قال رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم ماجد عبد الفتاح حول تحرك المجموعة العربية على مستوى المنظمة الأممية:
- إن التحرك في المجموعة العربية بالتنسيق مع الجامعة العربية التي أتشرف بتمثيلها هنا في الأمم المتحدة في نيويورك يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، المحور الأول التعامل مع الفيتو الأمريكي على قرار قبول عضوية دولة فلسطين كعضو كامل في الأمم المتحدة. المحور الثاني وهو التعامل مع الرفض الإسرائيلي والتعنت الإسرائيلي في تنفيذ قرار رقم 2728 المتضمن لوقف إطلاق النار من ناحية، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية من ناحية ثانية، وبالإضافة إلى منع أي أعمال عسكرية في رفح قد تقود إلى أي تحرك للشعب الفلسطيني. والمحور الثالث هو زيادة الاعترافات من الدول وخاصة من الدول الأوروبية بدولة فلسطين، بعد أن وصلنا إلى حوالي 140 دولة حتى الان. مما لا شك فيه أن استخدام الفيتو الأمريكي على مشروع القرار الخاص بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة سيفتح أمامنا أحد طريقين، الطريق الأول هو الطريق المنفذ لقرار الجمعية العامة 67/262 الذي نسميه مبادرة الفيتو، هذا القرار يلزم الدولة الدائمة العضوية التي تستخدم حق النقض لوقف أي قرار، أنها تذهب إلى الجمعية العامة وتقدم خلال عشرة أيام عمل تقرير عن الأسباب التي دعتها لاستخدام حق النقض، و هذا الإجراء يأتي كمساءلة للدول التي استخدمت حق النقض الفيتو في مجلس الأمن، وتأكيد لسلطة الجمعية العامة باعتبارها البرلمان العالمي على مجلس الأمن فيما يتعلق بممارسة اختصاصاته في حفظ السلم والأمن الدوليين. وبالتالي الولايات المتحدة ملزمة بتقديم هذا التبرير. يجري النقاش للموضوع في الجمعية العامة، ويعد رئيس الجمعية العامة تقريرا، يعرض ويقر ،وثم يرسل هذا التقرير إلى مجلس الأمن لإحاطة أعضاء مجلس الأمن بالاتجاهات الرئيسية للمناقشة التي تمت في الجمعية العامة. بالطبع نحن كمجموعة عربية جاء مشروع بيان ،الدول العربية فرادى تكلم الدول المؤيدة لعضوية فلسطين ،وجميع الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، جميع الدول الموجودة في حركة عدم الانحياز وغيرها من الدول المتعاطفة ستدعم البيانات. ويعكس ذلك الإجماع الدولي الكامل على هذا الموضوع، هذا التيار الأوتوماتيكي الذي هو على طول مجرد استخدام حق النقض ببلدهم، هذا الكلام يتم، التيار الثاني، وهو التيار الاختياري للمجموعة العربية التي ستبحثه، انه هل نذهب إلى استئناف الدورة الحادية عشرة في الجمعية العامة أم لا. استئناف الدورة الحادية عشرة في الجمعية العامة يتيح لنا الفرصة أن نقدم مشروع قرار جديد في الجمعية العامة أضع فيه الأحكام التي تتعامل مع موضوع العضوية الكاملة من ناحية، وتتعامل في نفس الوقت مع موضوع تعنت إسرائيل في تنفيذ القرار 2728 بما في ذلك الأحكام الثلاثة الرئيسية التي ذكرناها. وهذا هو سيتطلب منا في مجموعة عربية أن نتخذ عدة قرارات. أولا هل سننتظر حتى تنعقد مبادرة الفيتو خلال عشرة أيام؟ وثم نطلب عقد استئناف الدورة الاستثنائية الحادية عشر؟ أم سوف نبادر باستئناف الدورة الحادية عشر الأن .
- الناحية الثانية هو من ناحية موضوع مشروع القرار. ما هو مطلوب. أولا، ممكن نطلب من مجلس الأمن إعادة النظر في القرار الذي تم استخدام حق النقض ضده، وهذا سيكون طلب مشروع وفي إطار الجمعية العامة أنا تبعثه لمجلس الأمن بالتفصيل، ولكن هذا يتطلب ان مشروع قرار يكون متبنيه، عدد كبير لا يقل عن 100مثلا او 120 دولة، وهذا يأخذ وقت فيما يتعلق بتجميع التوقيعات والاتفاق على نص مشروع القرار وما إلى ذلك، لأن هناك علاقة ما بين التوقيت وما بين تجميع الدعم اللازم لمشروع القرار، هذا اولا. ثانيا، ما الذي سوف أطلبه لكي أجبر إسرائيل على وقف إطلاق النار، هل سنفرض حظر على السلاح؟ نطلب من الدول أن تفرض حظر مثل ما عملت الولايات المتحدة وبلجيكا وإيرلندا وعدد من الدول الأوروبية، هل سنفرض حظر على منح تأشيرات للمستوطنين؟ هل سنفرض حظر على استيراد المنتجات التي تنتج في المستوطنات الإسرائيلية؟ كل هذه مسائل لا بد أن ندرسها جيدا ونعرف التأثير الحقيقي على حجم التأييد على مشروع القرار، لأن القرار اريد ان يخرج بأغلبية لا تقل عن 160-170 صوتا. نحن أخر قرار صدر يطالب بوقف إطلاق النار صدر بأغلبية 153 صوتا، وبالتالي لا بد أن نرتفع بالتصويت أكثر لكي نريأن هناك دعم متزايد نتيجة تفاقم الأوضاع الإنسانية ،نتيجة لاستمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني. وكل هذا من شأنه أننا سندرسه اليوم في اجتماع المجموعة العربية، ولكن هناك بدائل كثيرة للتحرك كما ذكرت ، وإن شاء اللهسنكون مستمرين مع شعبنا في فلسطين إلى أن نحقق الانضمام الكامل لعضوية الأمم المتحدة، ونحقق قبل هذا بكثير وقف لإطلاق النار وضمان دخول المساعدات الإنسانية.