صبري صيدم :حكومة الاحتلال لا تعطي أي اعتبار لأي شيء. هي ماضية قدما بعملياتها العسكرية

قال صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول اصرار نتنياهو على اجتياح رفح:

  • واضح بأن حكومة الاحتلال لا تعطي أي اعتبار لأي شيء. هي ماضية قدما بعملياتها العسكرية ليس هناك من رادع أو وازع على الإطلاق لوقف هذا حمام الدم هذا الذي تحاول من خلاله أن تثبت رؤيتها وأن تفرض إرادتها على الشعب الفلسطيني وعلى المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية كما قلنا في عدة مناسبات تتقاسم الدور مع حكومة الاحتلال وتسير معها قدما باتجاه تنفيذ المخطط الشامل بترحيل الفلسطينيين والقضاء على الهوية الفلسطينية.
  • بالأمس كان هناك غارة عنيفة أيضا في محور مدينة رفح، فيما بدأ بأنه عملية تسخين للهجوم الشامل، وأنتم رأيتم على وسائل الاعلام تكدس الاليات العسكرية ومنها الدبابات تحضيرا للعمل العسكري، وبالتالي الحديث عن المفاوضات هو يأتي في اطار المفاوضات تحت الضغط وهدير الدبابات، ولكن في ذات الوقت لطمأنة كل الجمهور الإسرائيلي المتحفز من أطراف اليمين للهجوم على رفح بأن العملية قادمة لا محالة.
  • كل ما نراه من تفاصيل لا يعطل خطة نتنياهو على الإطلاق هو يناور ويحاول قدر الإمكان أن يبرر العملية العسكرية من خلال القول بأنه أعطى المجال المطلوب للحوار والنقاش والمفاوضات، ولكنه هو سيذهب باتجاه رفح باعتبار أنها ستوفر البوابة لهجرة الفلسطينيين ويستكمل عملية الإجهاز على مقومات الحياة في قطاع غزة، وبالتالي لا يعود للغزيين أي وسيلة من وسائل البقاء على الأرض، ويصبح خيار الترحيل هو الخيار الأكثر إمكانية للتطبيق والتنفيذ، وعليه يجب أن يستفيق الجميع لهذا المخطط باعتبار أنه قادم لا محالة بكل أسف.
  • ربما أحد أهم تجليات هذه الحرب والخروج بقناعة لدى الشعب والشارع الفلسطيني بأن الحديث عن حل الدولتين لا يحتاج للمزيد من الكلام وإنما يحتاج للمزيد من الفعل، وكثير من دول العالم تتحدث عن حل الدولتين، ولكن السؤال الأكبر هل هي تعني ما تقوله هل هي تقصد بالفعل حل الدولتين دولتين مستقلتين أم دولة تابعة لدولة؟ هل نتحدث عن استقلال كامل؟ ام نتحدث عن مناورة سياسية الهدف منها شراء الوقت لصالح الاحتلال، بحيث يجهز المشروع الاستيطاني على ما تبقى من الجغرافيا وتستخدم الحرب القائمة لترحيل الفلسطينيين وبالتالي تنتهي الديمغرافيا.
  • والسؤال الأكبر لماذا لا تلجأ هذه الدول بمواقفها لدعم حل الدولتين، ألمانيا تتبناه وأستراليا تتبنى البعض منهما يصوت في بعض مشاريع القرارات ضد هذه القرارات الأقرب لرغبات شعبنا، وبالتالي نحن نريد أن نرى الأن خطوات عملية على الأرض، بالأمس القريب تحدث وزير خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون عن حق فلسطين بدولة مستقلة، ولكن عندما أتى الأمر بالأحرى لعملية تصويت في مجلس الأمن امتنعت بريطانيا، وعندما تقول شيء لماذا لا تفعله؟ متى سيكون للشعب الفلسطيني حق في إقامة دولة إن لم تكن هذه المحرقة المفروضة على بناتنا وأبنائنا وعلى عموم الشعب الفلسطيني لا توفر لك الأرضية للاقتناع بأن حل الدولتين يجب أن يكون المخرج. أنت تتحدث عن خطوات لا رجعة فيها، وهذا المصطلح جاءنا من بريطانيا وجاء من أمريكا عن خطوات لا رجعة فيها، وبالتالي نفذ ما تقول عندما تتحدث عن حل الدولتين ويطرح مشروع القرار نريدك أن تصوت لهذا القرار.
  • بالأمس رأينا أيضا وزيرة خارجية سلوفينيا، أنا أعتقد أن سلوفينيا وإسبانيا ولوكسمبورغ وبلجيكا وإيرلندا أقرب إلى حل الدولتين تطبيقا وتصويتاً مما هو الحال بالنسبة لألمانيا وأستراليا، لكن لا بأس، أما وأن جرى الحديث بهذا الاتجاه اليوم علينا أن نركز على المطالبة بالفعل وليس فقط الأمنيات لأنه بعد أكثر من ثلاثة عقود من الحديث ما بعد أوسلو عن حل الدولتين وعن هذا الحل كحل مشروع ولا نراه يطبق، يصبح السؤال لماذا ما الهدف من الحديث دون أن يكون هناك فعلا.
  • القضية الفلسطينية تعود إلى الواجهة الأن كما رأيتم في الجامعات على مستوى المؤسسات والأحزاب، على مستوى البرلمانات، على مستوى الدول وعلى مستوى المؤسسات الرسمية، الدنيا تغيرت وبالتالي هناك إمكانية ذهبية للفلسطينيين، أولا أن يتحدثوا بصوت واحد باتجاه ضرورة إنهاء الاحتلال أن تحيد خلافاتنا الداخلية لصالح إتمام مشروعنا الوطني، وأن يتم الإجهاز عن الصبر على الثرثرة الداخلية إن صح التعبير باتجاه الخروج من دائرة تسجيل النقاط إلى دائرة الفعل.
  • وهذا يشكل نداء لكل جاليتنا الفلسطينية ولكل المؤسسات العاملة في دول مختلفة، والتي هي أقرب للشعب الفلسطيني أن يكون الأثر أكثر فعلا وأكثر حضورا بحيث نبدأ بتحقيق هذه الرغبات عندما ترى الجامعات تنتفض، عندما ترى الأحزاب تعاقب، عندما ترى السياسيين يدفعون الثمن، إذا الأمور بدأت تتغير بالاتجاه الصحيح، والمطلوب اليوم أن يكون هناك انسجام بالخطوات العملية لا أن نستمر في معركة تقاسم وهذا الواقع وأن يسود الانقسام على حساب حق الشعب الفلسطيني في خلاصه من هذا الحال يجب أن نخلق حالة تجانس ما بين الجاليات الفلسطينية في كل مكان في العالم والسفارات الفلسطينية والمؤسسات العاملة والمؤثرة.
  • اليوم بعد غياب القضية الفلسطينية ربما أخذت مكانها أوكرانيا، هذا الدور تعود للواجهة وهذه فرصة للجميع، وأنتم رأيتم معاقبة حزب العمال البريطاني وغيره من الأحزاب الدور سيأتي عليها ولكن سيكون أكثر حضورا وأكثر تقديرا من الشعب الفلسطيني إذا ما شكل حالة انسجام وتحول إلى ظاهرة كبرى في إطار قوانين هذه الدول وفي إطار إمكانيات أبنائنا وبناتنا التأثير على مصانع القرار بالانخراط في الحياة السياسية في هذه الدول وتأليب كل المؤسسات العاملة في الميدان لصالح فلسطين بعيدا عن التناحر وبعيدا عن الخلاف، بعيدا عن الشقاق، ونعم على أرضية منسجمة على أرضية متلاحمة، وعلى أرضية ناضجة في العمل السياسي التي هدفها الوصول إلى دولة فلسطينية، وإلا سيتم استمرار هذه الحالة المتشظمة القائمة على أن يكون هناك نقطة مضيئة في مكان ونقطة مضيئة في مكان أخر لتكون بمثابة الجزر علينا وصل النقاط وصل الجزر، وعلينا التأكيد على أن هذه الفرصة الذهبية لإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني.
  • فيما يتعلق حكومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل فرض حصار مالي واقتصادي لالتزامها بدفع رواتب الأسرى والشهداء” ستة مليار مبلغ ليس بالبسيط على الإطلاق أن يتم احتجاز واقتطاعه من أموال الأسرى والشهداء الحديث اليوم أيضا عن معاقبة السلطة الوطنية الفلسطينية في حال صدرت مذكرات اعتقال محكمة الجنايات الدولية واضح أن حجم التأثير كبير في ذاك المربع، حتى أن المدعي العام اشتكى من أن موظفي محكمة الجنايات الدولية يعيشون حالة ضغط غير مسبوقة ويعيشون حالة تهديد، إذا إما أن تكون كما تريد إسرائيل وتحظى بالمال، وإما أن تعاقب ماليا أو تركع في حال كان موقفك مخالف لما تريده إسرائيل، هذا أمر بصراحة يجب أن يقتنع العالم بأنه لا يمكن على الإطلاق لهذا الحال أن يبقى حكومة تختطف الشارع وتختطف العالم وتختطف إرادات الشعوب الحرة التي تنبض بحبها لفلسطين وتحاول قتل الفلسطيني وتركيعه”.
  • وأنا أريد أن أعود وأذكر كل الذين قالوا في يوم من الأيام بأن هذه فتح وهذه حماس يجب أن أذكرهم بما قاله نتنياهو وبأنه لا فرق بين فتح ستان وحماس ستان، وأن لا فرق بين أبو مازن وحماس عندما قال بأن حماس تريد أن تقتلنا بصورة مباشرة، وأبو مازن يريد قتلنا بشكل بطيء ، هذا الخطاب وعملية استهداف الناشطين من أبناء حركة فتح ومقارها، وعملية الاعتداء على المخيمات واقتحام الضفة الغربية، ومحاولة الحط من قدرات السلطة الوطنية الفلسطينية عبر القرصنة على مالها، هذا كله يؤكد على أن البيت الفلسطيني يجب أن يجتمع البيت الفلسطيني يجب أن يخرج من هذه الدائرة.
  • يجب للعالم الذي يتحدث عن حل الدولتين ويتحدث عن حقوق الشعب الفلسطيني أن يتوقف عن الكيل بمكيالين لا يعقل أن يسمح لأي متفرج بأن يتصرف بهذه الطريقة الرعناء وهذا الخروج عن النسق العام الدولي عبر تسييد هذه السياسة القائمة على العقاب، وعلى محاولة إجهاض عمل السلطة الوطنية الفلسطينية بحجز أموالها وقطع حبل الوريد عنها نتيجة هذه التصريحات وهذه التصرفات الرعناء لإسرائيل.