قال مدير عام دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير قاسم عواد حول حماية جيش الاحتلال لعصابات وميليشيا المستوطنين الإرهابية :
- فعليا هناك ملف قديم جديد لإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، وهذا الملف خطير جدا. عصابات تم تنظيمها على مدار سنوات طويلة ضمن مشروع رعته وأشرفت عليه ودعمته وحملته وأخرجته للعلن حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وكانت حكومة الاحتلال تتحدى بشكل واضح الشرعية الدولية والقانون الدولي وحتى أي عرف دولي بتشكيل جسم عبارة عن عصابة داخل الجسم الرسمي لمن يدعي أنه دولة، وكانت المهمة المناطة بها لأولئك المستوطنين هي عملية إرهاب بشكل حقيقي للمواطنين الفلسطينيين، ودفعهم من خلال خلق بيئة قسرية طاردة للرحيل عن أراضيهم.
- المحكمة الجنائية الدولية وبجهد دبلوماسي فلسطيني قد فتحت باب الشكاوى الفردية، وقد استعدت طواقمنا وطواقم وزارة العدل وطواقم وزارة الخارجية الفلسطينية بأن تساعد المواطنين الذين تعرضوا لأي من هذه الاعتداءات ، وكان هناك تقديم لمثل هكذا قضايا. هناك على سبيل المثال قضية ملاحقة الجندي الذي قتل الشهيد عبد الفتاح الشريف ويدعى أزاريا، وكانت محكمة الاحتلال حكمت عليه حكما هزليا بالسجن لمدة ثماني سنوات. سعت طواقم قانونية جزائرية وفلسطينية بالإضافة إلى جمعيات التضامن لبدء المحاكمات له في فرنسا، وبناء على أنه قام بإعدام ميداني لشاب مصاب يعتبر أسير حرب ويجب معاملته برفق وقام بإطلاق الرصاص على رأسه، ولم يقبل الجهاز القضائي الفرنسي القضية على أساس محاكمة أزاريا نفسه، لكنها قبلت هذه القضية على خلفية هزلية محاكم الاحتلال وعدم جديتها في ملاحقة مجرمي الحرب، هناك خيط رفيع ما بين القانون وما بين محاولة خرق هذا القانون والتهرب منه.