عمر عوض الله:نحن نرفض كل المحاولات الإسرائيلية أو غيرها التي تحاول أن تبتز و تقوم بالبلطجة على المحكمة الجنائية الدولية

قال مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين في الكونغرس حذروا المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من أنها إذا أصدرت أوامر اعتقال بحق مسؤولين اسرائيليين كبار فإن ذلك سيقابل برد امريكي، كيف تنظرون لذلك؟

  • نحن نرفض كل المحاولات الإسرائيلية أو غيرها التي تحاول أن تبتز و تقوم بالبلطجة على المحكمة الجنائية الدولية والهجوم المتكرر، إن كانت من إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال أو بعض أسلافها بما فيهم أولئك الذين في الإدارة الأمريكية الذين الذين يستمروا في منح إسرائيل حصانة من العقاب، وهذه المرة من خلال الهجوم على المحكمة الجنائية الدولية. لذلك نحن نرفض أي هجوم على المحكمة الجنائية الدولية، وكذلك ندعو جميع الدول لأن تقف صفا واحدا في مواجهة كل المحاولات لتسييس وحرف التحقيقات التي تقوم بها المحكمة الجنائية الدولية لجلب مجرمي الحرب الإسرائيليين الى العدالة الدولية. وبنفس الوقت كذلك نقول اننا ندعم عمل المحكمة الجنائية الدولية والادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية، ونطالب بسرعة انجاز هذا التحقيق وجلب مجرمي الحرب الإسرائيليين، وإذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية يخشون القضاء الدولي، عليهم ألا يرتكبوا جرائم ضد الشعب الفلسطيني وخاصة الجرائم الأكثر بشاعة في تاريخ العالم.
  • بشكل عام كل ما قدمناه منذ انضمامنا الى المحكمة الجنائية الدولية الى اليوم هو ينصب نحو جلب هؤلاء المجرمين للعدالة، وقلنا مسبقا اننا نعمل من أجل جلبهم الى العدالة الدولية وأن النتيجة يجب أن تكون المساءلة والمحاسبة، وقلنا مرارا وتكرارا أن الخناق قد ضاق على هذه المنظومة الاستعمارية بشأن موضوع المساءلة والمحاسبة. الادعاء العام والمحكمة الجنائية الدولية تسير، والادعاء العام، خاصة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ومكتبه تحدثوا عن الإجراءات التي قاموا بها في الفترة الماضية من تطوير الفريق العامل في الملف الفلسطيني وكان لديهم بعض الصعوبات المالية. هناك عديد من الدول قامت بتقديم الدعم للمحكمة الجنائية الدولية، لذلك كل القضايا التي كان يتحدث عنها المدعي العام بأنها تشكل عوائق من أجل المضي قدما في التحقيق وإنجازه تم تفكيك العديد منها.
  • نحن كدولة فلسطين نحاول أن نرسل أي شاهد أو أي ضحية إلى المحكمة الجنائية الدولية لتلتقي بهم لتسمع للأشياء المروعة التي قامت بها إسرائيل وجنودها في قطاع غزة، من قتل عمد ومن سحل ومن إعدام ميداني ومن التعذيب ومن جميع الممارسات التي تشكل جرائم حرب تحت ميثاق روما.
  • المشكلة الأن هو أن إسرائيل تقوم بقتل أي شاهد أو أي ضحية قامت بالتعبير عن ما شاهدته أمام أي جهة دولية حتى أمام الصحافة، لذلك عندما طلبت محكمة العدل الدولية من إسرائيل أن تحفظ الأدلة لأن إسرائيل تقوم بتدمير الأدلة وقتل الشاهدين وقتل كذلك الضحايا الذين نجوا من جريمتها المروعة، جريمة الإبادة الجماعية. نعتقد أن المحكمة الجنائية الدولية عليها واجب كبير، ولا يمكن أن تتجاهل شلال الدم والجرائم التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، وإن كانت تريد هذه المحكمة لهذه المحكمة أن تستمر بالعمل الصحيح أن تصدر في أسرع وقت ممكن كل مذكرات الاعتقال لرأس هذه الحرب المجرمة الثلاثي المجرم نتنياهو وسموتريتش وبن غفير وجلبهم إلى العدالة الدولية كبداية حقيقية للمساءلة، لأنه ليس فقط هؤلاء الثلاثة هم مجرمي الحرب ومجرمين ضد الإنسانية ومرتكبي جريمة الإبادة الجماعية، بل كل هذه المنظومة وعديد المسؤولين الإسرائيليين يجب أن يكونوا عرضة للمساءلة ليس فقط المحكمة الجنائية الدولية ولكن في القضاء المحلي لكل الدول الأوروبية وغيرها من أجل جلبهم. وهذا هو لب الحراك القانوني الذي تقوده وزارة الخارجية مع القيادة الفلسطينية.
  • الضحايا وأي شاهد فلسطيني جاهز لأن يقدم شهادته بشكل سري لكي لا يتم استهدافه من إسرائيل لأنها تتعمد استهدافهم، دولة فلسطين تعمل على ذلك وجاهزة لتأمين كل هذه القضايا، أي الإدلاء بالشهادة يكون للمحكمة بشكل سري كي لا يتم استهدافهم، وبالتالي نحن أمام إجراءات عملية لمحكمة الجنايات الدولية بهذا الخصوص.