قالت هامة زيدان مديرة العمليات في ائتلاف أمان حول أمان تصدر ورقة موقف تناقش نهج التعيينات والتكليفات لمسؤولين سابقين في الحكومة:
س: كيف تقرأون أثر التعيينات الجديدة وإعادة التعيين التي صدرت عن الرئيس على وعود ومطالبات الإصلاح؟
- صراحة نرى أن هذه التعيينات تشكل عائق تحدي أمام برنامج الإصلاح الحكومي الذي أعلنت عنه حكومة الدكتور محمد مصطفى، والذي كان في أول قراراتها واحد من قرارات الترشيد في النفقات هو وقف التعيينات ومنع التجديد لمن يبلغ عمرهم الستين ، بعد إصدار هيك قرارات نجد مجموعة من القرارات بالتعيينات لموظفين كانوا في مناصب عليا في الحكومة السابقة تم تعيينهم بمناصب جديدة على حساب الخزينة العامة، وهذا النهج صراحة ليس جديد، فهناك مجموعة كبيرة من التعيينات التي تتم عن طريق مكتب الرئيس مباشرة والتي تتحمل بالاخر على الموازنة العامة.
- وبصراحة نحن نرى أنه في الوقت الحالي الذي نعاني فيه من أزمة مالية خانقة والحاجة لاستخدام كافة الموارد المتاحة لنا بالأولويات الضرورية لضمان أول شيء إغاثة أهلنا في قطاع غزة وتمكين المواطن وتثبيته على أرضه في الضفة الغربية، نرى أن هناك أولويات أهم من إعادة التعيين التي هي في معظمها كان واضح أنها تعيينات استرضائية أكثر منها لوجود حاجة حقيقية لمثل هذه التعيينات، خاصة أن هناك بعض القوانين التي تم تعديلها لتمكين البعض من تولي مناصب في مؤسسات عامة.
- صراحة هذا يتناقض مع النهج القائل أن الحكومة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية تسعى إلى ترشيد النفقات، وأيضا يتناقض مع توصيات أمان الذي لنا أكثر من عشر سنين ننادي فيها فيما يخص التعيينات في الوظائف العليا أنها يجب أن تكون تعيينات سببها الأساسي هو الحاجة لمثل هذه التعيينات، وثانيا أنها تخضع للجنة جودة الحكم التي هي تقوم بالإشراف على تعيين الكفاءات حسب الكفاءة والخبرة وحسب الحاجة للوظيفة العامة.
- القرارات الأخيرة أثبتت أنه لم يتم الأخذ بعين الاعتبار وخلقت صراحة تحدي حقيقي أمام حكومة الدكتور محمد مصطفى، إذا ما استمر هذا النهج سيكون هناك العديد من المشاكل التي ستواجه هذه الحكومة فيما يخص ترشيد النفقات ووقف التعيينات ومنع تمديد خدمة من وصل عمره الستين.
س: ما أوجه تحفظاتهم على قرارات الرئيس بتعيين وإعادة تعيين مسؤولين سابقين في مناصب عليا؟
- أن هذا نهج يجب وقفه أن التعيينات من قبل مكتب الرئيس أو سيادة الرئيس، ويجب أن يكون هناك حاجة حقيقية لمثل هذه التعيينات، خصوصا أنه أصبح هناك شعور لدى البعض وكأن هناك حكومة داخل الحكومة بسبب بعض التعيينات التي تم اعتمادها من قبل سيادة الرئيس وأيضا هل هناك حاجة حقيقية في ظل أزمة مالية وعدم قدرة على دفع رواتب الموظفين المثبتين في الخدمة العامة هل هناك حاجة حقيقية لهذه التعيينات؟ هل هذا النهج سيستمر للفترة القادمة؟ وإذا استمر مش ممكن أن يؤثر على الحكومة الفلسطينية ومساعيها لخفض الإنفاق.
- هذا كله أدى إلى إصدار هذه الورقة للفت النظر أن هذا نهج يجب أن يتوقف، هذه التعيينات بهذا الشكل يجب أن تتوقف، يجب أن تكون التعيينات سببها الأساسي هو الحاجة الملحة وعدم وجود بديل في الحكومة الفلسطينية بعيدا عن الاسترضاء، وبعض الأحيان لضمان الولاءات في منصب هنا أو هناك.
س: ما الإصلاح الذي تريده مؤسسات المجتمع المدني بما فيها ائتلاف أمان؟
- نحن صراحة مع الإصلاح في مجالات كثيرة التي نتكلم عنها ونتكلم عن إصلاحات في المجال المالي لإصلاح في المجال الإداري والإصلاحات في مجال السلطة القضائية، للأسف لا يوجد عندنا مجلس تشريعي وهذا أهم شيء يجب الحديث عنه هو إعادة الحكم للشعب عن طريق ممثليه في المجلس التشريعي، ولكن الظرف الذي نعيشه حاليا وحرب الإبادة التي نتعرض لها في قطاع غزة تجعلنا قليلا غير قادرين أن نتكلم عن موضوع الانتخابات لأنه ولا أي ظرف مناسب للحديث في هذا الموضوع.
- الإصلاح فيه كثير من مجالات للإصلاح، لكن هناك إجراءات أولية يجب على الحكومة أن تتخذها لإعادة ثقة المواطنين في أدائها، يمكن الحكومة حاولت من خلال اجتماعها في الجلسة الرابعة أن تتخذ مجموعة من القرارات التي توحي للمواطن أننا نحن جادين في موضوع الترشيد والتقشف وخفض النفقات من خلال بعض الإصلاحات المفروض أن الحكومة قادرة على تطبيقها سواء كان في التعيينات أو السفريات أو استخدام المركبات الحكومية، هذه كلها قرارات مهمة، لكن الصعوبة التي ستواجه الحكومة في القرارات الأهم في عملية الإصلاح، سواء كنا نتحدث عن اتخاذ قرارات جادة فيما يخص صافي الإقراض في الموازنة العامة فيما يخص التحويلات الطبية، كثير من القضايا التي نحن في ائتلاف أمان كنا سلطنا الضوء عليها وحددنا كيف أليات علاجها وإصلاحها، وكنا مدركين أن إصلاح هذه المجالات لن يكون سهلا إلا بتعاون الجميع مع الحكومة بوجود إرادة سياسية حقيقية من أعلى الهرم في الحكومة والسلطة الفلسطينية من أجل اتخاذ هذه الإجراءات.
- نحن في ائتلاف أمان سنحاول خلال الأسابيع القادمة لتقديم رؤية متكاملة عن رؤيتنا للإصلاح المطلوب، وبعد اجتماعنا الحكومة الحالية تواصلت معنا في عدة وسائل كان أخرها اجتماعنا مع وزير المالية الذي أبدى أنه سيكون أكثر انفتاحا على مؤسسات المجتمع المدني وأكثر استعدادا للإجابة على استفساراتنا وتوفير المعلومات اللازمة، ونتمنى أن هذا النهج يكون لدى جميع الوزراء في هذه الحكومة ولدى رئيس الوزراء، والأهم أن القرارات التي تتخذها الحكومة يكون هناك توصية من رئيس السلطة الفلسطينية باحترامها وتنفيذها وإزالة أي عوائق أو تحديات يمكن أن تواجه الحكومة في تنفيذها.
س: كيف ترون استجابة الحكومة الجديدة لتوصيات ائتلاف أمان وأين كانت الاستجابة؟
صراحة القرارات التي أخذتها الحكومة في الجلسة الرابعة هي جميعها توصيات كانت صادرة عن تقرير أمان السنوي لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في فلسطين هي جزء من توصياتنا طبعا نحن تفاءلنا في أن الحكومة بدأت بالاطلاع على هذه التوصيات والأخذ في تطبيقها، ولكن الأهم من اتخاذ قرار بالتطبيق هو فعلا التطبيق على الأرض والمساءلة في حالة عدم التطبيق ووضع خطط زمنية واضحة بتدخلات واضحة باليات لقياس التقدم والأثر على هذه القرارات التي يتم اتخاذها، اتخاذ القرار لوحده غير كافي إذا لم يلحق الخطة تنفيذ ورقابة ومساءلة فيما بعد على النتائج.