قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أنور حمام حول شؤون اللاجئين والتنمية الاجتماعية تبحثان تقديم الدعم للمواطنين في قطاع غزة:
- جرى لقاء هام جمع وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة سماح أبو عون وأيضا الدكتور أحمد أبو هولي وطواقم الوزارة والدائرة، تركز البحث حول سبل دعم أبناء شعبنا في قطاع غزة وإيجاد اليات التنسيق المشترك بين الدائرة والوزارة. الان الأوضاع في قطاع غزة أوضاع كارثية وأي مساهمة لأهلنا في قطاع غزة هي مهمة من أجل توفير الغذاء والماء والدواء. فبالتالي تم بحث معمق لأقليات العمل وكان هناك تأكيد على أن أي عمل داخل قطاع غزة يجب أن يكون وفق التفويض الممنوح للأونروا وبالتالي كل جهودنا وكل عملنا يجب أن يكون بالتنسيق مع الأونروا باعتبارها صاحبة التفويض في العمل في أوساط اللاجئين والنازحين، وهي التي لديها الإشراف الحقيقي على مراكز الإيواء وأيضا لديها كل الإمكانيات وقواعد البيانات أيضا، وزارة التنمية الاجتماعية لديها الكوادر ولديها أيضا الإمكانيات، والتفويض بإعتبارها قائدة للقطاع الاجتماعي في فلسطين، فبالتالي يجري التنسيق مع دائرة شؤون اللاجئين أيضا بإعتبارها المسؤولة مسؤولية مباشرة في العمل مع اللجان الشعبية داخل المخيمات كما أسلفت، وكل ذلك بالتنسيق مع الأونروا ومن أجل دعم جهود الأونروا في عملية الإغاثة داخل قطاع غزة. الأوضاع الأن في قطاع غزة أوضاع كارثية والأزمات تتراكم ولا يوجد أي حلول جدية لكل القضايا التي تخص الأزمة الإنسانية وأزمة المجاعة وأزمة التجويع وانسياب المساعدات والإغاثة في قطاع غزة، لا زال هناك أزمة حقيقية وهناك مشاكل حقيقية بدون أي حلول وخصوصا الأزمة الكبرى وهي القتل اليومي والاستهداف للمدنيين والتي راح ضحيتها أكثر من 34 ألف و500 تقريبا، وبالتالي اليوم أيضا هناك أزمة حقيقية فيما يخص الكشف عن المقابر الجماعية.
- أكثر من 140 مقبرة جماعية تم الكشف عنها في قطاع غزة والحبل على الجرار. كلما دخلنا إلى منطقة نكتشف أن هناك مقابر جماعية، قام الجيش بدفن عشرات أو مئات الجثث في داخل المستشفيات وفي المدارس وفي مراكز الإيواء. أيضا هناك مشكلة النفايات في قطاع غزة أكثر من 100 ألف طن تتكدس في الشوارع وأمام مراكز الإيواء بدون أي معالجات حقيقية، فبالتالي هناك أزمات في كل الاتجاهات وجرائم بكل الاتجاهات، أيضا هناك استهداف لا زال مستمر لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا في قطاع غزة، وهناك أكثر من 181 موظف استشهدوا بنيران الجيش الإسرائيلي وهم يؤدون مهامهم الوظيفية باعتبارهم جنود في عملية الإغاثة الإنسانية فبالتالي تم استهدافهم بشكل مباشر، أيضا هناك النازحين. لازال النازحين يتم تكديسهم في مناطق رفح و خان يونس والمناطق الوسطى وأيضا لا زالت المراكز الإيوائية تعاني ما تعاني من نقص إمكانيات وشح الموارد وتحديدا في موضوع الغذاء والدواء والماء وأيضا الوقود وتفشي الأمراض وتحديدا الأمراض الجلدية والأمراض الصدرية، وبالتالي هناك مشاكل تتراكم يوميا. أيضا الاستهداف لمراكز الإيواء. هناك أكثر من 428 نازح قتلوا داخل مراكز الإيواء التي تشرف عليها الأونروا، وأكثر من 1430 تم إصابتهم داخل مراكز الإيواء، وأيضا تدمير أكثر من 164 مركز تابع للأونروا.
- شؤون اللاجئين والتنمية الاجتماعية تبحثان تقديم الدعم للمواطنين في قطاع غزة وقد أطلقت نداء طوارئ خاص بغزة من أجل توفير مليار ومئتي مليون لبدء العمل في موضوع الإغاثة. طبعا لا زالت الأونروا تعاني من شح المصادر المالية نتيجة عدم تراجع بعض الدول عن تعليق التمويل. لا زالت الولايات المتحدة الأمريكية ولا زالت سويسرا وهولندا وبريطانيا لا زالت تعلق تمويلها. نأمل أن تقوم هذه الدول بالتراجع عن قرار وقف التعليق وإعادة التمويل تحديدا بعد أن صدر التقرير الخاص بلجنة المراجعة المستقلة التي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة، بقيادة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كولونا، وهذا التقرير أكد بما لا يدع مجالا للشك أن الأونروا لديها من الإجراءات ما يكفي من أجل ضمان الحيادية، وأن بعض جوانب العمل داخل الأونروا بحاجة الى مزيد من التدقيق ومزيد من الدعم. وبالتالي أكد التقرير على أهمية تراجع الدول عن تعليق التمويل، لذلك لا مبرر أمام أي دولة علقت تمويلها الأن من أن تبقي على عملية تعليق التمويل. أيضا مكتب التحقيقات أو مكتب خدمات الرقابة الداخلية في الأمم المتحدة الذي قام بالتحقيق في ادعاءات اسرائيل بأن 12 موظف قاموا بالمشاركة بأحداث سبعة أكتوبر. أخر التطورات أن تقريبا أربعة موظفين تم إسقاط التهم عنهم وأنه لا يوجد أي أدلة ولا يوجد أي بيانات ولا أي معلومات حولهم فبالتالي تم إسقاط الدعاوى. وهذا يؤكد ما كنا نقوله مرارا وتكرارا أن إسرائيل لا تملك أي أدلة. إسرائيل لم تقدم أدلة كافية تدين الموظفين فبالتالي الادعاء بحق الموظفين الأونروا كان جزء من مخطط تشويه الأونروا ووصمها بالإرهاب ومحاولة تشويه سمعتها من أجل قطع التمويل عنها، لأن قطع التمويل عن الأونروا جزء من حرب التجويع وجزء من الحرب الدائرة، إسرائيل تستخدم التجويع تماما كما تستخدم المدفعية والطيران فبالتالي هذه النتائج وهذه الأخبار التي تردنا من مكتب التحقيق من مكتب الرقابة الداخلية في الأمم المتحدة ومن تقرير اللجنة المستقلة، يقول بما لا يدع مجالا للشك بأن على الدول جميعها أن تعود عن قرارات تعليق التمويل وأن تبدأ بزيادة تمويلها لأن الأوضاع كارثية وتحتاج الى تمويلات إضافية وليس وقف التمويل أو تعليق التمويل. أيضا الإجراءات الإسرائيلية ليس فقط في قطاع غزة، الإجراءات الإسرائيلية تتواصل أيضا في الضفة الغربية، وتحديدا في مناطق التجمعات البدوية وفي بعض القرى القريبة من المستوطنين وأيضا في المخيمات. هناك حالة كبيرة من الاستهداف للمخيمات، وتحديدا مخيم نور شمس ومخيم بلاطة ومخيم طولكرم ومخيم جنين ومخيم عقبة جبر وعين السلطان وعسكر القديم والجديد، وأيضا يوميا اقتحامات لمخيمات الوسط في الجلزون و الأمعري وقلنديا والدهشة في الجنوب، و الفوار وعايدة، فبالتالي الاستهداف تقريبا شبه يومي للمخيمات وهذا يؤشر أن إسرائيل تنتهج حتى في الضفة الغربية سياسة ممنهجة من أجل جعل الحياة داخل المخيمات غير ممكنة أو مستحيلة، فبالتالي دفع الناس لمغادرة المخيمات وبالتالي القضاء التدريجي على المخيم باعتباره شاهدا على النكبة.