دلال سلامة: إننا أمام الاختبار الحقيقي لموقف الولايات المتحدة من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة حول الرئاسة تعبر عن استنكارها ورفضها لتصريحات مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة التي قالت فيها إنها لا ترى أن العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة ستساعد على التوصل الى حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي:

  • هذه التصريحات للمندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة والتي تعبر من خلالها عن رأي الإدارة الأمريكية بأنها لا ترى في عضوية كاملة أنها ستساعد على حل سياسي أو على استقرار في المنطقة. و إن كان هذا يدلل على شيء فهو يدل على أننا أمام الاختبار الحقيقي لموقف الولايات المتحدة من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأمام الاختبار الحقيقي لموقف الولايات المتحدة من الحل القائم على حل الدولتين، تتراجع الولايات المتحدة وتصر على أن تضع موضوع الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية المقرة منذ عام 67 بقرار 242 ومن ثم 338 وهذا الحق من 47 أيضا دولة فلسطينية في قرار 181 دولة فلسطينية ومشتركة أيضا، اي نشوء إسرائيل وقبول دولة إسرائيل كدولة في الأمم المتحدة كان مرتبطا بقرار 181 و194 حق الدولة وحق اللاجئين بالعودة، وبالتالي نقول أن هذا يضع الولايات المتحدة في اختبار حقيقي، وهذا يدلل على أن الإدارة الأمريكية تقول ما لا تفعله، وأن الإدارة الأمريكية تريد أن تراوح المكان في سبيل مصالح الحركة الصهيونية وتدير مصالح دولة الاحتلال في هذا الجانب.
  • حينما ترفض الولايات المتحدة التصويت على مثل هذا التوجه الذي يدعمه الكثير من دول العالم، هي تريد أن تغادر مربع حل الدولتين القائم على حدود معترف بها على الأراضي المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية في ذلك، فبالتالي حينما هي تتحدث عن حل الدولتين هي تذهب باتجاه دولة لا نعرف ما هي حدودها، دولة لا نعرف لربما دولة مجزوءة لربما كنتونات هنا وهناك ،بضم المستوطنات الى دولة الاحتلال بضم الأغوار بضم الأراضي الفلسطينية، هي تتحدث عن دولة فلسطينية مشوهة، هي تريد بذلك أن تتهرب من مربع الاعتراف بالدولة، بالمستندات القانونية والقرارات المتخذة بالأمم المتحدة على الأراضي المحتلة عام 67 لتذهب باتجاه دولة مشوهة وفق رأيها دولة يتم التفاوض عليها مع دولة الاحتلال وتخضع لشروط الاحتلال بتكريس الاستيطان والضم وفرز الأراضي الفلسطينية.
  • اليات العمل في المنظومة الدولية هي اليات تحتكم للقوة العظمى وتحتكم لمبدأ الفيتو، وبالتالي هناك إرادة عامة تمثلها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولكن تأتي دولة مثل الولايات المتحدة لكي تعترض طريق هذه الإرادة العامة، مما يضعنا أمام الحديث عن أن هذا الفيتو بهذه الطريقة والاستخدام هو يعظم الهيمنة، الهيمنة الأميركية وهيمنة البعد القومي في هذا الاتجاه، ولكن هناك اتجاه أخر له علاقة بالدول التي لديها استعداد والتي هي أيضا في إطار دول الاتحاد الأوروبي، دول أوروبية ودول أخرى عظمى أن هذه الدول أيضا عليها إن كانت مؤمنة بهذا الحق، وأمام هذا الاختبار الذي نمر به هذا اليوم مع الولايات المتحدة وفي موقفها نقول أن على هذه الدول أن تذهب بشكل الثنائي للاعتراف، لأن الاعتراف الثنائي أيضا من شأنه أن يحرج الولايات المتحدة في هذا الاتجاه، وبالتالي عليها أن تذهب في هذا الاتجاه للاعتراف الثنائي فورا ومباشرة. نأمل اليوم أن لا يتم استخدام الفيتو الأمريكي، ولكن التصريحات التي أدلت بها مندوبة أمريكا تدلل على هذا الاتجاه، مما يدفعنا للقول أنه على الدول الأوروبية التي ترى بأن أمن واستقرار المنطقة والعالم هو من أمن واستقرار الشعب الفلسطيني والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والاعتراف بدولته دولته كاملة السيادة.