر ينذر بمخاطر كبيرة هو يحاول زعزعة كل الأوضاع، إضافة إلى ما يقوم به من قرصنة وسرقة للأموال الفلسطينية من أجل أن تكون السلطة الفلسطينية عاجزة عن تلبية متطلبات ما يتعلق بالموظفين والنفقات التشغيلية وغير ذلك، وأنا أعتقد أن هذا الأمر ممنهج ومدروس من أجل تقويض وضع السلطة الوطنية الفلسطينية الذي يحاول الاحتلال أن يكون هناك فقط احتلال ومستوطنين هم المشرفين على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
- بات واضح تماما أن فشل الاحتلال والادارة الأمريكية المتحالفة معه في عملية إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من أجل تقويض وإنهاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين بالقرار مائة وأربعة وتسعين والتي أنشئت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حسب قرار أممي رقم ثلاثمائة واثنين، وأنا أعتقد أن كل محاولات الاحتلال لن تنجح في ذلك، وهو يقوم بكل ما أوتي من قوة من أجل محاولة منع المساهمات الدولية لعمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كما هو مقرر.
- قامت الولايات المتحدة الأمريكية بوقف تمويلها، وقامت العديد من الدول بذات اليوم باتخاذ نفس الموقف، ولكن هناك تراجع كبير على صعيد كل الدول التي أدركت مدى أهمية قيام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا بمهماتها على المستوى الصحي والإنساني والإغاثي وأيضا التعليمي وغير ذلك، وأنا أعتقد أنه اليوم غزة المنكوبة والتي يحاول الاحتلال حصارها وتجويعه وتعيشها هي أكثر من أي وقت مضى، مطلوب تضافر كل الجهود من أجل إنقاذ شعبنا الفلسطيني من هذا الحصار الظالم الجائر الذي فرضه الاحتلال في إطار حرب الإبادة ومنع المفوض العام لازاريني من الوصول إلى قطاع غزة للمرة الثانية، يؤكد أن يدع مجالا للشك على أن هذه الحرب العدوانية والإجرامية من قبل حكومة الاحتلال ضد الوكالة قائمة ومستمرة.
- ما يتعلق بإقدام جيش الاحتلال حاليا على إخلاء إخلاء المواطنين من رفح ” الرسالة أنه هو ماض قدما باتجاه التصعيد والعدوان واستمرار حرب الإبادة وأيضا اقتحام مدينة رفح، وشاهدنا كيف أن هناك تجاذبات داخل حكومة الاحتلال الفاشية الذين يطالبون باقتحام رفح وإلا انهيار الحكومة وانسحاب الأحزاب اليمينية المتطرفة من أجل انهيارها، لذلك نتنياهو مصلحته أن تستمر هذه الحرب العدوانية والإجرامية حرب الإبادة أن يستمر في سياسة القتل والتصفية وأن يستمر في كل عدوانه وجرائمه، وخاصة أنه لم ترتقي المواقف التي لا بد أن تفرض جدية على إلزام الاحتلال بوقف عدوانها، سواء فيما يتعلق بمجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة أو محكمة العدل الدولية”.
حتى الأن قيام المحكمة الجنائية الدولية بمهماتها فتح تحقيقات على الاحتلال لقطع الطريق على مواصلة هذه الجرائم دون أن يكون هناك فرض عقوبات ومحاكمة من هذا الاحتلال، أنا أعتقد أنه يمكن أن يتعايش مع بيانات الشجب والاستنكار والمطالبة بعدم اقتحام مدينة رفح، وكل ذلك يندرج في إطار ما هو مهم جدا على هذا الصعيد وهو ضرورة وضع أليات واضحة تعزل الاحتلال وتفرض محاكمة له وأيضا تفرض عقوبات عليه.