قال مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة في جنيف والمؤسسات الدولية الأخرى ابراهيم خريشة حول هجوم المستوطنين على المدن والبلدات الفلسطينية :
- في الضفة الغربية هنالك انتهاكات مستمرة وهنالك تصعيد ما بعد سبعة أكتوبر حتى الأن، و كان الأكثر حدة في الأيام الأخيرة، وهذه هي الرسالة التي كنا نحذر منها دوما بأنه صحيح أن الوضع الصعب و هنالك شلال دم في قطاع غزة ، ويجب أيضا أن لا يغض طرف المجتمع الدولي عما يجري في الضفة الغربية، لأن هذا هو الأساس وهذا التحدي الأكبر لقطعان المستوطنين وهذه الحكومة الفاشية التي لا تريد أن ترى فلسطيني ما بين النهر والبحر، هذه هي الاعتقاد الصهيونية الدينية، هذا ما يؤمنون به، وبالتالي ما يجري هو محاولة طرد قسري للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية والتهديد الذي تعيشه يوميا بالطرق والحرق والاعتقال والاستهداف المستمر. هذا كله تم إثارته في الأسبوع الماضي في الدورة ال55 لمجلس حقوق الإنسان، وكان هناك قرارات تم اعتمادها أشارت الى كثير من هذه الأمور، وطالبنا في أحد القرارات بأن يكون هناك تحقيق وعمل على تقديم قائمة بأسماء المستوطنين ولجان المستوطنات الذين يقومون بهذا العمل الإجرامي ضد أبناء شعبنا الفلسطيني. يوم الثلاثاء القادم بعد غد سيكون هناك إحاطة للجنة تقصي الحقائق برئاسة السيدة نافي بيلاي المفوض السامي السابق لحقوق الإنسان لإطلاع كل البعثات عن العمل الذي يقومون فيه بهذا الاتجاه ورصد كل هذه الانتهاكات والتحقيق فيها، ولاحقا الاستفادة من تقاريرهم في المؤسسات القضائية الدولية، ونأمل أن يتحرك السيد النائب المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية، كريم خان للبدء بتوجيه الاتهامات لكل المجرمين ومرتكبي المخالفات القانونية حول ما حصل. في موضوع إيران هذا أمر ليس من شأننا كفلسطينيين، وأعتقد أن المستفيد الأول منه هو نتنياهو الذي استعاد قليلا من التضامن الأوروبي وداخليا قد يكون هناك استفادة، لكن أنا أتخوف أن يكون هذا غطاء للاستمرار بالجرائم ضد أبناء شعبنا الفلسطيني سواء كان في غزة أو في الضفة الغربية.
- الإحتلال يحاول أن يأخذ الرأي العام الدولي للموضوع الإيراني، حتى يستفرد بما يقوم به ضد أبناء شعبنا الفلسطيني. وهذه الجلسة التي دعت لها اسرائيل في مجلس الامن حول الهجوم الايراني هي ستكون حوالي الساعةال4 بتوقيت نيويورك ، 10 بتوقيت فلسطين مساء، من أجل الاستفادة من هذه العملية الشكلية التي حصلت يوم أمس بإطلاق عدد من المسيرات والصواريخ التي لم يكن لها أي نتائج على الأرض وإنما استعراض عسكري بعيدا عن العواطف. وأنا تابعت كثيرا من الناس وهم يعبروا انه يجب التركيز على الوضع الفلسطيني بعيدا عن كل ما يجري في المنطقة، نحن الهدف لهذا العدوان، نحن الهدف لهذه المؤامرة، يجب علينا أن نكون متيقظين وأن نحمي اللحمة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتنا الفلسطينية وأبناء شعبنا والمدنيين منهم، وهذا بالتأكيد من خلال الجهد الفلسطيني المشترك ومن خلال العمل الذي تقوم به القيادة الفلسطينية أيضا على صعيد المؤسسات الدولية، نحن لدينا محطة هامة في هذا الشهر يوم 18، إذا ما استطعنا وهو موضوع عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وهناك عمل جاد يسير أيضا مع بعض الدول الأوروبية الصديقة من أجل الإعلان بإعترافهم بدولة فلسطين والعمل المشترك اليومي، الذي يجب أن يبقى الهدف الأساس لنا وهو وقف العدوان وإسالة الدماء واستهداف المدنيين في غزة وفي الضفة الغربية.